فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

بابُ تصحِيحِ المسائل (إذا لم يَنْقَسِمْ سَهْمُ فريقٍ مِن الوَرَثَةِ عَلَيهم قِسْمَةً صَحيحَةً، فاضْرِبْ عَدَدَهم في أصلِ المَسْألَةِ وعَوْلِها إن كانَت عائلَةً، ثم يَصيرُ لكلِّ واحدٍ مِن الفَريقِ مثلُ ما كان لجَماعَتِهم، إلَّا أن يُوافِقَ عَدَدُهم سِهامَهم بنِصْفٍ أو ثُلُثٍ أو غيرِ ذلك مِن الأجْزاءِ، فيُجْزِئُك ضَرْبُ وَفْقِ عَدَدِهم) في أصلِ المسْألَةِ وعَوْلِها إن كانت عائِلَةً، فما بَلَغ فمِنه تَصِحُّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

بَابُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ] ِ لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ أُصُولِ الْمَسَائِلِ، شَرَعَ فِي بَيَانِ تَصْحِيحِهَا، وَمَعْنَى التَّصْحِيحِ: أَنْ يُحَصِّلَ عَدَدًا إِذَا قُسِّمَ عَلَى الْوَرَثَةِ عَلَى قَدْرِ إِرْثِهِمْ، خَرَجَ نَصِيبُ كَلِّ فَرْدٍ سَهْمٌ صَحِيحٌ بِلَا كَسْرٍ بِحَيْثُ لَا يَحْصُلُ هَذَا الْفَرْضُ مِنْ عَدَدٍ دُونَهُ، وَمَعْرِفَةُ ذَلِكَ تَتَوَقَّفُ عَلَى أَمْرَيْنِ، أَحَدُهُمَا: الْفَاضِلُ،

١٥٬٣٣٩

وَالثَّانِي: مَعْرِفَةُ جُزْءِ السَّهْمِ، وَهُوَ يَتَوَقَّفُ عَلَى مُقَابَلَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: مُقَابَلَةُ السِّهَامِ مِنْ مَسْأَلَةِ التَّأْصِيلِ، وَرُءُوسِ أَصْحَابِهَا،

١٥٬٣٤٠

وَالثَّانِي: مُقَابَلَةُ رُءُوسِ كُلِّ نَوْعٍ مِنَ الْوَرَثَةِ بِنَوْعٍ آخَرَ، حَيْثُ لَا يَصِحُّ انْقِسَامُ سِهَامِ النَّوْعِ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ بَقِيَ أَوْ رَجَعَ إِلَى وَفْقٍ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا انْقَسَمَتْ سِهَامٌ كل وفق عَلَيْهِمْ، فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى الضَّرْبِ بِأَنْ يَتْرُكَ الْمَيِّتُ زَوْجَةً وَثَلَاثَةَ إِخْوَةٍ، فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ، لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ سَهْمٌ، وَالْبَاقِي لِلْإِخْوَةِ، لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ،

١٥٬٣٤١

وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ. (إِذَا لَمْ يَنْقَسِمْ سَهْمُ فَرِيقٍ عَلَيْهِمْ قِسْمَةً صَحِيحَةً) أَيْ: بِلَا كَسْرٍ (فَاضْرِبْ عَدَدَهُمْ) أَيْ: عَدَدَ رُءُوسِ الْمُنْكَسِرِ عَلَيْهِمْ (فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ) كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَثَلَاثَةِ إِخْوَةٍ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمٌ، وَلِلْإِخْوَةِ سَهْمَانِ لَا تَصِحُّ، وَلَا تُوَافِقُ، فَاضْرِبْ عَدَدَهُمْ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ سِتَّةٌ، تَكُنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ (وَعَوْلِهَا) أَيْ: تَضْرِبُ عَدَدَهُمْ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، وَعَوْلِهَا (إِنْ كَانَتْ عَائِلَةً) كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَخَمْسَةِ بَنَاتٍ، أَصْلُهَا مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَعُولُ إِلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ، لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ اثْنَانِ، وَلِلْبَنَاتِ الثُّلُثَانِ ثَمَانِيَةٌ، لَا تَنْقَسِمُ عَلَى عَدَدِهِنَّ، وَلَا تُوَافِقُ، فَاضْرِبْ خَمْسَةً فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ، تَكُنْ خَمْسَةً وَسِتِّينَ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

باب تصحيح المسائل] قال المصنف رحمه الله تعالى: (إذا لم ينقسم سهام فريق عليهم قسمة صحيحة فاضرب عددهم في أصل المسألة وعولها إن كانت عائلة ثم يصير لكل واحدٍ من الفريق مثل ما كان لجماعتهم إلا أن يوافق عددهم سهامهم بنصفٍ أو ثلثٍ أو غير ذلك من الأجزاء فيجزئك ضرب وفق عددهم، ثم يصير لكل واحدٍ وفق ما كان لجماعتهم) .

