فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٧٧٨المقنعالحنابلةج ٦ ص ٣١٧ج ٦ ص ٣١٧

وَالْأَوْلَى فِي الْأَلْفَاظِ الَّذِي يَكْثُرُ اسْتِعْمَالُهَا لِغَيْرِ الطَّلَاقِ نَحْوُ: اخْرُجِي، وَاذْهَبِي، وَرُوحِي أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهَا طَلَاقٌ حَتَّى يَنْوِيَهُ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

قال شيخُنا: (والأَوْلَى في الألْفاظِ التى يَكْثُرُ اسْتعمالُها لغيرِ الطَّلاقِ، نحوَ: اخْرُجِى، و: اذْهَبِى، و: رُوحِى، أنَّه لا يقَعُ بها طلاقٌ حتى يَنْوِيَه)

٢٨٬٦٤١

بخلافِ ما لا يُسْتَعْمَلُ في غيرِ الطَّلاقِ إلَّا نادِرًا. وقد ذكَرْنا في المسألةِ التى قبلَها دَليلَ ذلك.

٢٨٬٦٤٢

فصل: فإنِ ادَّعَى أنَّه لم يَنْوِ، فالمنْصوصُ عن أحمدَ ههُنا، أنَّه لا يُصَدَّقُ في عَدمِ النِّيَّةِ.

٢٨٬٦٤٣

قال في روايةِ أبى الحارثِ: إذا قال: لم أنْوِه. صُدِّقَ في ذلك إذا لم تَكُنْ سأَلَتْه الطَّلاقَ،

٢٨٬٦٤٤

وإن كان بينَهما غَضبٌ، قُبلَ ذلك. ففَرَّقَ بينَ كونِه جوابًا للسُّؤالِ وكَوْنِه في حالِ الغَضبِ؛ وذلك لأَنَّ الجوابَ يَنْصَرِفُ إلى السُّؤالِ،

تعليق

فلو قال: لى عندَك دينارٌ؟ قال: نعم. أو: صدَقْتَ. كان إقْرارًا به، ولم يُقْبَلْ منه تَفْسيرُه بغيرِ الإقْرارِ.

تعليق

ولو قال: زَوَّجْتُك ابْنَتِى. أو: بعْتُك ثَوْبِى هذا. قال: قَبِلْتُ. كَفَى هذا، ولم يحْتَج إلى زيادَةٍ عليه.

٢٨٬٦٤٥

ولو أرادَ بالكِنايةِ حالَ الغَضبِ أو سُؤالِ الطَّلاقِ غيرَ الطَّلاقِ، لم يَقَعِ الطَّلاقُ؛ لأنَّه لو أرادَه بالصَّريحِ لم يقَعْ، فالكنايةُ أوْلَى.

٢٨٬٦٤٦

وإذا ادَّعَى ذلك دُيِّنَ. وهل يُقْبَلُ في الحُكْمِ؟ ظاهرُ كلامِ أحمدَ في رِوايةِ أبى الحارثِ، أنَّه يُصَدَّقُ إن كان في حالِ الغَضبَ ولا يُصَدَّقُ إن كان جوابًا لسُؤالِ الطَّلاقِ. ونُقِلَ عنه في موضِعٍ آخَرَ أنَّه قال:[إذا قال]: أنتِ خَلِيَّةٌ. أو: بَرِيَّةٌ. أو: بائنٌ. ولم يَكُنْ بينَهما ذِكْرُ طَلاقٍ ولا غضبٌ، صُدِّقَ. فمَفْهومُه أنَّه لا يُصَدَّقُ مع وُجودِهما. وحُكِىَ هذا عن أبى حنيفةَ، إلَّا في الأربعةِ المذْكورةِ.

٢٨٬٦٤٧

والصَّحيحُ أنَّه يُصَدَّقُ؛ لِما روَى سعيدٌ بإِسْنادِه، أنَّ رجلًا خطَبَ إلى قومٍ فقالوا: لا نُزَوِّجُكَ حتى تُطَلِّقَ امرأتَك. فقال: قد طَلَّقْت ثلاثًا. فزَوَّجُوه ، ثم أمْسَك امرأتَه، فقالوا: ألم تَقُلْ إنَّكَ طَلَّقْتَ ثلاثًا؟ قال: ألم تعْلموا أنِّى تَزَوَّجْتُ فلانةَ وطَلَّقْتُها، ثم تَزَوَّجتُ فلانةَ ثم طَلَّقْتُها، ثم تَزَوَّجتُ فلانةَ وطَلَّقْتُها. فسُئِلَ عثمانُ عن ذلك، فقال: له نِيَّتُه. ولأنَّه أمْرٌ تُعْتَبَرُ نِيَّتُه فيه، فقُبِلَ قولُه فيما يَحْتَمِلُه، كما لو كرَّر لفظًا، قال: أرَدْتُ التَّوْكيدَ.

واللَّهُ أعلمُ.

٣٤٦٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَالْأَوْلَى فِي الْأَلْفَاظِ الَّذِي يَكْثُرُ اسْتِعْمَالُهَا لِغَيْرِ الطَّلَاقِ نَحْوُ: اخْرُجِي، وَاذْهَبِي، وَرُوحِي أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهَا طَلَاقٌ حَتَّى يَنْوِيَهُ) ؛ لِأَنَّ مَا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ إِذَا وُجِدَ عُقَيْبَ خُصُومَةٍ أَوْ غَضَبٍ أَوْ سُؤَالِ طَلَاقٍ - لَا يُغْنِي عَنِ النِّيَّةِ؛ لِأَنَّ الْكَثْرَةَ تَصْرِفُهُ عَنْ إِرَادَةِ الطَّلَاقِ

١٨٬٣٩١

بِخِلَافِ مَا قَلَّ، فَلَوِ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَنْوِ، فَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي عَدَمِهَا؛ لِأَنَّ الْجَوَابَ يَنْصَرِفُ إِلَى السُّؤَالِ.

١٨٬٣٩٢

وَقِيلَ: يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؛ لِأَثَرٍ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ؛ وَلِأَنَّ قَوْلَهُ مُحْتَمَلٌ، فَقُبِلَ، كَمَا لَوْ كُرِّرَ لَفْظًا،

١٨٬٣٩٣

وَقَالَ: أَرَدْتُ التَّأْكِيدَ. [مَتَى نَوَى بِالْكِتَابَةِ الطَّلَاقَ]

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.