وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرِ لَمْ يَصِحَّ
الشروح عليها
مسألة: (وإن كان لغيرِ عُذْرٍ، لم يَصِحَّ) يَعْنِي إذا انْتَقَلَ عن إمامِه إلى إمامٍ آخَرَ، فَائْتَمَّ به، أو صار المَأمُومُ إمامًا لغيرِه مِن غيرِ عُذْرٍ، لم يَصِحَّ؛ لأنَّه إنَّما ثَبَت جَوازُ ذلك في مَحَل العُذْرِ بقَضِيِّةِ عُمَرَ ، رَضِيَ الله عنه، وغيرُ حالِ العُذْرِ لا يُقاسُ عليه.
٣٧٦ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرِ) السَّبْقِ (لَمْ يَصِحَّ) كَاسْتِخْلَافِ إِمَامٍ بِلَا عُذْرٍ، لِأَنَّ مُقْتَضَى الدَّلِيلِ مَنْعُهُ، وَإِنَّمَا ثَبَتَ جَوَازُهُ فِي مَحَلِّ الْعُذْرِ، لِقَضِيَّةِ عُمَرَ، فَيَبْقَى فِيمَا عَدَاهُ عَلَى مُقْتَضَاهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي " الْكَافِي " و" الشَّرْحِ " أَنَّ هَذَا رَاجِعٌ إِلَى الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي " التَّلْخِيصِ " أَنَّ فِي جَوَازِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ رِوَايَتَيْنِ.
[إِنْ أَحْرَمَ إِمَامًا لِغَيْبَةِ إِمَامِ الْحَيِّ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ كان لغيرِ عُذرٍ، لم يَصِحَّ.
قال في «الفُروعِ»: وبلا عُذْرِ السَّبْقِ كاسْتِخْلافِ الإمام بلا عُذْرٍ.
قال في «النُّكَتِ»: صرَّح في «المُغنِي» بأنَّ هذه المسْألةَ تُخَرَّجُ على مسْألَةِ الاسْتِخْلافِ. قال: وعلى هذا يكونُ كلامُه في إنْ أحْرَمَ إمَامًا لِغَيْبَةِ إمَامِ الْحَيِّ، ثُمَّ حَضَرَ في أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ، فَأحرْمَ بِهِمْ وَبَنَى عَلَى صَلَاةِ خَلِيفَتِهِ، وَصَارَ الإِمَامُ مَأمُومًا، فَهَلْ يَصحُّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
«المُقْنِعِ» عَقِيبَ هذه المسْألَة، وإنْ كان لغيرِ عُذْرٍ، لم يصِحَّ في هذه المسْألَةِ، ومسْألَةِ الاسْتِخْلافِ؛ لأنَّ المسْألَتَيْن في «المُغْنِي» واحِدَةٌ. ذكَرَه المَجْدُ في «شرْحِه». وذكر بعضُهم في الاسْتِخْلافِ لغيرِ عُذْرٍ رِوايتَيْن. انتهى.
وقال الشَّارِحُ: وإنْ كان لغيرِ عُذْرٍ، لم يصِحَّ إذا انْتقَل عن إمامِه إلى إمامٍ آخَر فائْتمَّ به، أو صار المأمومُ إمامًا لغيرِه عِن غيرِ عُذرٍ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.