فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٠٥٤المقنعالحنابلةج ٦ ص ٣٩ج ٦ ص ٣٩

وَمَنْ أَنْكَرَ التَّدْبِيرَ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ وَهَلْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ، أَوْ بِشَاهِدٍ وَيَمِينِ الْعَبْدِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ومَن أنْكَرَ التَّدْبِيرَ، لم يُحْكَمْ عليه إلَّا بشاهِدَين. وهل يُحْكَمُ بشاهِدٍ وامْرَأتَين، أو شاهِدٍ ويَمِينِ العبدِ؟ على روايتين) إذا ادَّعَى العَبدُ على سَيِّدِه أنَّه دَبَّره، صَحَّتْ دَعْواه؛ لأنَّه يَدَّعِي اسْتِحْقاقَ العِتْقِ. ويَحْتَمِلُ أن لا تَصِحَّ الدَّعْوَى؛ لأنَّ السيِّدَ إذا أنْكَرَ التَّدْبِيرَ، كان بمَنْزِلَةِ إنْكارِ الوَصِيَّةِ، وإنْكارُ الوَصِيَّةِ رُجُوعٌ عنها، في أحَدِ الوَجْهَين، فيكونُ إنْكارُ التَّدْبِيرِ رُجُوعًا عنه، والرُّجُوعُ عنه يُبْطِلُه، في إحْدَى الروايتين.

٢٤٬٣٦٣

والصَّحِيحُ أنَّ الدَّعْوى صَحِيحَةٌ؛ لأنَّ الرُّجُوعَ عن التَّدْبِيرِ لا يُبْطِلُه، في الصَّحِيحِ مِن المذْهَبِ.

٢٤٬٣٦٤

ولو أبْطَلَه، فما ثَبَتَ كَوْنُ الإِنْكار رُجُوعًا،

٢٤٬٣٦٥

ولو ثَبَتَ ذلك، فلا يَتَعَيَّنُ الإِنْكارُ جَوابًا للدَّعْوَى؛ فإنَّه يجُوزُ أن يُقِرَّ. إذا ثَبَتَ هذا،

٢٤٬٣٦٦

فإن أقَرَّ السيدُ فلا كَلامَ،

٢٤٬٣٦٧

وإن أنْكَرَ ولم تكُنْ للعبدِ بَيِّنَةٌ، فالقولُ قولُ السيدِ مع يَميِنه؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُه.

٢٤٬٣٦٨

فإن كانت للعَبْدِ بَيِّنَةٌ حُكِمَ بها، ويُقْبَلُ فيها شاهدان عَدْلان، بغيرِ خِلافٍ.

٢٤٬٣٦٩

فإن لم يكُنْ إلَّا شاهِدٌ واحدٌ،

٢٤٬٣٧٠

وقال: أنا أحْلِفُ معه. أو شاهدٌ وامْرأتان، لم يُحْكَمْ له به، في إحْدَى الرِّوايَتَين. وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّ الثابتَ به الحُرِّيةُ، وكمالُ الأحْكامِ، وهذا ليس بمالٍ، ولا المَقْصُودُ منه المالُ، ويَطَّلِعُ عليه الرِّجالُ في غالبِ الأحْوالِ، فأشْبَهَ النِّكاحَ والطَّلاقَ. والثانيةُ، يَثْبُتُ بذلك؛ لأنَّه لَفْظ يَزُولُ به مِلْكُه عن مَمْلُوكِه، فأشْبَهَ البَيعَ. وهذا أجْوَدُ؛ لأنَّ البَيِّنَةَ إنَّما تُرادُ لإثْباتِ الحُكْمِ على المَشْهُودِ عليه، وهو في حَقِّه إزالةُ مِلْكِه عن مالِه، فيَثْبُتُ بهذا.

٢٤٬٣٧١

وإن حَصَلَ به غَرَضٌ آخَرُ للمَشْهُودِ له، فلا يَمْنَعُ ذلك مِن ثُبُوتِه بهذه البَيِّنَةِ. ولأنَّ العِتْقَ ممَّا يُتَشَوّفُ إليه، ويَنْبَنِي على التَّغْلِيبِ والسِّرايةِ، فيَنْبَغِي أن يُسَهَّلَ طريقُ إثْباتِه.

