وَيَجُوزُ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةَ ابْنِهِ
الشروح عليها
مسألة: (ويجوز للعبدِ نِكاحُ أمَةِ ابْنِه) لأنَّ الرِّقَّ قَطَع ولايتَه عن ابْنِه ومالِه، ولهذا لا يَلِي ماله ولا نِكاحَه، ولا يَرِثُ أحدُهما صاحِبَه، فهو كالأجْنَبِيِّ منه.
فصل: وللابْنِ نِكاحُ أمَةِ أبيه؛ لأنَّه لا مِلْكَ له فيها، ولا شُبْهَةَ مِلْكٍ , فأشْبَهَ الأجْنَبِيَّ،
وكذلك سائرُ القَراباتِ. ويجوزُ للرجلِ أن يُزَوِّجَ ابْنَتَه لمَمْلُوكِه.
ومتى ماتَ الأبُ فوَرِثَ أحدُ الزَّوْجَين صاحِبَه أو جُزْءًا منه، انْفَسَخَ النِّكاحُ.
وكذلك إن مَلَكَه أو جُزْءًا منه بغيرِ الإِرْثِ، لا نعلمُ فيه خِلافًا، إلَّا أنَّ الحسنَ قال: إذا اشْتَرَى امرأتَه للعِتْقِ، فأعْتَقَها حينَ مَلَكَها، فهما على نِكاحِهما.
ولا يَصِحُّ؛ لأنَّهما مُتَنافِيان، فلا يَجْتَمِعان قليلًا ولا كثيرًا، فبِمُجَرَّدِ المِلْكِ لها انْفَسَخَ نِكاحُها سابقًا على عِتْقِها. ٣١٦٩ -
(وَيَجُوزُ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةَ ابْنِهِ) ; لِأَنَّ الرِّقَّ قَطَعَ وِلَايَتَهُ عَنِ ابْنِهِ وَمَالِهِ، فَهُوَ أَجْنَبِيٌّ مِنْهُ،
وَيَصِحُّ نِكَاحُ أَمَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مَعَ أَنَّ فِيهِ شُبْهَةً تُسْقِطُ الْحَدَّ، لَكِنْ لَا يَجْعَلُ الْأَمَةَ أُمَّ وَلَدٍ، ذَكَرَهُ فِي " الْفُنُونِ ".
فَرْعٌ: لَا يَجُوزُ لِلْعَبْدِ نِكَاحُ أُمِّ سَيِّدِهِ وَلَا سَيِّدَتِهِ - خِلَافًا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.