فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإنْ أعْتَقَ عَبْدًا وأُنْسِيَه، أَخْرَجَ بالقُرْعَةِ) هذا قياسُ قولِ أحمدَ. وهو قولُ اللَّيثِ.

٢٤٬٠٧٨

وقال الشافعيُّ: يَقِفُ الأمْرُ حتى يَذْكُرَ،

٢٤٬٠٧٩

فإن مات قبلَ أن يُبَيِّنَ أَقْرَعَ الوَرَثَةُ بينَهم.

٢٤٬٠٨٠

وقال ابنُ وَهْبٍ: يَعْتِقُونَ كُلُّهم.

٢٤٬٠٨١

وقال مالكٌ: إنْ أعْتَقَ عَبْدًا له، ومات ولم يُبَيِّنْ، وكانوا ثلاثةً، عَتَق منهم بقَدْرِ ثُلُثِهم،

٢٤٬٠٨٢

وإنْ كانوا أربعةً، عَتَق منهم بقَدْرِ رُبْعِ قِيمَتِهم. وعلى هذا، فيُقْرَعُ بينَهم،

٢٤٬٠٨٣

فإن خرَجَتِ القُرْعَةُ على مَن قِيمَتُه أقَلُّ بِن الرُّبْعِ أُعِيدَتِ القُرْعَةُ حتى يَكْمُلَ.

٢٤٬٠٨٤

وقال أصْحابُ الرَّأْي: إن قال الشُّهودُ: نَشْهَدُ أنَّ فُلانًا أعْتَقَ [أحدَ عَبِيدِه ولم يُسَمِّ. عَتَق ثُلُثُ كلِّ واحدٍ، وسَعَى في باقِيه، أو رُبْعُ كلِّ واحدٍ منهم إن كانوا أرْبَعَةً.

٢٤٬٠٨٥

وإن قالوا: نَشْهَدُ أنَّ فُلانًا أعْتَقَ] بَعْضَ عَبِيدِه ونَسِيناه. فشهادَتُهم باطِلَةٌ. ونحوُ هذا قولُ الشَّعْبِيِّ، والأوْزاعِيِّ، ولم يَذْكُروا ما ذَكَرَه أصْحابُ الرَّأْي في الشَّهادَةِ. ولَنا، أنَّ مُسْتَحِقَّ العِتْقِ غَيرُ مُعَيَّنٍ، فأشْبَهَ ما لو أعْتَقَ جَمِيعَهم في مَرَضِ مَوْتِه.

٢٩٤٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدًا ثُمَّ أُنْسِيَهُ، أُخْرِجَ بِالْقُرْعَةِ) فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَحْمَدَ، وَقَالَهُ اللَّيْثُ ; لِأَنَّ مُسْتَحِقَّ الْعِتْقِ غَيْرُ مُعَيَّنٍ، أَشْبَهَ مَا لَوْ عَتَقَ جَمِيعُهُمْ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ،

١٦٬١٩٢

فَإِنْ لَمْ يَقْرَعْ، فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي عِتْقِ مَنْ عَيَّنَهُ دُونَ غَيْرِهِ،

١٦٬١٩٣

فَإِذَا قَالَ: أَعْتَقْتُ هَذَا، عَتَقَ، وَرَقَّ الْبَاقُونَ،

١٦٬١٩٤

وَإِنْ قَالَ: أَعْتَقْتُ هَذَا، لَا بَلْ هَذَا، عُتِقَا جَمِيعًا، وَكَذَا إِقْرَارُ وَارِثٍ

الإنصافالمرداوي

وإنْ أعْتَقَ عَبْدًا ثم أُنْسِيَهُ، أخْرَجَ بالقُرْعَةِ.

٢٨٬٦٤٩

إمَّا المُعْتِقُ أو وارِثُه. وهذا بلا نِزاعٍ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وخرَّج في «القَواعِدِ» وَجْهًا، أنَّه لا يُقرِعُ فَإِنْ عَلِمَ بَعْدَهَا أَنَّ الْمُعْتَقَ غَيرُهُ، عَتَقَ. وَهَلْ يَبْطُلُ عِتْقُ الْأوَّلِ؟ عَلَى وَجْهَينِ.

هنا، مِنَ الطَّلاقِ. قال: وأشارَ إليه بعضُ الأصحابِ. ذكَرَه في آخِرِ «القَواعِدِ».

٢٨٬٦٥٠

فَإنْ عَلِمَ بعدَها أنَّ المُعْتَقَ غيرُه، عتَق. وهل يبْطُلُ عِتْقُ الأَوَّلِ؟ على وَجْهَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»،

٢٨٬٦٥١

فَصْلٌ: وَإِنْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، وَلَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ، اعْتُبِرَ مِنْ ثُلُثِهِ.

و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»؛ أحدُهما، يبْطُلُ عِتْقُه. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «المُذْهَبِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الفُروعِ». الوَجْهُ الثَّانِي، لا يبْطُلُ، كما لو كانتِ القُرْعَةُ بحُكْمِ حاكمٍ؛ فإنَّها لو كانت بحُكْمِ حاكمٍ، لم يبْطُلْ عِتْقُه، قوْلًا واحدًا. وهذا الوَجْهُ مُقتَضَى قَوْلِ ابنِ حامِدٍ.

٢٨٬٦٥٢

فَإِنْ أَعْتَقَ جُزْءًا مِنْ عَبْدِهِ فِي مَرَضِهِ، أَوْ دَبَّرَهُ، وَثُلُثُهُ يَحْتَمِلُ جَمِيعَهُ، عَتَقَ جَمِيعُهُ.

٢٨٬٦٥٣

وَعَنْهُ، لَا يَعْتِقُ إلا مَا أَعْتَقَ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن أعتق عبداً ثم أُنْسيه: أُخْرج بالقرعة. وإن علم بعدها أن المعتق غيره عتق وهل يبطل عتق الأول؟ على وجهين) .

١١٬١٤٤

أما كون العبد المعتق المنسيّ عتقه يُخرج بالقرعة؛ فلما تقدم.

١١٬١٤٥

وأما كون غير من خرجت له القرعة إذا عَلم بعدها أنه المعتق يعتق؛ فلأنه أعتقه، وقد تبين أمره.

١١٬١٤٦

وأما كون عتق الأول يبطل على وجه؛ فلأنه تبين أنه ليس المعتق.

١١٬١٤٧

وأما كونه لا يبطل على وجه؛ فلأن العتق إذا وقع لا يرتفع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.