٢٤٬٣٧٢

وإن كان الاختلافُ بينَ العبدِ ووَرَثَةِ السيدِ بعدَ موتِه، فهو كما لو كان الاختلافُ مع السيدِ، إلَّا أنَّ الدَّعْوَى صَحِيحةٌ بغيرِ خِلافٍ؛ لأنَّهم لا يَمْلِكُونَ الرُّجُوعَ، وأيمانُهم على نَفْي العِلْمِ؛ لأنَّ الخِلافَ في فِعْلِ مَوْرُوثِهم، وأيمانُهُم على نَفْى فِعْلِه. وتَجِبُ اليَمينُ على كُلِّ واحدٍ مِن الوَرَثَةِ،

٢٤٬٣٧٣

ومَن نكَل منهم عَتَقَ نَصِيبُه ولم يَسْرِ إلى باقِيه،

٢٤٬٣٧٤

وكذلك إن أقَرَّ؛ لأنَّ إعْتاقَه بفعْلِ المَوْرُوثِ، لا بفِعْلِ المُقِرِّ ولا النَّاكِلِ.

فصل: إذا دَبَّرَ عبدَه ومات، وله مالٌ سِواه يَفِي بثُلُثَيْ مالِه، إلَّا أنَّه غائِبٌ، أو دَينٌ في ذِمَّةِ إنْسانٍ، لم يَعْتِقْ مِن المُدَبَّرِ إلَّا ثُلُثُه؛ لجوازِ أن يَتْلَفَ الغائِبُ، أو يَتَعَذَّرَ اسْتِيفاءُ الدَّينِ، فيكونُ العبدُ جَميعَ التَّرِكَةِ، وهو شَرِيكُ الوَرَثَةِ فيها، له ثُلُثُها ولهم ثُلُثاها، فلا يجوزُ أن يَحْصُلَ على جَمِيعِها، لكِنَّه يَسْتَحِقُّ عِتْقَ ثُلُثِه ويَبْقَى ثُلُثاه مَوْقُوفًا ؛ لأنَّ ثُلُثَه حُرٌّ على كلِّ حالٍ؛ لأنَّ أسْوَأَ الأحْوالِ أن لا يَحْصُلَ مِن سائرِ المالِ شيءٌ، فيكونُ العبدُ جَمِيعَ التَّرِكَةِ، فيَعْتِقَ ثُلُثُه،

٢٤٬٣٧٥

وفي ذلك خِلافٌ ذَكَرْناه في بابِ المُوصَى به، فيما إذا وَصَّى له بمُعَيَّنٍ، ولم يكُنْ له سِوَى المعَيَّنِ إلَّا مالٌ غائبٌ، أو دَينٌ، وهذا مثلُه في اعْتِبارِه مِن الثُّلُثِ. إذا ثَبَتَ هذا فإنَّ العبدَ إذا عَتَقَ كلُّه بقُدُومِ الغَائِبِ، أو اسْتِيفاءِ الدَّينِ، تَبَيَّنًا أنَّه كان حُرًّا حينَ الموتِ، فيكُونُ كَسْبُه له؛ لأنَّه إنَّما عَتَقَ بالتَّدْبِيرِ ووُجُودِ الشَّرْطِ الَّذي عَلَّقَ عليه السيدُ حُرِّيتَه، وهو الموتُ، وإنَّما أوْقَفْناه للشَّكِّ في خُرُوجِه مِن الثُّلُثِ،

٢٤٬٣٧٦

فإذا زال الشَّكُّ تَبَيَّنّا أنَّه كان حاصِلًا قبلَ زوالِ الشَّكِّ.

٢٤٬٣٧٧

وإن تَلِفَ المالُ تَبَيَّنّا أنَّه كان ثُلُثاه رَقِيقًا، ولم يَعْتِقْ منه سِوَى ثُلُثِه.

