فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٢١٩المقنعالحنابلةج ٦ ص ٩٤ج ٦ ص ٩٤

فَإِنْ قَدَرَ عَلَى تَعَلُّمِهِمَا بِالْعَرَبِيَّةِ، لَمْ يَلْزَمْهُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَالْقَبُولُ قَبِلْتُ هَذَا النِّكَاحَ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ فِي حَقِّ مَنْ لَا يُحْسِنُ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن قَدَر على تَعَلُّمِهَا بالعَرَبِيَّةِ، لم يَلْزَمْه) ذلك. وفيه وَجْهٌ ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ، أنَّه يَلْزَمُه؛ لأنَّ ما كانتِ العَرَبِيَّة شَرْطًا فيه، لَزِمَه أن يَتَعَلَّمَها مع القُدْرَةِ، كالتَّكْبيرِ . ولَنا، أنَّ النِّكاحَ غيرُ واجِبٍ، فلم يَجِبْ تَعَلُّمُ أرْكانِه بالعَرَبِيَّةِ، كالبَيعِ،

٢٥٬٧١٦

بخِلافِ التَّكْبيرِ.

٣٠٨٤ - مسألة: (والقَبُولُ أن يَقُولَ: قَبِلْتُ هَذَا النِّكَاحَ. أو ما يَقُومُ مَقامَه في حَقِّ مَن لا يُحْسِنُ) فإن كان أحَدُ المُتَعاقِدَين يُحْسِنُ العَرَبِيَّةَ دُونَ الآخَرِ، أتَى الذي يُحْسِنُ العَرَبِيَّةَ بها، والآخَرُ يَأتِي بلِسانِه.

٢٥٬٧١٧

فإن كان أحَدُهما لا يُحْسِنُ لِسانَ الآخَرِ، احْتاجَ أن يَعْلَمَ أنَّ اللَّفْظَةَ التي أتَى بها صاحِبُه لَفْظَةُ الإِنْكاحِ، بأن يُخْبِرَه بذلك ثِقَةٌ يَعْرِفُ اللِّسَانَين جَمِيعًا.

فصل: فأمَّا الأخْرَسُ، فإن فُهِمَتْ إشارَتُه، صَحَّ نِكاحُه بها؛ لأنَّه مَعْنًى لا يُسْتَفادُ إلَّا مِن جِهَتِه، فصَحَّ بإشارَتِه، كبَيعِه وطَلاقِه ولِعانِه.

٢٥٬٧١٨

وفي كتابةِ القادِرِ على النُّطْقِ وَجْهان، ذَكَرَهما في «المُجَرَّدِ»؛ أولَاهما ، عَدَمُ الصِّحَّةِ للاسْتِغْناءِ عنها.

٢٥٬٧١٩

وإن لم تُفْهَمْ إشارَتُه، لم يَصِحَّ منه، كما لا يَصِحُّ غيرُه مِن التَّصرُّفاتِ القَوْلِيَّةِ، ولأنَّ النِّكاحَ عَقْدٌ بينَ شَخْصَين، فلا بُدَّ مِن فَهْمِ كلِّ واحِدٍ منهما ما يَصْدُرُ عن صاحِبِه.

٢٥٬٧٢٠

ولو فَهِم ذلك صاحِبُه العاقِدُ معه، لم يَصِحَّ حتى يَفْهَمَ الشُّهُودُ أيضًا، لأنَّ الشَّهادَةَ شَرْطٌ، ولا تَصِحُّ على ما لا يُفْهَمُ. قال أحمدُ: لا يُزَوِّجُه وَلِيُّه. يَعْنِي إذا كان بالِغًا؛ لأنَّ الخَرَسَ لا يُوجِبُ الحَجْرَ، كالصَّمَمِ.

٣٠٨٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ قَدَرَ عَلَى تَعَلُّمِهِمَا بِالْعَرَبِيَّةِ، لَمْ يَلْزَمْهُ) التَّعَلُّمُ (فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) اخْتَارَهُ الْمُؤَلِّفُ، وَنَصَرَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " التَّبْصِرَةِ " و " الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّ النِّكَاحَ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ، فَصَحَّ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ كَعَاجِزٍ.

١٦٬٧٠٦

وَالثَّانِي، وَقَدَّمَهُ السَّامَرِّيُّ وَابْنُ حَمْدَانَ: أَنْ يَلْزَمَهُ كَالتَّكْبِيرِ. (وَالْقَبُولُ) مِنَ الزَّوْجِ أَوْ وَكِيلِهِ (قَبِلْتُ هَذَا النِّكَاحَ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ) كَرَضِيتُهُ (فِي حَقِّ مَنْ لَا يُحْسِنُ) وَلَوْ هَازِلًا، وتلجئة كَالْإِيجَابِ،

١٦٬٧٠٧

وَقِيلَ: وَبِكِتَابَةٍ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ خَرَّجَ صِحَّتَهُ بِكُلِّ لَفْظٍ يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ، وَخَرَّجَهُ هُوَ فِي " عُمُدِ الْأَدِلَّةِ " مِنْ جَعْلِهِ عِتْقَ أَمَتِهِ مَهْرَهَا،

١٦٬٧٠٨

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يَنْعَقِدُ بِمَا عَدَّهُ النَّاسُ نِكَاحًا بِأَيِّ لُغَةٍ وَلَفْظٍ وَفِعْلٍ كَانَ،

١٦٬٧٠٩

وَإِنَّ مِثْلَهُ كُلُّ عَقْدٍ، وَإِنَّ الشَّرْطَ بَيْنَ النَّاسِ مَا عَدُّوهُ شُرُوطًا، فَالْأَسْمَاءُ تُعْرَفُ حُدُودُهَا تَارَةً بِالشَّرْعِ، وَتَارَةً بِاللُّغَةِ، وَتَارَةً بِالْعُرْفِ، وَكَذَلِكَ الْعُقُودُ

الإنصافالمرداوي

فإنْ قدَر على تعَلمِهما بالعَرَبِيَّةِ، لم يَلْزَمْه، في أحَد الوَجْهَين. يعْنِي، إذا قُلْنا: لا ينْعَقِدُ النِّكاحُ إلَّا بالعَرَبِيَّةِ لمَن يُحسِنُهما. وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذهَب»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»؛ أحدُهما، لا يلْزَمُه تعَلُّمُهما، وينْعَقِدُ بلِسانِه بمَعْناهما الخاصِّ لهما. وهو المذهبُ. اخْتارَه القاضي، وابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». وصحَّحَه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الفُصولِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. ونصَرَه المُصَنِّفُ، والشّارِحُ. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشّرْحِ»، و «شَرْحَ ابنِ رَزِين»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.

والوَجْهُ الثَّاني، يَلْزَمُه. قال في «الرِّعايتَين»،

٢٩٬٥٩١

و «الحاوي الصَّغِيرِ»: وإنْ قدَر أنْ يتعَلَّمَ ذلك بالعَرَبِيَّةِ، لَزِمَه، في أصح الوَجْهَين. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ» فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِ: قَبِلْتُ. أوْ قَال الْخَاطِبُ لِلْوَلِيِّ: أَزَوَّجْتَ؟

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٢١٣ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.