فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، أَعْطَيْتَهُ فَرْضَهُ غَيْرَ مَحْجُوبٍ،
الشروح عليها
مسألة: (فَإنِ اتَّفَقَ مَعَهُمْ أَحَدُ الزَّوْجَينِ أعْطتَهُ فَرْضَهُ غَيرَ مَحْجُوبٍ وَلَا مُعَاوَلٍ) قال شَيخُنا : لا أعلمُ خِلافًا عمَّن ورَّثَهم أنَّهم يَرِثونَ مع أحَدِ الزَّوْجَين ما فَضَل عن ميرَاثِه، مِنِ غيرِ حَجْبٍ ولا مُعاوَلَةٍ؛ لأنَّ اللهَ سُبحانَه فَرَض للزَّوْجِ والزَّوجَةِ ونصَّ عليهما، فلا يُحْجَبان بذَوي الأرْحامِ وهم غيرُ منصوص عليهم
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، أَعْطَيْتَهُ فَرْضَهُ) لِلْآيَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ (غَيْرَ مَحْجُوبٍ، وَلَا مُعَاوِلٍ)
قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ مَنْ وَرَّثَهُمْ أَنَّهُمْ يَرِثُونَ مَعَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ مَا فَضُلَ عَنْ مِيرَاثِهِ مِنْ غَيْرِ حَجْبٍ، وَلَا مُعَاوَلَةٍ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ لِلزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ، وَنَصَّ عَلَيْهِمَا، وَلَا يُحْجَبَانِ بِذَوِي الْأَرْحَامِ، وَهُمْ غَيْرُ مَنْصُوصٍ عَلَيْهِمْ، انْتَهَى، وَلِأَنَّ ذَا الرَّحِمِ لَا يَرِثُ مَعَ ذِي فَرْضٍ، وَإِنَّمَا وَرِثَ مَعَهُ هُنَا؛ لِكَوْنِ أَنَّ أحد الزَّوْجَيْنِ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن اتفق معهم أحد الزوجين أعطيته فرضه غير محجوبٍ ولا معاولٍ وقسّمت الباقي بينهم كما لو انفردوا. ويحتمل أن يقسّم الفاضل عن الزوج بينهم كما يقسّم بين من أدلوا به) .
أما كون أحد الزوجين يعطى فرضه؛ فلما تقدم من الآيتين الدالتين عليه.
وأما كونه غير محجوبٍ بذي الرحم؛ فلأن ميراثه ثابت بالنص فلا يحجب عنه إلا بمثله.
ولأن قوله:{ولكم نصف ما ترك أزواجكم ... الآية} يدل على أنه لا يحجب عنه إلا بالولد، وبنت البنت منتسبة إلى غيره. فلا يدخل في ذلك.
ولأن ذا الرحم لا يرث مع ذي فرض. وإنما ورث معه هاهنا؛ لأن أحد الزوجين لا يرد عليه.
وأما كونه غير معاولٍ؛ فلما ذكر.
وأما كون الباقي يقسم بين ذوي الرحم كما لو انفردوا على المذهب؛ فلأن صاحب الفرض إذا أخذ فرضه كأنّ الميت لم يخلّف إلا ذلك.
وأما كون الفاضل عن الزوج يحتمل أن يقسّم بينهم كما يقسّم بين من أدلوا به؛ فلأنه الأصل الذي وقع به إرثهم. وسيتضح بعد إن شاء الله تعالى.
وهذا الخلاف إنما يقع في مسألة فيها من يُدلي بذي فرضٍ ومن يدلي بعصبة.
أما إذا أدلى جميعهم بذي فرضٍ أو عصبةٍ فلا خلاف فيه. هكذا ذكر المصنف رحمه الله تعالى في المغني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.