٢٤٬٣٧٨

وإن تَلِفَ بعضُ المالِ رَقَّ مِن المُدَبَّرِ ما زاد على قَدْرِ ثُلُثِ الحاصِلِ مِن المالِ.

فصل: فإن دَبَّرَ عبدين، وله دَينٌ يَخْرُجان مِن ثُلُثِ المالِ إذا حَصَل، أقْرَعْنا بَينَهما، فيَعْتِقُ ممَّن تَخْرُجُ له القُرْعَةُ قَدْرُ ثُلُثِهما وكان باقِيه والعبدُ الآخَرُ مَوْقُوفًا،

٢٤٬٣٧٩

فإذا اسْتُوفِيَ مِن الدَّين شيءٌ، كُمِّلَ مِن عِتْقِ مَن وَقَعَتْ له القُرْعَةُ قَدْرُ ثُلُثِه، وما فَضَلَ عَتَقَ مِنَ الآخرِ، كذلك حتَّى يَعْتِقا جميعًا أو مِقْدارُ الثُّلُثِ منهما.

٢٤٬٣٨٠

فإن تَعَذَّرَ اسْتِيفاءُ الدَّينِ، لم يَزِدِ العِتْقُ على مِقْدارِ ثُلُثِهما.

٢٤٬٣٨١

فإن خَرَج الَّذي وَقَعَتْ له القُرْعَةُ مُسْتَحَقًّا بَطَلَ العِتْقُ فيه، وعَتَقَ مِن الآخَرِ ثُلُثُه.

فصل: إذا دَبَّرَ عبدًا قِيمَتُه مائةٌ، وله مائةٌ دَينًا، عَتَقَ ثُلُثُه ورَقَّ ثُلُثُه، ووَقَفَ ثُلُثُه على اسْتِيفاءِ الثُّلُثِ الباقِي.

٢٤٬٣٨٢

وإن كانت له مائةٌ حاضرةٌ مع ذلك، عَتقَ مِن المُدَبَّرِ ثُلُثاه، ووقَف [عِتْقُ ثُلُثِه] على اسْتِيفاءِ الدَّينِ.

فصل: وإن دَبَّرَ عبدَه، وقِيمَتُه مائةٌ، وله ابنانِ، وله مائتان دَينًا على أحَدِهما، عَتَقَ مِن المُدَبَّرِ ثُلُثاه؛ لأنَّ حِصَّةَ الَّذي عليه الدَّينُ منه [كالمُسْتَوْفَى، ويَسْقُطُ عن الَّذي عليه الدَّينُ منه] نِصْفُه؛ لأنَّه قَدْرُ حِصَّتِه مِن المِيراثِ، ويَبْقَى للآخَرِ عليه مائةٌ، كلما اسْتَوفَى منها شيئًا عَتَقَ قَدْرُ ثُلُثِه.

٢٤٬٣٨٣

فإن كانت المائتان دَينًا على الاثْنَين بالسَّويَّةِ عَتَقَ المُدَبَّرُ كلُّه؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما عليه قَدْرُ حَقِّه، وقد حَصَلَ له ذلك بسُقوطِه مِن دَينِه.

فصل: إذا دَبَّرَ عبدًا قِيمَتُه مائةٌ، وخَلَّفَ ابنين ومائَتَيْ في دِرْهم دَينًا له على أحَدِهما، ووَصَّى لرجل بثُلثِ مالِه، عَتَقَ مِن المُدَبَّرِ ثُلُثُه، وسَقَطَ عن الغَرِيمِ مائةٌ، وكان للوَصِيِّ سُدْسُ العبدِ، وللابنِ ثُلُثُه، ويَبْقَى سُدْسُ العبدِ مَوْقُوفًا؛ لأنَّ الحاصِلَ مِن المالِ ثُلُثاه، وهو العبدُ والمائةُ الساقِطةُ عن الغَرِيمِ، وثُلُثُ ذلك مَقْسُومٌ بينَ المُدَبَّرِ والوَصِيِّ نِصْفَينِ؛ فحِصَّةُ المُدَبَّرِ منه ثُلُثُه، يَعْتِقُ في الحالِ، ويَبْقَى له [سُدْسٌ مَوْقُوفٌ]، فكلَّما اقْتُضِيَ مِن المائةِ الباقِيةِ شيءٌ عَتَقَ مِن المُدَبَّرِ قَدْرُ سُدْسِه، ويكونُ المُسْتَوْفَى بينَ الابنِ والوَصِيِّ أثْلاثًا،

