فَإِنْ أَعْتَقَ شَرِيكُهُ سَرَى إِلَى الْمُدَبَّرِ، وَغَرِمَ قِيمَتَهُ لِسَيِّدِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَسْرِيَ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ أَعْتَقَ شَرِيكُهُ) نَصِيبَهُ (سَرَى إِلَى الْمُدَبَّرِ، وَغَرِمَ قِيمَتَهُ لِسَيِّدِهِ) إِنْ كَانَ مُوسِرًا لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ، وَلِأَنَّهُ إِذَا سَرَى إِلَى إِبْطَالِ الْمِلْكِ الَّذِي هُوَ آكَدُ مِنَ الْوَلَاءِ، وَالْوَلَاءُ أَوْلَى مَا ذُكِرَ فِيهِ لَا أَصْلَ لَهُ،
وَيَبْطُلُ بِمَا إِذَا عَلَّقَ عِتْقَ نَصِيبِهِ بِصِفَةٍ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَسْرِيَ فِي الْأَوَّلِ) وَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ ; لِأَنَّ الْمُدَبَّرَ اسْتَحَقَّ الْعَبْدَ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ، فَسَرَى كَأُمِّ الْوَلَدِ (دُونَ الثَّانِي) أَيْ: لَا يَسْرِي ; لِأَنَّهُ قَدِ انْعَقَدَ لَهُ سَبَبٌ اسْتَحَقَّ الْوَلَاءَ عَلَى الْعَبْدِ، فَلَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ إِبْطَالُهُ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا دَبَّرَا عَبْدَهُمَا مَعًا، صَحَّ، وَلَا يُعْتَقُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا، وَلَا بِبَيْعِ وَارِثِهِ حَقَّهُ،
ثُمَّ إِنْ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا حَقَّهُ، فَفِي وُجُوبِ ضَمَانِ حَقِّ الْآخَرِ وَجْهَانِ،
وَفِي الشَّرْحِ: إِذَا دَبَّرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ حَقَّهُ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، عَتَقَ نَصِيبُهُ، وَبَقِيَ نَصِيبُ الْآخَرِ عَلَى التَّدْبِيرِ، إِنْ لَمْ يَفِ ثُلُثُهُ بِقِيمَةِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ،
وَإِنْ كَانَ يَفِي، فَهَلْ يَسْرِي؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ،
وَإِنْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: إِذَا مِتْنَا، فَأَنْتَ حُرٌّ،
فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا، فَنِصْفُهُ حُرٌّ،
وَقَالَ الْقَاضِي: هَذَا تَعْلِيقٌ لِلْحَرِيَّةِ بِمَوْتِهِمَا جَمِيعًا،
فَإِنْ عَتَقَ بِالتَّدْبِيرِ، فَمَا مَعَهُ إِذَنْ إِرْثٌ،
وَعَنْهُ: بَلْ هُوَ لَهُ، اخْتَارَهُ الْمُؤَلِّفُ، كَمَا لَوْ بَقِيَ مُدَّةً، فَادَّعَاهُ كَسْبًا بَعْدَ مَوْتِهِ حَلَفَ لَهُ،
فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً، قُدِّمَتْ عَلَى بَيِّنَةِ الْوَرَثَةِ،
وَعَنْهُ: تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ، وَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ الْقِنَّ، أَوْ كَاتَبَهُ، أَوْ أَعْتَقَ مُكَاتَبَهُ، فَمَا بِيَدِهِ لِسَيِّدِهِ،
وَعَنْهُ: لَهُ وَعِتْقُهُ مُكَاتَبَهُ، قِيلَ: إِبْرَاءٌ مِمَّا بَقِيَ،
وَقِيلَ: فَسْخٌ كَعِتْقِهِ فِي كَفَّارَةٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.