١٠٬٥٠٣

أما كون الفريق الذي لم ينقسم عليهم سهامهم قسمة صحيحة ولم يوافق عددهم سهامهم يضرب عددهم في أصل مسألتهم إن لم تكن عائلة وفيها وفي عولها إن كانت عائلة؛ فليخرج سهام كل واحدٍ بلا كسر.

١٠٬٥٠٤

فإن قيل: ما مثال ذلك إذا لم تكن المسألة عائلة؟

قيل: زوجة وخمسة بنين. أصلها من ثمانية: للزوجة الثمن سهم، والباقي وهو سبعة على خمسة لا تصح ولا توافق. اضرب خمسة في ثمانية يكن أربعين: للزوجة سهم في خمسة بخمسة. تبقى خمسة وثلاثون مقسومة على خمسة لكل ابنٍ سبعة. وهو ما كان منكسراً على جماعتهم، ولذلك قال المصنف: ثم يصير لكل واحدٍ من الفريق مثل ما كان لجماعتهم.

ومثال ذلك مع العول: زوج وأم وخمس بنات. أصل المسألة من اثني عشر وتعول إلى ثلاثة عشر: للزوج الربع ثلاثة، وللأم السدس اثنان، وللبنات الثلثان ثمانية لا تنقسم على عددهم ولا توافق اضرب خمسة في ثلاثة عشر تكن خمسة وستين: للزوج ثلاثة في خمسة بخمسة عشر، وللأم سهمان في خمسة بعشرة، وللبنات ثمانية في خمسة بأربعين على خمس لكل واحدٍ ثمانية وهو ما كان منكسراً على جماعتهم.

١٠٬٥٠٥

وأما كون الفريق المذكور إذا وافق عددهم سهامهم بنصفٍ أو ثلثٍ أو ربعٍ أو خمسٍ أو سدسٍ أو سبعٍ أو ثمنٍ أو تسعٍ أو عشرٍ يجزئ ضرب وفق عددهم في أصل المسألة إن لم تكن عائلة، وفيها وفي عولها إن كانت عائلة؛ فلأن سهام كل واحدٍ تخرج صحيحة بذلك. فلا حاجة إلى ضرب عدد الفريق في ذلك.

١٠٬٥٠٦

فإن قيل: ما مثال ذلك إذا لم تكن المسألة عائلة؟

قيل: زوجة، وأربعة عشر ابناً. أصلها من ثمانية: للزوجة الثمن سهم، والباقي وهو سبعة بين البنين لا تصح وتوافق بالأسباع اضرب وفق البنين وهو سهمان في ثمانية تكن ستة عشر: للزوج سهم في اثنين باثنين، وللبنين سبعة في اثنين بأربعة عشر لكل ابنٍ سهم وهو وفق ما كان لجماعتهم؛ [لأن الذي كان لجماعتهم] سبعة ووفقها هنا سهم؛ لأن الموافقة بالأسباع.

ومثال ذلك مع العول: زوج وأم وعشر بنات. أصل المسألة من اثني عشر، وتعول إلى ثلاثة عشر: للزوج ثلاثة، وللأم سهمان، وللبنات ثمانية على عشرٍ لا تصح وتوافق بالأنصاف فاضرب الخمسة التي هي وفق العدد في أصل المسألة وعولها تكن خمسة وستين: للزوج ثلاثة في خمسة بخمسة عشر، وللأم اثنان في خمسة بعشرة، وللبنات ثمانية في خمسة بأربعين لكل بنتٍ أربعة وهي وفق ما كان لجماعتهم؛ لأن الذي كان لجماعتهم ثمانية ووفقها هنا أربعة؛ لأن الموافقة بالأنصاف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.