٢٤٬٣٨٤

فإذا اسْتُوفِيَتْ كلُّها حَصَلَ للابنِ ثُلُثاها وثُلُثُ العبدِ وهو قَدْرُ حَقِّه، وكُمِّلَ للمُدَبَّرِ عِتْقُ نِصْفِه، وحَصَلَ للوَصِيِّ ثُلُثُ المائةِ وسُدْسُ العبدِ، وهو قَدْرُ حَقِّه.

٢٤٬٣٨٥

وإن كان الدَّينُ على أجْنَبِيٍّ، لم يَعْتِقْ مِن المُدَبَّرِ إلَّا سُدْسُه؛ لأنَّ الحاصِلَ مِن التَّرِكَةِ هو العبدُ، وثُلُثُه بينَه وبينَ الوَصِيِّ الآخَرِ، وللوَصِيِّ سُدْسُه، ولكلِّ ابن سُدْسُه، ويَبْقَى ثُلُثُه مَوْقُوفًا، فكلَّما اقْتُضِيَ مِن الدَّينِ شيءٌ عَتَقَ مِن المُدَبَّرِ قَدْرُ سُدْسِه، وكان المُسْتَوْفَى بينَ الابنينِ والوَصِيِّ أسْداسًا؛ للوَصِيِّ سُدْسُه، ولهما خمسةُ أسْداسِه، فيَحْصُلُ لكلِّ واحدٍ نِصْفُ المائةِ وثُلُثُها وسُدْسُ العَبْدِ، وهو قَدْرُ حَقِّه، ويَحْصُلُ للوَصِيِّ [سُدْسُ المائتين و] سُدْسُ العَبْدِ وهو قَدْرُ حَقِّه، ويَعْتِقُ مِن المُدَبَّرِ نِصْفُه، وهو قَدْرُ حَقِّه.

٢٩٧٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ أَنْكَرَ التَّدْبِيرَ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ) أَيْ: إِذَا ادَّعَى الْعَبْدُ عَلَى سَيِّدِهِ، أَنَّهُ دَبَّرَهُ، صَحَّتْ دَعْوَاهُ ; لِأَنَّهُ يَدَّعِي اسْتِحْقَاقَ الْعِتْقِ،

١٦٬٣٠٨

فَإِنْ أَنْكَرَ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُدَبَّرِ بَيِّنَةٌ، قُبِلَ قَوْلُ السَّيِّدِ مَعَ يَمِينِهِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ، وَجَحْدُهُ التَّدْبِيرَ لَيْسَ رُجُوعًا إِنْ جُعِلَ عِتْقًا بِصِفَةٍ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ،

١٦٬٣٠٩

فَإِنْ جُعِلَ رُجُوعًا، لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ وَلَا بَيِّنَتُهُ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: إِنْ جَوَّزْنَا الرُّجُوعَ وَحَلَفَ عَلَيْهِ، صَحَّ، وَإِلَّا فَلَا،

١٦٬٣١٠

وَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَوَرِثَهُ سَيِّدُهُ، فَكَالْخِلَافِ مَعَ السَّيِّدِ، إِلَّا أَنَّ الدَّعْوَى صَحِيحَةٌ، بِغَيْرِ خِلَافٍ، وَأَيْمَانُهُمْ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ،

١٦٬٣١١

وَيَجِبُ الْيَمِينُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْوَرَثَةِ،

