وَلَا يَبِيعُهُ دِرْهَمًا بِدِرْهَمَيْنِ
الشروح عليها
(وَلَا يَبِيعُهُ دِرْهَمًا بِدِرْهَمَيْنِ) لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ مَعَ سَيِّدِهِ كَالْأَجْنَبِيِّ، فَيَحْرُمُ الرِّبَا بَيْنَهُمَا فِي الْأَصَحِّ، إِلَّا فِي مَالِ الْكِتَابَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
فَصْلٌ: وَلَا يَمْلِكُ السَّيِّدُ شَيئًا مِنْ كَسْبِهِ، وَلَا يَبِيعُهُ دِرْهَمًا بِدِرْهَمَينِ.
وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»؛ أحدُهما، تصِيرُ أمَّ وَلَدٍ. وهو المذهب، نصَّ عليه. قال المُصَنِّفُ: هذا المذهبُ. وصحَّحه في «التَّصْحيح»، و «النَّظْمِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّانِي، لا تصِيرُ أمَّ وَلَدٍ. وقاله القاضي في مَوْضِع مِن كلامِه. وهو احْتِمالٌ في «الهِدايَةِ». ولا يبِيعُه دِرْهَمًا بدِرْهَمَين. يعْنِي، أنَّه يَجْرِي الرِّبا بينَهما. وهذا .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
وقال ابنُ أبِي مُوسى: لا رِبَا بينَهما؛ لأنَّه عَبْدٌ في الأظْهَرِ مِن قوْلِه: لا رِبَا بينَ العَبْدِ وسيِّدِه. واخْتارَه أبو بَكْرٍ. قاله الزَّرْكَشِيُّ وغيرُه. وهو روايَةٌ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَهُ الله. فعلى المذهبِ، لو زادَ الأجَلَ والدَّينَ، جازَ ذلك، على احِتْمالٍ ذكَرَه المصَنِّفُ، وغيرُه.
والمذهبُ، عدَمُ الجَوازِ. وعليه الأصحابُ. وتقدَّم ذلك في آخِرِ بابِ الرِّبَا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تنبيه: يُسْتَثْنَى مِن ذلك مالُ الكِتابةِ، فإنَّه لا يجْرِي الرِّبا في ذلك. قاله وَإنْ جَنَى عَلَيهِ، فَعَلَيهِ أَرشُ جِنَايَتِهِ.
الأصحابُ؛ لتَجْويزِهم تعْجِيلَ الكِتابَةِ بشَرْطِ أنْ يضَعَ عنه بعضَها. وتَقدَّم قطْعُ المُصَنِّفِ بذلك.
وَإنْ حَبَسَهُ مُدَّةً، فَعَلَيهِ أَرْفَقُ الأمْرَين بِهِ، مِنْ إِنْظَارِهِ مِثْلَ تِلْكَ الْمُدَّةِ، أوْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.