وَإِنْ لَبِثَ أَوْ جَامَعَ، لَزِمَهُ أَنْ يَقْضِيَ مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ حَقِّ الْأُخْرَى
الشروح عليها
(وَإِنْ لَبِثَ أَوْ جَامَعَ، لَزِمَهُ أَنْ يَقْضِيَ مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ حَقِّ الْأُخْرَى) ؛ لِأَنَّ التَّسْوِيَةَ وَاجِبَةٌ، وَلَا يَحْصُلُ إِلَّا بِذَلِكَ،
وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَلَوْ جَامَعَهَا فِي الزَّمَنِ الْيَسِيرِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، فَيَدْخُلُ عَلَى الْمَظْلُومَةِ فِي لَيْلَةِ الْمُجَامَعَةِ، فَيُجَامِعُهَا لِيَعْدِلَ بَيْنَهُمَا،
وَالثَّانِي: لَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ لَا يُسْتَحَقُّ فِي الْقَسْمِ، وَلَا يَقْضِي لَيْلَةَ صَيْفٍ عَنْ شِتَاءٍ، وَلَهُ قَضَاءُ أَوَّلِ اللَّيْلِ عَنْ آخِرِهِ وَعَكْسِهِ،
وَقِيلَ: يَتَعَيَّنُ زَمَنُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ.
فَرْعٌ: إِذَا خَرَجَ فِي لَيْلَةِ إِحْدَاهُنَّ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَآخِرَهُ الَّذِي جَرَتِ الْعَادَةُ بِالِانْتِشَارِ فِيهِ وَالْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ - جَازَ،
وَإِنْ خَرَجَ لِغَيْرِ ذَلِكَ وَلَمْ يَلْبَثْ، لَمْ يَقْضِ،
وَإِنْ لَبِثَ قَضَى مُطْلَقًا، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْضِيَ لَهَا فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ،
فَإِنْ قَضَاهُ فِي غَيْرِهِ مِنَ اللَّيْلِ جَازَ فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ قَضَى بِقَدْرِ مَا فَاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ،
وَالثَّانِي: لَا، لِعَدَمِ الْمُمَاثَلَةِ.
[إِنْ أَرَادَ النُّقْلَةَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ]
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.