فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ) وَقَدْ حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إِجْمَاعًا، وَحَكَى غَيْرُهُ رِوَايَةً شَاذَّةً أَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ؛ لِأَنَّهَا تُدْلِي بِهَا فَقَامَتْ مَقَامَهَا، عِنْدَ عَدَمِهَا كَالْجَدِّ، وَأُجِيبُ بِمَا رَوَى قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ قَالَ:«جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا فَقَالَ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ، وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ، فَسَأَلَ النَّاسَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَعْطَاهَا السُّدُسَ، فَقَالَ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ، فَشَهِدَ مِثْلَهُ فَأَنْفَذَهُ لَهَا، ثُمَّ جَاءَتِ الثَّانِيَةُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَسَأَلَتْهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ، لَكِنْ هُوَ ذَاكَ السُّدُسُ، فَإِذَا اجْتَمَعْتُمَا فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيُّكُمَا خَلَتْ بِهِ، فَهُوَ لَهَا» ، رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُنَّ لَا يَزِدْنَ عَلَى السُّدُسِ فَرْضًا، لِمَا رَوَى سَعِيدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَأَعْطَى أُمَّ الْأُمِّ دُونَ الْأَبِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ - وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا - يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ أَعْطَيْتَ الَّتِي إِنْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا، وَمَنَعْتَ الَّتِي لَوْ مَاتَتْ وَرِثَهَا، فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ السُّدُسَ بَيْنَهُمَا، وَهَذَا إِجْمَاعٌ،

١٥٬٢١٠

وَشَرْطُهُ إِذَا تَحَاذَيْنَ؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ بَعْضُهُنَّ أَقْرَبَ كَانَ الْمِيرَاثُ لَهَا، وَلَا خِلَافَ فِي تَوْرِيثِ جَدَّتَيْنِ: أُمِّ الْأُمِّ، وَأُمِّ الْأَبِ،

١٥٬٢١١

وَكَذَا إِنْ عَلَتَا، وَكَانَتَا فِي الْقُرْبِ سَوَاءً، كَأُمِّ أُمِّ أُمٍّ، وَأُمِّ أُمِّ أَبٍ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [في حكم ميراث الجدات] (وللجدّات السدس. واحدةً كانت أو أكثر إذا تحاذين) .

١٠٬٣٣٠

أما كون الجدة الواحدة لها السدس؛ فلما روى قبيصة بن ذُؤيب قال:«جاءتِ الجدةُ إلى أبي بكر تطلبُ ميراثها. فقال: ما لكِ في كتاب الله شيء وما علمتُ لكِ في سنةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم من شيء. ولكن ارجعي حتى أسألَ الناسَ. فقال المغيرة بن شعبة: حضرتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس. فقال: هل معكَ غيرك؟ فشهد له محمد بن مسلمة. فأمضاهُ لها أبو بكر».

١٠٬٣٣١

وأما كون الجدات لهن ذلك وإن كثرن؛ فلأن تكملة الحديث المذكور: «فلما كان عمرُ جاءت الجدة الأخرى. فقال: ما لكِ في كتابِ الله شيء وما كان القضاءُ الذي قضى به أبو بكر إلا في غيرك، وما أنا بزائدٍ في الفرائضِ شيئاً. ولكن تعودُ إلى السدس. فإن اجتمعتما فهو لكما. وأيكما خَلتْ به فهو لها» . رواه أبو داود والترمذي.

١٠٬٣٣٢

وقال: حديث حسن صحيح.

وأما قول المصنف رحمه الله تعالى: إذا تحاذين فشرط في كونهن لهن ذلك؛ لأن بعضهن إذا كان أقرب من بعض له حكم يأتي بيانه بعد إن شاء الله تعالى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.