فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن تَرَك تَرْتِيبَها، أو تَشْدِيدَةً منها، أو قَطَعَها بذِكْرٍ كَثِيرٍ، أو سُكُوتٍ طَوِيلٍ، لَزِمَه اسْتِئْنافُها) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّه يَلْزَمُه أن يَأْتِيَ بقِراءَةِ الفاتِحَةِ مُرَتَّبَةً مُشَدَّدَةً، غيرَ مَلْحُونٍ فيها لَحْنًا يُحِيلُ المَعْنى، مِثْلَ أن يَكسِرَ كافَ {إِيَّاكَ}، أو يَضُمَّ تاءَ {أَنْعَمْتَ}، أو يَفْتَحَ ألِفَ الوَصْلِ في {اهْدِنَا}،

٢٬٧٤٢

فإن أخَلَّ بالتَّرْتِيبِ، أو لَحَن فيها لَحْنًا يُحِيلُ المَعْنَى، لم يُعْتَدَّ بها، لأنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يَقْرَؤُها مُرَتَّبَةَ، وقد قال: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» . إلَّا أن يَعْجِزَ عن غيرِ هذا،

٢٬٧٤٣

وكذلك إن أخَلَّ بتَشْدِيدَةٍ منها. ذَكَر القاضي نَحْوَ هذا في «المُجَرَّدِ». وهو قولُ الشافعيِّ. وذَكَر في «الجامِعِ»: لا تَبْطُلُ بتَرْكِ شَدَّةٍ؛ لأنَّها غيرُ ثابِتَةٍ في خَطِّ المُصْحَفِ، وإنَّما هي صِفَةٌ للحَرْفِ، ويُسَمَّى تارِكُها قارِئًا.

٢٬٧٤٤

والصَّحِيحُ الأوَّلُ؛ لأنَّ الحَرْفَ المُشَدَّدَ أُقِيمَ مُقامَ حَرْفَيْن، بدَلِيلِ أنَّ شَدَّةَ راءِ {الرَّحْمَنِ} أُقِيمَتْ مُقامَ اللّامِ،

٢٬٧٤٥

وكذلك شَدَّةُ دالِ {الدِّينِ}، فإذا أخَلَّ بها، أخَلَّ بالحَرْفِ وغَيَّرَ المَعْنَى، إلَّا أن يُرِيدَ أنَّه أظْهَرَ المُدْغَمَ، مِثْلَ أن يُظْهِرَ لامَ {الرَّحْمَنِ}، فهذا يَصِحُّ؛ لأنَّه إنَّما تَرَك الإِدْغامَ، وهو لَحْنٌ لا يُحِيلُ المَعْنَى. قال القاضي: ولا يَخْتَلِفُ المَذْهَبُ أنَّه إذا لَيَّنَها، ولم يُخَفِّفْها على الكَمالِ، أنَّه لا يُعِيدُ الصلاةَ؛ لأنَّ ذلك لا يُحِيلُ المَعْنَى، ويَخْتَلِفُ باخْتِلافِ النَّاسِ. ولَعَلَّه أراد في «الجامِعِ» هذا، فيَكُونُ قَوْلُه مُتَّفِقًا. ولا تُسْتَحَبُّ المُبالَغَةُ في التَّشْدِيدِ بحيث يَزِيدُ على حَرْفٍ ساكِنٍ؛

لأنَّها أُقِيمَتْ مُقامَه، فإذا زادَها عن ذلك، زادَها عمّا أُقِيمَتْ مُقامَه، فيُكْرَهُ.

٢٬٧٤٦

فصل: فإن قَطَع قِراءَةَ الفاتِحَةِ بذِكْرٍ، أو دُعاءٍ، أو قِراءَةٍ، أو سُكُوتٍ، وكان يَسِيرًا، أو فرَغ الإِمامُ مِن الفاتِحَةِ في أثْناءِ قِراءَةِ المَأْمُومِ، فقال: آمِينَ. لم تَنْقَطِعْ قِراءَتُه؛ لقولِ أحمدَ: إذا مَرَّتْ به آيَةُ رَحْمَةٍ سأل،

٢٬٧٤٧

وإذا مَرَّتْ به آيَةُ عَدْابٍ اسْتَعاذَ. لأنَّه يَسِيرٌ فعُفِيَ عنه.

٢٬٧٤٨

وإن كَثُر ذلك، اسْتَأْنَفَ قِراءَتَها؛ لأنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يَقْرَؤُها مُتَوالِيَةٌ.

