فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٩١٥المقنعالحنابلةج ٥ ص ٤٤٤ج ٥ ص ٤٤٤

وَعَلَى أَوْلَادِهِ مِنْ زَوْجَةٍ مُعْتَقَةٍ أَوْ مِنْ أَمَتِهِ وَعَلَى مُعْتَقِيهِ وَمُعْتَقِي أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِهِمْ وَمُعْتَقِيهِمْ أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا وَيَرِثُ بِهِ عِنْدَ عَدَمِ الْعَصَبَةِ مِنَ النَّسَبِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ويَرِثُ به عندَ عدَمِ العَصَبةِ مِن النَّسبِ) فمتى كان للمُعتَقِ عَصَبَةٌ أو [ذو فَرض]، وتَسْتَغْرِقُ فُرُوضُهم المال، فلا شيءَ للمَوْلَى، لا نَعلَمُ في هذا خِلافًا.

٢٣٬٦١٧

فإن لم يكنْ له عَصَبَة ولا ذُو فَرض يَرِثُ المال كلَّه، فهو للمَوْلَى.

٢٣٬٦١٨

وإن كان ذو الفَرضِ لا يَرِثُ جميعَ المالِ، فالباقي للمَوْلَى؛ لِما روَى الحسن، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «المِيراثُ للعَصَبَةِ، فإنْ لم يَكُنْ عَصَبَة فللمَوْلَى».

٢٣٬٦١٩

وعنه، أنَّ رجُلًا أعتَقَ عبدًا، فقال للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: ما ترى في مالِه؟ قال:«إنْ ماتَ ولم يَدَع وارثًا فهو لكَ». ولأنَّ النَّسبَ أقْوَى مِن الوَلَاءِ، بدَلِيلِ أنَّه يَتَعَلَّقُ به التَّحرِيمُ، والنَّفَقَةُ، وسُقُوطُ القِصاصِ، ورَدُّ الشَّهادةِ، ولا يَتَعَلَّقُ ذلك بالوَلاءِ.

٢٨٨٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَلَى أَوْلَادِهِ مِنْ زَوْجَةٍ مُعْتَقَةٍ أَوْ مِنْ أَمَتِهِ) لِأَنَّهُ وَلِيُّ نِعْمَتِهِمْ وَعِتْقُهُمْ بِسَبَبِهِ، وَلِأَنَّهُمْ

١٥٬٩١١

فَرْعٌ، وَالْفَرْعُ: يَتْبَعُ أَصْلَهُ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونُوا مِنْ زَوْجَةٍ مُعْتَقَةٍ أَوْ سُرِّيَّةٍ،

١٥٬٩١٢

فَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُمْ حُرَّةَ الْأَصْلِ، فَلَا وَلَاءَ عَلَى وَلَدِهَا؛ لِأَنَّهُمْ يَتْبَعُونَهَا فِي الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ، فَيَتْبَعُونَهَا فِي عَدَمِ الْوَلَاءِ، إِذْ لَيْسَ عَلَيْهَا وَلَاءٌ (وَعَلَى مُعْتَقِيهِ وَمُعْتَقِي أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِهِمْ وَمُعْتَقِيهِمْ أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا) لِأَنَّهُ وَلِيُّ نِعْمَتِهِمْ، وَبِسَبَبِهِ عَتَقُوا، أَشْبَهَ مَا لَوْ بَاشَرَهُمْ بِالْعِتْقِ (وَيَرِثُ بِهِ عِنْدَ عَدَمِ الْعَصَبَةِ مِنَ النَّسَبِ) أَيْ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُعَتَقِ عَصَبَةٌ، وَلَا ذُو فَرْضٍ، فَهُوَ لِلْمَوْلَى؛ لِمَا رَوَى الْحَسَنُ مَرْفُوعًا «الْمِيرَاثُ لِلْعَصَبَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ فَلِلْمَوْلَى» وَلِأَنَّ النَّسَبَ أَقْوَى مِنَ الْوَلَاءِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ التَّحْرِيمُ، سُقُوطُ الْقِصَاصِ، وَرَدُّ الشَّهَادَةِ،

١٥٬٩١٣

بِخِلَافِ الْوَلَاءِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ عَصَبَةٌ، أَوْ ذُو فَرْضٍ يَسْتَغْرِقُ فُرُوضُهُمُ الْمَالَ، فَلَا شَيْءَ لِلْمَوْلَى بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ،

١٥٬٩١٤

وَلَوْ كَانَ ذُو فَرْضٍ لَا تَسْتَغْرِقُ الْمَالَ، فَالْبَاقِي لِلْمَوْلَى.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ويرث به عند عدم العصبة من النسب، ثم يرث به عصباته من بعده الأقرب فالأقرب. وعنه: في المكاتب إذا أدى إلى الورثة أن ولاءه لهم. وإن أدى إليهما فولاؤه بينهما. ومن كان أحد أبويه حر الأصل ولم يمسّه رقٌ فلا ولاء عليه) .

١٠٬٩٥٠

أما كون المعتِق يرث بالولاء عند عدم العصبة؛ فلما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم «الولاء لحمة كلحمة النسب»،

١٠٬٩٥١

ومن توريث النبي صلى الله عليه وسلم له عند عدم العصبة،

١٠٬٩٥٢

ومن توريثه بنت حمزة من الذي أعتقته .

١٠٬٩٥٣

وأما كون عصباته من بعده ترث؛ فلأنه حق من حقوقه. فوجب أن ترث به عصباته؛ كالنسب.

١٠٬٩٥٤

وأما كون ذلك للأقرب فالأقرب؛ فلأن الإرث بالولاء مشبه بالإرث بالنسب. فوجب أن يثبت فيه حكمه.

١٠٬٩٥٥

وأما كون ولاء المكاتب إذا أدى إلى الورثة لهم على روايةٍ؛ فلأن المكاتب عبد فإذا مات السيد انتقل إلى الورثة مكاتباً.

١٠٬٩٥٦

فإذا أدى عتق عليهم؛ كما لو اشتراه شخص فأدى إليه.

١٠٬٩٥٧

وأما كون ولائه بينهما إذا أدى إليهما على روايةٍ؛ فلأن العتق يتبع الأداء في رواية.

١٠٬٩٥٨

وأما كون من كان أحد أبويه حر الأصل ولم يمسه رقٌّ لا ولاء عليه؛ فلأن الأم إن كانت حرة الأصل فالولد يتبعها في انتفاء الرق إذا كان الأب رقيقاً. فلأن يتبعها في نفي الولاء وحده أولى.

والأب إن كان حر الأصل فالولد يتبعه فيما إذا كان عليه ولاء بحيث يصير الولاء عليه لموالي أبيه . فلأن يتبعه في سقوط الولاء عنه بطريق الأولى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.