فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَإِنْ أَرَادَ النُّقْلَةَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ وأَخْذَ إِحْدَاهُنَّ مَعَهُ، وَالأُخْرَى مَعَ غَيْرِهِ، لَمْ يَجُزْ إِلَّا بِقُرْعَةٍ) وجملةُ ذلك، أنَّ الزَّوجَ إذا أرادَ الانْتِقالَ بنِسائِه إلى بلدٍ آخرَ، فأمْكَنَه اسْتِصْحابُ الكلِّ في سَفرِه، فعلَ، وليس له إفرادُ إحداهُنَّ به؛ لأَنَّ هذا السَّفرَ لا يخْتَصُّ بواحدةٍ، بل يحْتاجُ إلى نَقْلِ جميعِهنَّ،

٢٧٬٨٦٤

فإن خَصَّ إحداهُنَّ، قضَى للباقياتِ، كالحاضِرِ،

٢٧٬٨٦٥

فإن لم يُمْكِنْه [صُحْبَةُ الجَميعِ]، أو شَقَّ عليه ذلك، وبعَثَ بهنَّ جميعًا مع غيرِه ممَّن هو مَحْرَمٌ لهنَّ، جازَ، ولا يَقْضِى لأحدٍ، ولا يحْتاجُ إلى قُرْعةٍ؛ لأنَّه سَوَّى بينَهُنَّ،

٢٧٬٨٦٦

وإن أرادَ إفْرادَ بعْضِهنَّ بالسَّفَرِ معه، لم يَجُزْ إلَّا بقُرْعَةٍ،

٢٧٬٨٦٧

فإذا وصلَ إلى البلدِ الَّذى انْتقلَ إليه، فأقامَتْ معه فيه، قضَى للباقياتِ مُدَّةَ كوْنِها معه في البلدِ خاصَّةً؛ لأنَّه صار مُقِيمًا، وانْقطَعَ حكمُ السَّفَرِ عنه.

٣٣٦١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَرَادَ النُّقْلَةَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ وَأَخَذَ إِحْدَاهُنَّ مَعَهُ وَالْأُخْرَى مَعَ غَيْرِهِ، لَمْ يَجُزْ إِلَّا بِقُرْعَةٍ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الزَّوْجَ إِذَا أَرَادَ النُّقْلَةَ بِنِسَائِهِ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ وَأَمْكَنَهُ اسْتِصْحَابُ الْكُلِّ فِي سَفَرِهِ، فَعَلَى ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ إِفْرَادُ إِحْدَاهُنَّ بِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا السَّفَرَ لَا يَخْتَصُّ بِوَاحِدَةٍ،

١٧٬٩١٩

فَإِنْ خَصَّ بَعْضَهُنَّ قَضَى لِلْبَاقِيَاتِ كَالْحَاضِرِ،

١٧٬٩٢٠

وَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ صُحْبَةُ الْجَمِيعِ، وَبَعَثَ بِهِنَّ جَمِيعًا مَعَ غَيْرِهِ مِمَّنْ هُوَ مُحَرَّمٌ لَهُنَّ - جَازَ بِغَيْرِ قُرْعَةٍ،

١٧٬٩٢١

فَإِنْ أَفْرَدَ بِعْضَهُنَّ بِالسَّفَرِ مَعَهُ لَمْ يَجُزْ إِلَّا بِقُرْعَةٍ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمَتْنِ،

١٧٬٩٢٢

وَمَتَى سَافَرَ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ سَوَّى بَيْنَهُنَّ كَالْحَضَرِ،

١٧٬٩٢٣

فَإِذَا وَصَلَ الْبَلَدَ الَّذِي انْتَقَلَ إِلَيْهِ، فَأَقَامَتْ مَعَهُ فِيهِ قَضَى لِلْبَاقِيَاتِ مُدَّةَ كَوْنِهَا مَعَهُ فِي الْبَلَدِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُقِيمًا

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن أراد النقلة من بلدٍ إلى بلدٍ وأخذ إحداهن معه والأخرى مع غيره لم يجز إلا بقرعة. ومتى سافر بها بقرعة لم يقض. وإن كان بغير قرعة لزمه القضاء للأخرى) .

١٢٬٧٠٦

أما كون الرجل لا يجوز له أخذ إحدى نسائه معه والأخرى مع غيره إذا أراد النقلة من بلدٍ إلى بلدٍ بغير قرعة؛ فلأن فعل ذلك ميل. فلم يجز لما تقدم.

١٢٬٧٠٧

بخلاف فعله بقرعة.

وأما كونه لا يقضي إذا سافر بها بقرعة؛ فلأن عائشة ذكرت السفر بالقرعة ولم تذكر القضاء. ولأن التي تسافر معه يلحقها من مشقة السفر بإزاء ما يحصل لها من السكن، ولا يحصل لها من السكن مثل ما يحصل في الحضر.

١٢٬٧٠٨

فلو قضى للحاضرات لكان قد مال على المسافرة.

١٢٬٧٠٩

وأما كونه يلزمه القضاء للأخرى إذا كان بغير قرعة؛ فلأنه خص بعضهن بمدة على وجهٍ تلحقه التهمة فيه. فيلزمه القضاء؛ كما لو كان حاضراً.

١٢٬٧١٠

فإن قيل: قد تقدم أنه لو قضى للحاضرة لأدى إلى الميل؛ لأن المسافرة لا يحصل لها من السكن مثل ما يحصل للحاضرة.

قيل: هو كذلك؛ إلا أنه لا يمكن إسقاط القضاء بالكلية لما فيه أيضاً من الميل.

١٢٬٧١١

ومن أن ذلك يصير وسيلة إلى المسافرة بمن يريد.

١٢٬٧١٢

وإذا تعارض القضاء وعدمه وجب القضاء لكن على مثل ما أقام مع المسافرة؛ لأنه أقرب القولين إلى عدم الميل.

فعلى هذا لا يلزمه قضاء مدة السير لأنها لم يحصل لها من ذلك إلا التعب والمشقة.

ولأنه لو جعل للحاضرة في مقابلته مبيتاً عندها واستمتاعاً بها لمال كل الميل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.