٢٬٧٤٩

فإن كان السُّكُوتُ مَأْمُورًا به، كالمَأْمُومِ يَشْرَعُ في قِراءَةِ الفاتِحَةِ، ثم يَسْمَعُ قراءةَ الإِمام، فيُنْصِتُ له،

٢٬٧٥٠

فإذا سَكَت الإِمامُ، أتَمَّ قِراءَتَه، أجْزأه. أوْمَأ إليه أحمدُ.

٢٬٧٥١

وكذلك إن سَكت نِسْيانًا، أو نَوْمًا، أو لانْتِقالِه إلى غيرِها غَلَطًا،

٢٬٧٥٢

ومتى ما ذَكَر، أتَى بما بَقِيَ منها.

٢٬٧٥٣

فإن تَمادَى فيما هو فيه بعدَ ذِكْرِه، لَزِمَه اسْتِئْنافُها، كما لو ابْتَدَأ ذلك.

٢٬٧٥٤

فإن نَوَى قَطْعَ قِراءَتِها مِن غيرِ أن يَقْطَعَها، لم تَنْقَطِعْ؛ لأنَّ الاعْتِبارَ بالفِعْلِ لا بالنِّيَّةِ.

٢٬٧٥٥

وكذا إن سَكَت مع النِّيَّةِ سُكُوتًا يَسِيرًا؛ لِما ذَكَرْناه مِن أنَّ النِّيَّةَ لا عِبْرَةَ بها. ذَكَرَه القاضي في «المُجَرَّدِ». وذَكَر في «الجامِعِ» أنَّه متى سَكَت مع النِّيَّةِ، أبْطَلَها، وأنَّه متى عَدَل إلى قِراءَةِ غيرِها عَمْدًا، أو دُعاءٍ غيرِ مَأْمُورٍ به، بَطَلَتْ قِراءَتُه. ولم يُفَرِّقْ بينَ قَلِيلٍ وكَثِيرٍ.

٢٬٧٥٦

وإن قَدَّمَ آيَةً منها في غيرِ مَوْضِعِها عَمْدًا، أبْطَلَهَا.

٢٬٧٥٧

وإن كان غلَطًا، رَجَع فأتَمَّها. قال شيخُنا : والأوْلَى، إن شاء اللهُ، ما ذَكَرْناه؛ لأنَّ المُعْتَبَرَ في القِراءَةِ وُجُودُها، لا نِيَّتُها، فمتى قَرَأها مُتَواصِلَةً تَواصُلًا قَرِيبًا، صَحَّتْ، كما لو كان ذلك عن غَلَطٍ. واللهُ أعلمُ.

٣٩٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ تَرَكَ تَرْتِيبَهَا أَوْ تَشْدِيدَةً مِنْهَا أَوْ قَطَعَهَا بِذِكْرٍ كَثِيرٍ أَوْ سُكُوتٍ طَوِيلٍ لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُهَا) وَفِيهِ مَسَائِلُ.

الْأُولَى: إِذَا تَرَكَ تَرْتِيبَ الْفَاتِحَةِ ابْتَدَأَهَا، لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْرَؤُهَا مُرَتَّبَةً مُتَوَالِيَةً، وَقَالَ:«صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» وَلِأَنَّ الْقُرْآنَ مُعْجِزٌ، وَالْإِعْجَازُ يَتَعَلَّقُ بِالنَّظْمِ وَالتَّرْتِيبِ، وَهِيَ رُكْنٌ، فَلَمْ يَجُزْ تَنْكِيسُهَا كَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ.

الثَّانِيَةُ: إِذَا تَرَكَ شَدَّةً مِنْهَا لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُهَا، لِأَنَّ الشَّدَةَ أُقِيمَتْ مَقَامَ حَرْفٍ،

٢٬٨٢١

وَمَنْ تَرَكَ حَرْفًا مِنْهَا فَكَأَنَّهُ لَمْ يَقْرَأْهَا، لِأَنَّ الْمُرَكَّبَ يَنْعَدِمُ بِعَدَمِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي " الْجَامِعِ " أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِتَرْكِ شَدَّةٍ لأنها غير ثَابِتَةٍ فِي خَطِّ الْمُصْحَفِ، وَإِنَّمَا هِيَ صِفَةٌ لِلْحَرْفِ، وَيُسَمَّى تَارِكُهَا قَارِئًا لِلْفَاتِحَةِ، وَلَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ أَنَّهُ إِذَا لَيَّنَهَا، وَلَمْ يُحَقِّقْهَا عَلَى الْكَمَالِ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُحِيلُ الْمَعْنَى، وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ،

