فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَلَا يَرِثُ أكْثَرُ مِنْ ثَلاثِ جَدَّاتٍ، أُمُّ الأُمِّ، وَأُمُّ الأبِ، وأُمُّ الجَدِّ، ومَن كان مِن أُمَّهاتِهِنَّ وَإنْ عَلَتْ دَرَجتُهُنَّ) فلَهُنَّ السُّدْسُ إذا تَحاذَينَ في الدَّرَجَةِ؛ لِما روَى سعيدٌ بإسْنادِه عن إبراهيمَ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَرَّث ثلاثَ جدَّاتٍ؛ ثِنْتَين مِن قِبَلِ الأبِ، ووَاحِدَةً مِن قِبَلِ الأمِّ.

٢٢٬٤٦٠

وقال إبراهيمُ: كَانُوا يُوَرِّثونَ ثَلاثَ جَدَّاتٍ. وهذا يَدُلُّ على أنَّه لا يَرِثُ أكْثَرُ مِن ثَلاثٍ،

٢٢٬٤٦١

وفي ذلكَ اختِلافٌ ذَكَرْناه.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَرِثُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِ جَدَّاتٍ) قَالَهُ أَحْمَدُ فِي غَيْرِ زِيَادَةٍ، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَزَيْدٍ، لِمَا رَوَى سَعِيدٌ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَّثَ ثَلَاثَ جَدَّاتٍ: ثِنْتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ، وَوَاحِدَةً مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ» وَأَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ،

تعليق

وَأَشَارَ إِلَيْهِمُ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ: (أُمُّ الْأُمِّ، وَأُمُّ الْأَبِ، وَأُمُّ الْجَدِّ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أُمَّهَاتِهِنَّ، وَإِنْ عَلَتْ دَرَجَتُهُنَّ) يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَى سَعِيدٌ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانُوا يُوَرِّثُونَ مِنَ الْجَدَّاتِ ثَلَاثًا: ثِنْتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ، وَوَاحِدَةٌ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ،

١٥٬٢١٤

وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ: لَا يَرِثُ أَكْثَرُ مِنْ جَدَّتَيْنِ، وَحَكَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنِ الْعُلَمَاءِ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ وَرَّثَ الْجَدَّاتِ وَإِنْ كَثُرْنَ، إِذَا كُنَّ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ، إِلَّا مَنْ أَدْلَتْ بِأَبٍ غَيْرِ وَارِثٍ كَأُمِّ أَبِي الْأُمِّ، قَالَ ابْنُ سُرَاقَةَ: وَبِهَذَا قَالَ عَامَّةُ الصَّحَابَةِ، وَهُوَ رِوَايَةُ الْمُزَنِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْخِرَقِيِّ، فَعَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ يَرِثْنَ،

١٥٬٢١٥

وَإِنْ عَلَوْنَ أُمُومَةً، وَقِيلَ: وَأُبُوَّةً.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولا يرث أكثر من ثلاث جدات: أم الأم، وأم الأب، وأم الجد. ومن كان من أمهاتهن وإن علت درجتهن. فأما أم أبي الأم وأم أبي الجد فلا ميراث لهما) .

١٠٬٣٣٥

أما كون الجدات لا يرث منهن أكثر من ثلاث وهن من ذكرن ومن كان من أمهاتهن؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم ورّثَ ثلاثَ جداتٍ: ثنتين من قبلِ الأبِ، وواحدة من قبلِ الأم». أخرجه أبو عبيد والدارقطني.

وروى سعيد عن إبراهيم أنه قال:«كانوا يورّثون من الجدات ثلاثاً: ثنتين من قبل الأب: وواحدةٍ من قبل الأم».

١٠٬٣٣٦

وفي ذلك دلالة على التحديد وعدم إرث الزائد على الثلاث.

١٠٬٣٣٧

وأما كون أم أبي الأم، وأم أبي الجد: لا ميراث لهما؛ فلأنهما من ذوي الأرحام. والمراد: نفي الإرث بكونهما جدتين لا بكونهما من ذوي الأرحام؛ لأن الكلام في ميراث الجدة المستحقة بنفسها لا بسبب غيرها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.