١٦٬٣١٢

فَمَنْ نَكَلَ مِنْهُمْ، عَتَقَ نَصِيبُهُ، وَلَمْ يَسْرِ إِلَى بَاقِيهِ،

١٦٬٣١٣

وَيُشْتَرَطُ فِي الشَّاهِدَيْنِ الْعَدَالَةُ بِغَيْرِ خِلَافٍ ; لِأَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ فِيهِمَا (وَهَلْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ، أَوْ بِشَاهِدٍ وَيَمِينِ الْعَبْدِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِحْدَاهُمَا، وَجَزَمَ بِهَا فِي الْوَجِيزِ: أَنَّهُ يُحْكَمُ بِهِ قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ.

وَالثَّانِيَةُ: لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ الْغَرَضَ إِثْبَاتُ الْحَرِيَّةِ، وَتَكْمِيلُ الْأَحْكَامِ، فَلَا يَثْبَتُ ذَلِكَ إِلَّا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ، كَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ.

الإنصافالمرداوي

ومَن أنْكَرَ التَّدْبِيرَ، لم يُحْكَمْ عليه إلَّا بشاهِدَين، وهل يُحْكَمُ عليه بشاهِدٍ وامْرَأَتين، أَوْ بشاهِدٍ ويَمِينِ العَبْدِ؟ على رِوايَتَين. وأطْلَقَهما الزَّرْكَشِيُّ، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»؛ إحْداهما، يُحْكَمُ عليه بذلك. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. صحَّحَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «التَّصْحيحِ»، والنَّاظِمُ. وجزَم به الخِرَقِيُّ، و «الوَجيزِ»، وناظِمُ «المُفْرَداتِ»، وغيرُهم، وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.

٢٨٬٨١١

وكذا الحُكْمُ في الكِتابَةِ. والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، لا يُحْكَمُ عليه إلَّا بشاهِدَين ذَكَرَين. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ويأْتِي ذلك في أحْكامِ الشهودِ به. وتقدَّم في الفوائدِ، هل يكونُ إنْكارُه رُجوعًا أمْ لا؟

٢٨٬٨١٢

فإنْ قُلْنا: إنِّه رُجوعٌ. لم تُسْمَعْ دَعْواه ولا بَيِّنَتُه.

٢٨٬٨١٣

وَإذَا قَتَلَ الْمُدَبَّرُ سَيِّدَهُ بَطَلَ تَدْبِيرُهُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ومن أنكر التدبير لم يحكم عليه إلا بشاهدين. وهل يحكم عليه (١) بشاهدٍ وامرأتين أو بشاهدٍ ويمين العبد؟ على روايتين.

١١٬٢٥٩

وإذا قتل المدبّر سيده بطل تدبيره).

١١٬٢٦٠

أما كون من أنكر التدبير لا يحكم عليه بغير ما ذكر؛ فلأنه منكر، والقول قول المنكر.

١١٬٢٦١

وأما كونه يحكم عليه بشاهدين؛ فلأن الشاهدين بينة، وهي تُظهر الحق. ولا بد من لحظ عدالة الشاهدين؛ لأن ذلك شرط في البينة.

١١٬٢٦٢

وأما كونه يحكم عليه بشاهدٍ وامرأتين أو شاهدٍ ويمين على روايةٍ؛ فبالقياس على البيع.

١١٬٢٦٣

وأما كونه لا يحكم عليه بذلك على روايةٍ؛ فلأن الغرض إثبات الحرية وتكميل الأحكام. فلا يثبت ذلك إلا بشهادة عدلين؛ كالنكاح والطلاق.

١١٬٢٦٤

وأما كون المدبر إذا قتل سيده يبطل تدبيره؛ فلأنه قصد استعجال العتق بالقتل المحرم الذي جعل شرطاً لعتقه فعوقب بنقيض قصده. فسلب الموت حكمه في العتق الذي قصد القتل لأجله؛ قطعاً لاتخاذ ذلك وسيلة إلى العتق؛ كما حُرم القاتل الميراث.

ولأن التدبير وصية أو في معنى الوصية وكلاهما يبطل بالقتل. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.