٢٬٨٢٢

قَالَ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ ": وَلَعَلَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ فِي " الْجَامِعِ " هَذَا الْمَعْنَى فَيَكُونُ قَوْلُهُ مُتَّفِقًا، وَفِيهِ نَظَرٌ. الثَّالِثَةُ: إِذَا أَطَالَ قَطَعَهَا بِذِكْرٍ كَثِيرٍ أَوْ سُكُوتٍ طَوِيلٍ غير مأموم لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُهَا، لِأَنَّهُ يُعَدُّ مُعْرِضًا عَنِ الْفَاتِحَةِ بِذَلِكَ، وَهُوَ عَلَى أَضْرُبٍ.

أَحَدُهَا: قَطْعٌ بِذِكْرٍ أَوْ سُكُوتٍ مَشْرُوعٍ كَالتَّأْمِينِ، وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ، وَالتَّسْبِيحِ بِالتَّنْبِيهِ، وَاسْتِمَاعِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ، فَإِنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ،

٢٬٨٢٣

وَإِنْ طَالَ، ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ،

٢٬٨٢٤

وَكَذَا إِذَا سَمِعَ آيَةَ رَحْمَةٍ فَسَأَلَ أَنَّهُ لَا يُعَدُّ مُعْرِضًا،

٢٬٨٢٥

وَفِي " الشَّرْحِ " أَنَّهُ إِذَا كَثُرَ اسْتَأْنَفَهَا.

الثَّانِي: قَطْعٌ غَيْرُ مَشْرُوعٍ، كَالتَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ، فَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ ذَلِكَ مُبْطِلٌ لَهَا،

٢٬٨٢٦

وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْكَثِيرَ مُبْطِلٌ، لِأَنَّهُ أُحِلَّ بِالْمُوَالَاةِ،

٢٬٨٢٧

بِخِلَافِ الْيَسِيرِ فَإِنَّهُ يُعْفَى عَنْهُ.

الثَّالِثُ: قَطْعٌ بِسُكُوتٍ طَوِيلٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ فَهَذَا مُبْطِلٌ لَهَا فِي ظَاهِرِ كَلَامِ الْجَمَاعَةِ، وَسَوَاءٌ كَانَ بِاخْتِيَارٍ أَوْ مَانِعٍ مِنْ عَقْلِهِ، أَوْ أُرْتِجَ عَلَيْهِ، لَكِنْ إِنْ كَانَ يَسِيرًا جَرَتِ الْعَادَةُ بِهِ لَمْ يَقْطَعْ قِرَاءَتَهَا، سَوَاءٌ نَوَى قَطْعَهَا أَوْ لَا، لِأَنَّهُ يَسِيرٌ فَعُفِيَ عَنْهُ،

٢٬٨٢٨

وَقَالَ الْقَاضِي: يَكُونُ قَطْعُهَا مَعَ النِّيَّةِ لِتَحَقُّقِ الْإِعْرَاضِ،

٢٬٨٢٩

وَلَوْ نَوَى قَطْعَ الْقِرَاءَةِ لَمْ يَقْطَعْ، لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ بِاللِّسَانِ، فَلَمْ يَنْقَطِعْ

٢٬٨٣٠

بِخِلَافِ نِيَّةِ الصَّلَاةِ، وَقِيلَ: إِنْ سَكَتَ مَعَ ذَلِكَ يَسِيرًا انْقَطَعَتْ.

الرَّابِعُ: قَطْعٌ بِسُكُوتٍ طَوِيلٍ مَشْرُوعٍ، كَالْمَأْمُومِ يَشْرَعُ فِي الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ فَيُنْصِتُ، ثُمَّ يُتِمُّهَا بَعْدَ فَرَاغِ إِمَامِهِ، فَهَذَا لَا يُؤَثِّرُ، لِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ كَالذِّكْرِ.

