فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٨٤٥ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(ثُمَّ يُقَدَّرُ أَحَدُهُمَا مَاتَ أَوَّلًا، وَيُوَرَّثُ الْآخَرُ مِنْهُ، ثُمَّ يُقَسَّمُ مَا وَرِثَهُ مِنْهُ عَلَى الْأَحْيَاءِ مِنْ وَرَثَتِهِ، ثُمَّ يَصْنَعُ بِالثَّانِي كَذَلِكَ) فَيُقَدَّرُ أَنَّ الْمَرْأَةَ مَاتَتْ أَوَّلًا، فَوَرِثَهَا زَوْجُهَا وَابْنُهَا أَرْبَاعًا، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا وَرِثَهُ الِابْنُ فَيُدْفَعُ لِوَرَثَتِهِ الْأَحْيَاءِ، وَهُمُ الْأَبُ، فَيَجْتَمِعُ لَهُ جَمِيعُ مَالِهِ، ثُمَّ يُقَدَّرُ أَنَّ الِابْنَ مَاتَ أَوَّلًا، فَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ أَثْلَاثًا، ثُمَّ يَأْخُذُ ثُلُثَ الْأُمِّ فَيُقَسِّمُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهَا الْأَحْيَاءِ، وَهُمْ أَخُوهَا وَزَوْجُهَا نِصْفَيْنِ، فَيَحْصُلُ لِلْأَخِ السُّدُسُ مِنْ مَالِ الِابْنِ، قَالَ أَحْمَدُ: أَذْهَبُ إِلَى قَوْلِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَشُرَيْحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ، وَحَكَاهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " عَنْ جَمْعٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ عَامَ عَمْوَاسٍ، فَجُعِلَ أَهْلُ الْبَيْتِ يَمُوتُونَ عَنْ آخِرِهِمْ، فَكُتِبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَأَمَرَ عُمَرُ أَنْ يُوَرَّثُوا بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَرُوِيَ عَنْ إِيَاسٍ الْمُزَنِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ قَوْمٍ وَقَعَ عَلَيْهِمْ بَيْتٌ، فَقَالَ: يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا» .

وَحَمَلَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ نَصَّ أَحْمَدَ الَّذِي حَكَاهُ الْخِرَقِيُّ اخْتِصَاصَهُ بِمَا إِذَا ادَّعَى وَارِثُ كُلِّ مَيِّتٍ بِأَنَّ مَوْرُوثَهُ كَانَ آخِرَهُمَا مَوْتًا،

١٥٬٦٦٢

فَأَمَّا مَعَ الْجَهْلِ، فَيُوَرَّثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْآخَرِ؛ لِأَنَّ مَعَ التَّدَاعِي يَتَوَجَّهُ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،

١٥٬٦٦٣

بِخِلَافِ مَا إِذَا اتَّفَقُوا عَلَى الْجَهْلِ، لِكَوْنِهَا لَا تُشْرَعُ حِينَئِذٍ، وَاحْتَجَّ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " لِلرِّوَايَةِ الْأُولَى بِمَا رَوَى سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ: وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُوَيْسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: أَنَّ قَتْلَى الْيَمَامَةِ وَصِفِّينَ وَالْحَرَّةِ لَمْ يَرِثْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَرَّثُوا عَصَبَتَهُمُ الْأَحْيَاءَ،

١٥٬٦٦٤

وَقَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِمْ: أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ تُوُفِّيَتْ هِيَ وَابْنُهَا زَيْدُ بْنُ عُمَرَ، فَلَمْ يُدْرَ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ، فَلَمْ تَرِثْهُ وَلَمْ يَرِثْهَا. وَلِأَنَّ شَرْطَ التَّوَارُثِ حَيَاةُ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْرُوثِ، وَلَيْسَ بِمَعْلُومٍ، فَلَا يَثْبُتُ مَعَ الشَّكِّ فِي شَرْطِهِ، وَلِأَنَّهُ مَشْكُوكٌ فِي حَيَاتِهِ حِينَ يَرِثُ مَوْرُوثَهُ، فَلَا يَرِثُهُ كَالْحَمْلِ إِذَا وَضَعَتْهُ مَيِّتًا، وَلَا تَوْرِيثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَطَأٌ قَطْعًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ مَوْتُهُمَا مَعًا، أَوْ يَسْبِقُ أَحَدُهُمَا، وَتَوْرِيثُ السَّابِقِ بِالْمَوْتِ خَطَأٌ يَقِينًا، مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ، فَكَيْفَ يُعْمَلُ بِهِ،

١٥٬٦٦٥

وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ سُرَيْجٍ وَطَائِفَةٌ: يُعْطَى كُلُّ وَارِثٍ الْيَقِينَ، وَيُوقَفُ الْمَشْكُوكُ فِيهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْأَمْرُ، أَوْ يَصْلُحُوا، وَحَكَاهُ فِي الرِّعَايَةِ قَوْلًا،

١٥٬٦٦٦

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، وَأَبْطَلَهُ فِي " الْمُغْنِي " بِأَنَّهُ يَقْتَضِي إِلَى أَنْ يُعْطِيَ الْأَخَ مَا لَا يَدَّعِيهِ وَلَا يَسْتَحِقُّهُ يَقِينًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِي مِنْ مَالِ الِابْنِ أَكْثَرَ مِنْ سُدُسِهِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَسْتَحِقَّ أَكْثَرَ مِنْهُ.

١٥٬٦٦٧

فَرْعٌ: لَوْ عُلِمَ السَّابِقُ ثُمَّ نُسِيَ، فَالْحُكْمُ فِيهِ كَمَا لَوْ جُهِلَ،

١٥٬٦٦٨

وَقِيلَ: بِالْقُرْعَةِ، قَالَ الْأَزَجِيُّ: وَإِنَّمَا لَمْ تَجْرِ الْقَرْعَةُ لِعَدَمِ دُخُولِهَا فِي النَّسَبِ،

١٥٬٦٦٩

وَقَالَ الْوَنِّيُّ: يُعْمَلُ بِالْيَقِينِ، وَيُوقَفُ مَعَ الشَّكِّ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.