وَإِنِ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ زَوْجَتَهُ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا
الشروح عليها
مسألة: (وإنِ اشْتَرَى زَوْجَتَه) صَحَّ، و (انْفَسَخَ نِكاحُها) يجوزُ للمُكاتَبِ شِراءُ امرأتِه، وللمُكاتَبةِ شِراءُ زَوْجِها؛ لأنَّ ذلك يجوزُ لغيرِ المُكاتَبِ، [فجاز للمُكاتَبِ]، كشِراءِ الأجانِبِ، ويَنْفَسِخُ النِّكاحُ بذلك. [وبهذا قال الشافعيُّ.
وقال أبو حنيفةَ]: لا يَنْفسِخُ؛ لأنَّ المُكاتَبَ لا يَمْلِكُ، بدليلِ أنَّه لا يجوزُ له التَّسَرِّي ، ولا يَعْتِقُ والِدُه وولدُه إذا اشْتَراهُ، فأشْبَهَ العبدَ القِنَّ. ولَنا، أنَّ المُكاتَبَ يَمْلِكُ ما اشْتَراهُ، [بدليلِ أنَّه تَثْبُتُ له الشُّفْعَةُ على سيدِه، ولسيدِه عليه، ويَجْرِي الرِّبا بينَه وبينَه، وإنَّما مُنِعَ التَّسَرِّيَ]؛ لتَعَلُّقِ حَقِّ سيدِه بما في يَدِه، كما يُمْنَعُ الرَّاهِنُ مِن الوَطْءِ معَ ثُبُوتِ مِلْكِه، ولذلك لم يَعْتِقْ عليه ذَوُو رَحِمِه.
وإذا اشْتَرَى أحدُهما الآخرَ فله التَّصَرُّفُ فيه؛ لأنَّه أجْنَبِيٌّ منه.
٣٠٠٢ -
(وَإِنِ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ زَوْجَتَهُ) أَوِ الْمُكَاتَبَةُ زَوْجَهَا، صَحَّ ; لِأَنَّهُ يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيهِ،
وَإِذَا مَلَكَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ (انْفَسَخَ نِكَاحُهَا) لِأَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ مَلِكُ الْيَمِينِ وَمِلْكُ النِّكَاحِ،
وَلَوْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنْ مُكَاتَبِهِ، فَمَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ عِتْقِهِ، انْفَسَخَ النِّكَاحُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.