وَلَا مُعَاوِلٍ وَقَسَّمْتَ الْبَاقِيَ بَيْنَهُمْ، كَمَا لَوِ انْفَرَدُوا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَسَّمَ الْفَاضِلُ عَنِ الزَّوْجِ بَيْنَهُمْ، كَمَا يُقَسَّمُ بَيْنَ مَنْ أَدْلَوْا بِهِ
الشروح عليها
(وقَسَمْتَ) المال (بَينَهم كما لو انْفَرَدوا) ورُوِيَ ذلك عن إمامِنا. وبِهِ قال أبو عُبَيدٍ، ومحمدُ بنُ الحسنِ، واللُّولُؤيُّ، وعامَّةُ مَن وَرَّثَهم (ويَحْتَمِلُ أن يُقْسَمَ) الباقي عن فرْضِ (الزَّوجِ، كما يُقْسَمُ بينَ مَنْ أَدْلَوْا به) مع أحَدِ الزَّوجَين، على الحَجْبِ والعَوْلِ، فيُفْرَضُ للزَّوجِ سهْمُه كامِلًا مِن غيرِ حَجْبٍ ولا عَوْلٍ، ثم يُقْسَمُ الباقي بَينَهم على قَدْرِ سِهامِهم. وهذا قولُ يحيى بنِ آدمَ، وضِرارٍ. وإنَّما يقَع الخلافث في مسألةٍ فيها مَن يُدْلِي بذِي فَرْضٍ ومَن يُدْلِي بعَصَبةٍ،
فأمّا إن أدْلَى جَمِيعُهم بذِي فَرْضٍ أو عَصَبَةٍ فلا خِلافَ فيه. فنقولُ في
(وَقَسَّمْتَ الْبَاقِيَ بَيْنَهُمْ، كَمَا لَوِ انْفَرَدُوا) قَالَهُ إِمَامُنَا أَبُو عُبَيْدٍ، وَعَامَّةُ مَنْ وَرَّثَهُمْ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْفَرْضِ أَخَذَ فَرْضَهُ، كَأَنَّ الْمَيِّتَ لَمْ يُخَلِّفْ إِلَّا ذَلِكَ (وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَسَّمَ الْفَاضِلُ عَنِ الزَّوْجِ بَيْنَهُمْ، كَمَا يُقَسَّمُ بَيْنَ مَنْ أَدْلَوْا بِهِ) وَهُوَ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ وَضِرَارٍ وَظَاهِرِ الْخِرَقِيِّ، وَذَكَرَهُ فِي " التَّعْلِيقِ " وَ " الْوَاضِحِ "؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ الَّذِي وَقَعَ بِهِ إِرْثُهُمْ.
وَهَذَا الْخِلَافُ إِنَّمَا يَقَعُ فِي مَسْأَلَةٍ، فِيهَا مَنْ يُدْلِي بِذِي فَرْضٍ،
وَمَنْ يُدْلِي بِعَصَبَةٍ، فَأَمَّا إِنْ أَدْلَى جَمِيعُهُمْ بِذِي فَرْضٍ، أَوْ عَصَبَةٍ، فَلَا خِلَافَ فِيهِ، قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.