مَسْأَلَةٌ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَؤُهَا مُرَتَّلَةً مُعْرَبَةً، يَقِفُ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ لِقِرَاءَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -،

٢٬٨٣١

وَيُكْرَهُ الْإِفْرَاطُ فِي التَّشْدِيدِ، وَالْمَدِّ، وَالتَّرْجِيعِ،

٢٬٨٣٢

وَإِنْ أَحَالَ مِنْهَا مَعْنًى بِلَحْنٍ يَقْدِرُ عَلَى إِصْلَاحِهِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ،

٢٬٨٣٣

وَإِنْ لَمْ يَحُلْ صَحَّ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ،

٢٬٨٣٤

فَإِنْ قَرَأَ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} بِظَاءٍ قَائِمَةٍ فَأَوْجُهٌ، ثَالِثُهَا: إِنْ عَرَفَ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا بَطَلَتْ، وَإِلَّا فَلَا.

الإنصافالمرداوي

فَإنْ ترَك تَرْتِيبَها، لَزِمَه اسْتْئْنافُها. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ تَرْتيبَ قِراءَةِ الفاتِحَةِ رُكْنٌ تَبْطُلُ الصَّلاةُ بتركِه مُطْلقًا. وعليه جماعةُ الأصحاب، وقطَع به أكثرهم.

٥٬٢٩٠

وقيلَ: يُتَسامَحُ إذا ترَك تَرْتِيبَها سَهْوًا. أو تَشْديدةً مِنْها. يعْنِي، إذا تَرك تشْديدَة منها، لَزِمَه اسْتِئْنافُها. وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به أكثرُهم.

٥٬٢٩١

وقال القاضي في» الجامِعِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الكبيرِ»: إنْ ترَك التَّشْديدَ لم تَبْطُلْ صلاتُه.

٥٬٢٩٢

وقال ابنُ تَميمٍ وغيرُه: لا خِلافَ في صِحَّتِها مع تَلْيِينِه، أو إظْهارِ المُدْغَمِ

٥٬٢٩٣

قال في «الكافِي»: وإنْ خَفَّفَ الشَّدَّةَ صحَّ؛ لأنَّه كالنُّطْقِ به، مع العَجَلَةِ. وهو قوْلٌ في «الفُروعِ» غيرُ قوْلِ تَرْكِ التَّشْديدِ.

تنبيهان؛ أحَدُهما، مفْهومُ قولِه: أو قَطَعَها بذِكْرٍ كثيرٍ، أو سُكوتٍ طويلٍ، لَزِمَه اسْتِئْنافُها. أنَّه إذا كان يسِيرًا لا يَلْزَمُه اسْتِئْنافَها. وهو صَحيحٌ، وهو المذهبُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وعليه الجمهورُ. وقيل: يَلْزمُه أَيضًا. اخْتارَه القاضي في «العُمَدِ». الثَّانِي، مَحَلُّ قولِه: أو قَطَعَها بذِكْرٍ كثيرٍ أو سُكوتٍ طويلٍ. إذا كان عَمْدًا،

٥٬٢٩٤

فلو كان سَهْوًا، عُفِيَ عنه. على الصّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه، وجزَم به في «الكافِي» وغيرِه. قال ابنُ تَميمٍ: لو سكَت كثيرًا نِسْيانًا أو نوْمًا، أو انْتَقَلَ إلى غيرِها غَلَطًا فطالَ، بَنَى على ما قرَأَ منها.

٥٬٢٩٥

وقيل: لا يُعْفَى عن شئٍ مِن ذلك.

٥٬٢٩٦

قلتُ: وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا. وجزَم به ابنُ مُنَجَّى في «شَرَحِه» فَإذَا قَالَ:{وَلَا الضَّالِّينَ}. قَالَ: آمِينَ.

فيما إذا كان عن غَفْلَةٍ، أو أُرْتِجَ عليه. ومَحَلُّ ذلك أَيضًا أنْ يكونَ غيرَ مشْروعٍ،

٥٬٢٩٧

فلو كان القَطْعُ أو السُّكوتُ مَشْروعًا، كالتَّأْمينِ، وسُجودِ التِّلاوَةِ، والتَّسْبيحِ للتَّنْبِيهِ ونحوِه، أو لاسْتِماع قِراءَةِ الإمامِ، لم يُعْتَبَرْ ذلك، وإنْ طالَ.

٥٬٢٩٨

ويأْتِي التَّنْبِيهُ على هذا الأخيرِ عندَ قوْلِه: ويُسْتَحَبُّ أنْ يقْرَأَ في سَكَتاتِ الإِمامِ. ولا تَبْطُلُ بِنيَّةِ قَطْعِها مُطْلَقًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٥٬٢٩٩

وقيل: تَبْطُلُ إذا سكَت. واخْتارَه القاضي.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤١١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.