فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

فصل: قال الشيخُ، رَضِيَ اللهُ عنه: (وإنْ أعْتَقَ في مَرَضِ مَوْتِه، ولم يُجِزِ الوَرَثَةُ، اعْتُبِرَ مِن ثُلُثِه) إذا أعْتَقَ في مَرَضِ المَوْتِ المَخُوفِ، اعْتُبِرَ مِن الثُّلُثِ إذا لم يُجِزِ الوَرَثَةُ،

٢٤٬٠٩١

وكذلك التَّدْبِيرُ، والوَصِيَّةُ بالعِتْقِ؛ لأنَّه تَبَرُّعٌ بمالٍ، أشْبَهَ الهِبَةَ، ولأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يُجِزْ مِن عِتْقِ الذي أعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِين في مَرَضِه إلَّا ثُلُثَهم . وما زادَ على الثُّلُثِ، إن أجازُوه جاز ،

٢٤٬٠٩٢

فإن رَدُّوه بَطَل؛ لأنَّ الحَقَّ لهم، فجازَ بإجازَتهم وبَطَل برَدِّهم.

٢٩٥٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ) الْمَخُوفِ (وَلَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ اعْتُبِرَ مِنْ ثُلُثِهِ) لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمْ يُجِزْ عِتْقَ الَّذِي أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، إِلَّا ثُلُثَهُمْ، وَلِأَنَّهُ تَبَرَّعَ بِمَالٍ، أَشْبَهَ الْهِبَةَ، وَكَالتَّدْبِيرِ، وَالْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ، فَعَلَى هَذَا: مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ إِنْ أَجَازَهُ الْوَارِثُ، جَازَ،

١٦٬١٩٦

وَإِنْ رَدَّهُ، بَطَلَ ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [إذا أعتق في مرض موته] قال المصنف رحمه الله تعالى: (وإن أعتق في مرض موته ولم تُجِز الورثة: اعتبر من ثلثه. وإن أعتق جزءاً من عبده في مرضه أو دبره وثلثه يحتمل جميعه عتق جميعه. وعنه: لا يعتق إلا ما أعتق) .

١١٬١٤٨

أما كون من أعتق في مرضه ولم تُجِز الورثة [يعتبر من ثلثه]؛ فلما روى عمران بن حصين «أن رجلاً أعتقَ ستةَ مملوكين له عندَ موتهِ. لم يكن له مالٌ غيرهم. فدعاهمْ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. فجزأهمْ أثلاثاً. ثم أقرعَ بينهمْ. فأعتقَ اثنينِ وأَرَقَّ أربعة. وقالَ لهُ قَولاً شَديداً». رواه مسلم.

ولأن المعتق تصرف فلم ينفذ من غير الثلث عند عدم إجازة الورثة؛ كالهبة ونحوها.

١١٬١٤٩

وأما كون من أعتق جزءاً من عبده في مرضه وثلثه يحتمل جميعه يعتق جميعه على المذهب؛ فلأن عتق الشخص لجزء من عبده موجب للسراية؛ لما تقدم.

١١٬١٥٠

وأما كون من دبّر جزءاً منه وثلثه يحتمل جميعه يعتق جميعه على المذهب؛ فلأن التدبير إعتاق لبعض عبده عند موته فعتق جميعه؛ كما لو أعتقه في حياته.

واشترط المصنف في عتق الجميع: أن يكون ثلث المريض يحتمله؛ لأن تصرف المريض بالمباشرة في الزائد عن الثلث لا يصح. فلأن لا يسري فيه بطريق الأولى.

١١٬١٥١

وأما كونه لا يعتق في الصورتين إلا ما أعتق على رواية؛ فلأن المريض محجور عليه في المرض.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.