فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن أراد صلاةً أُخْرَى، اجْتَهَدَ لها، فإن تَغَيَّرَ اجْتِهادُه عَمِل بالثاني، ولم يُعِدْ ما صَلَّى بالأَوَّلِ) وجُمْلَتُه أنَّ المُجْتَهِدَ متى صَلَّى بالاجْتهادِ التي جِهَةٍ صلاةً، ثم أراد صلاةً أُخْرَى، اجْتَهَدَ لها، كالحاكِمِ إذا اجْتَهَدَ في حادِثَه، ثم حَدَث مِثْلُها. وهذا مَذْهَبُ الشافعيِّ.

٢٬٥٧٠

فإن تَغَيَّرَ اجْتِهادُه، عَمِلَ بالثاني، ولم يُعِدْ ما صَلَّى بالأوَّلِ، كالحاكِمِ، لو تَغَيَّرَ اجْتهادُه في الحادِثَةِ الثانِيةِ عَمِل به، ولم يَنْقُضْ حُكْمَه الأوَّلَ. وهذا لا نَعْلَمُ فيه خلافًا.

٢٬٥٧١

فإن تَغَيَّرَ اجْتِهادُه في الصلاةِ، اسْتَدارَ، وبَنَى على ما مَضَى. نَصَّ عليه أحمدُ.

٢٬٥٧٢

وقال ابنُ أبي موسى والآمِدِيُّ: لا يَنْتَقِل؛ لِئَلَّا يَنْقضَ الاجْتِهادُ بالاجْتِهادِ. ولَنا، أنَّه مُجْتَهِدٌ أدَّاهُ اجْتِهادُه إلى جِهَةٍ، فلم تَجُزْ له الصلاة إلى غيرِها، كما لو أراد صلاةً أُخْرَى، وليس هذا نَقْضًا للاجْتِهادِ، إنَّما عَمِل به في المُسْتَقْبَلِ كما في الصلاةِ الأُخْرَى، وإنَّما يكونُ نَقْضًا للاجْتِهادِ إذا ألْزَمْناه إعادَةَ ما مَضَى مِن صلاتِه،

٢٬٥٧٣

فإن لم يَبْقَ اجْتِهادُه وظَنُّه إلى الجهَةِ الأُولَى، ولم يُؤْدِّه اجْتِهادُه إلى جِهَةٍ أُخْرَى، بَنَى على ما مَضَى؛ لأنَّه لم يَظهَرْ له جِهَةً أُخْرَى يتَوَجهُ إليها.

٢٬٥٧٤

وإن شَكَّ في اجْتِهادِه، لم يَزُلْ عن جِهَتِه؛ لأنَّ الاجْتِهادَ ظاهِرٌ، فلا يَزُولُ عنه بالشَّكِّ.

٢٬٥٧٥

وإن بان له الخَطَأُ، ولم يَعْرِفْ جِهَة القِبْلَةِ، كمَن كان يُصَلِّي إلى جِهَةٍ، فرَأى بعضَ مَنازِلِ القَمَرِ في قِبْلَتِه، ولم يَدْرِ أهو الشَّرْقِ أم في الغَرْبِ، واحْتاجَ إلى الاجْتِهاد، بَطَلَتْ صَلاتُه؛ لأنَّه لا يُمْكنُه اسْتِدامَتُها إلى غيرِ القِبْلَةِ، وليست له جِهَةٌ يَتَوَجَّهُ إليها، فبَطَلَتْ؛ لتَعَذُّرِ إتْمامِها. والله أعلمُ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ أَرَادَ صَلَاةً أُخْرَى اجْتَهَدَ لَهَا) لِأَنَّهَا وَاقِعَةٌ مُتَجَدِّدَةٌ فَتَسْتَدْعِي طَلَبًا جَدِيدًا، كَطَلَبِ الْمَاءِ فِي التَّيَمُّمِ، وَكَالْحَادِثَةِ فِي الْأَصَحِّ فِيهَا كَمُفْتٍ وَمُسْتَفْتٍ، وَأَلْزَمُهُ فِيهَا أَبُو الْخَطَّابِ، وَأَبُو الْوَفَاءِ إِنْ لَمْ يَذْكُرْ طَرِيقَ الِاجْتِهَادِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٧٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.