فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذا قال: أعتِقْ عبدَك عنِّي، وعليَّ ثَمَنُه. ففَعَلَ، فالثَّمَنُ عليه، والولاءُ للمُعتَقِ عنه) قال شيخُنا : لا نعلمُ خلافًا في هذه المسألةِ،

٢٣٬٦٦١

وأنَّ الوَلاءَ للمُعتَقِ عنه؛ لكونِه أعتَقَه عنه بعِوَض. ويَلْزَمُه الثَّمَنُ؛ لأنَّه أعتَقَه عنه بشَرطِ العِوَضِ، فنُقدِّرُ ابْتياعَه منه، ثم توْكِيلَه في عِتْقِه، ليَصِحَّ عِتْقُه عنه، فيكونُ الثَّمَنُ عليه والولاءُ له، كما لو ابْتاعَه منه ثم وكَّلَه في عِتْقِه.

٢٨٩٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

نَبَّهَ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ: (وَإِذَا قَالَ: أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي، وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ) فَفَعَلَ قَبْلَ فِرَاقِهِ أَوْ بَعْدَهُ (فَالثَّمَنُ عَلَيْهِ، وَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ عَنْهُ) لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، قَالَهُ فِي الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ عَنْهُ بِشَرْطِ الْعِوَضِ، فَيُقَدَّرُ ابْتِيَاعُهُ مِنْهُ، ثُمَّ تَوْكِيلُهُ فِي عِتْقِهِ لِيَصِحَّ، أَشْبَهَ مَا لَوِ ابْتَاعَهُ مِنْهُ ثُمَّ وَكَّلَهُ فِي عِتْقِهِ، وَكَإِطْعَامِهِ طَعَامَهُ عَنْهُ وَالْكُسْوَةِ، وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: لَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يُمَلِّكَهُ إِيَّاهُ، فَيُعْتِقَهُ هُوَ، وَنَقَلَهُ مُهَنَّا، وَعَلَى الْأَوَّلِ: يُجْزِئُهُ عَنْ وَاجِبٍ مَا لَمْ يَكُنْ قَرِيبَهُ، وَيُلْزِمُهُ عِوَضَهُ بِالْتِزَامِهِ،

١٥٬٩٣٦

وَعَنْهُ: يُلْزِمُهُ مَا لَمْ يَنْفِهِ،

١٥٬٩٣٧

وَعَنْهُ: الْعِتْقُ وَالْوَلَاءُ لِلْمَسْؤُولِ لَا لِلسَّائِلِ، إِلَّا حَيْثُ الْتَزَمَ الْعِوَضَ،

١٥٬٩٣٨

وَفِي التَّرْغِيبِ: لَوْ قَالَ: أَعْتِقْهُ عَنْ كَفَارَتِي، وَلَكَ عَلَيَّ مِائَةٌ، فَأَعْتَقَهُ، عَتَقَ، وَلَمْ يُجْزِئْهُ، وَيَلْزَمْهُ الْمِائَةُ وَالْوَلَاءُ لَهُ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: ثُمَّ قَالَ: أَعْتِقْهُ عَنِّي بِهَذَا الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ، مَلَكَهُ، وَعَتَقَ كَالْهِبَةِ، وَالْمِلْكُ يَقِفُ عَلَى الْقَبْضِ فِي هِبَةٍ بِلَفْظِهَا لَا بِلَفْظِ الْعِتْقِ، بِدَلِيلِ: أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي، يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ قَبْلَ إِعْتَاقِهِ،

١٥٬٩٣٩

وَيَجُوزُ جَعْلُهُ قَابِضًا مِنْ طَرِيقِ الْحُكْمِ، كَقَوْلِهِ بِعْتُكَ أَوْ وَهَبْتُكَ هَذَا، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: هُوَ حُرٌّ، عَتَقَ وَقُدِّرَ الْقَبُولُ حُكْمًا.

الإنصافالمرداوي

وإذا قال: أعتِقْه والثَّمَنُ عليَّ

٢٨٬٢٩٠

-وكذا لو قال: أعتِقُه عنك وعليَّ ثَمنُه- ففعَلَ، فالثَّمَنُ عليه والولاءُ للمُعتِقِ. إذا قال ذلك لَزِمَه الثَّمَنُ بلا نِزاعٍ أعلَمُه، والعِتقُ والوَلاءُ للمُعتِقِ، على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.

٢٨٬٢٩١

قال في «الفُروعِ»: والأصحُّ أنَّ العِتقَ ووَلاءَه للمُعتِقِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.

٢٨٬٢٩٢

وقيل: هما للذي عليه الثَّمَنُ. وقاله القاضي في مَوضِعٍ.

٢٨٬٢٩٣

قال في «المُحَرَّرِ»: وفيه بُعدٌ. فعلى المذهبِ، يُجزئُه عن الواجِبِ، على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.

٢٨٬٢٩٤

قال في «الفُروعِ»: ويُجزِئُه عن الواجِبِ في الأصحِّ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.

٢٨٬٢٩٥

وإنْ قَال الْكَافِرُ لِرَجُلٍ مُسْلِم: أعتِقْ عَبْدَكَ الْمُسْلِمَ عَنِّي، وَعَليَّ ثَمَنُهُ. فَفَعَلَ، فَهلْ يَصِحُّ العِتْقُ؟ عَلَى وَجْهينِ.

وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ».

٢٨٬٢٩٦

وقيل: لا يُجْزِئُه. وهو احتِمال في «المُحَرَّرِ». وقاله القاضي في مَوضِع مِن كلامِه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (فإذا قال: أعتق عبدك عني وعليّ ثمنه ففعل فالثمن عليه والولاء للمعتق عنه. وإن قال: أعتقه والثمن عليّ ففعل فالثمن عليه والولاء للمعتق) .

١٠٬٩٦٨

أما كون الثمن على القائل في المسألة الأولى والولاء للمعتق عنه؛ فلأنه أعتق عنه بشرط العوض فتقدر ابتياعه منه ثم توكيله في عتقه ليصح عتقه عنه فيكون الثمن عليه والولاء له؛ كما لو ابتاعه منه ثم وكله في عتقه.

١٠٬٩٦٩

وأما كون الثمن عليه في المسألة الثانية؛ فلأنه جعل له جعلاً على إعتاق عبده. فلزمه ذلك بالعمل؛ كما لو قال: من بنى هذا الحائط فله دينار فبناه إنسان.

١٠٬٩٧٠

وأما كون الولاء للمعتق؛ فلأنه لم يأمره بإعتاقه عنه ولا قصد به المعتق ذلك. فلم يوجد ما يقتضي صرفه إليه فيبقى للمعتق؛ لما تقدم في الحديث.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.