فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

فصل: فإنْ قال: أوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ طَلْقةً وطَلْقَةً وطَلْقةً. وقَعَ بكُلِّ واحدةٍ منهنّ ثلاثٌ؛ لأنَّه لَمَّا عطَفَ، وَجَبَ قَسْمُ كُلِّ طَلْقةٍ على حِدَتِها، ويَسْتَوِى في ذلك المدْخُولُ بها وغيرُها في قياسِ المذهبِ؛ لأَنَّ الواوَ لا تَقْتَضِى تَرْتِيبًا.

٢٨٬٨٧٣

وقيلَ: يقَعُ بها واحدةٌ على الأُولى خاصَّةً, كما إذا قال: أوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ ثلاثًا. ذَكَرَه صاحِبُ «المُحَرَّرِ».

٢٨٬٨٧٤

وإنْ قال: أوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ نِصْفَ طَلْقَةٍ وثُلُثَ طَلْقةٍ وسُدْسَ طَلْقةٍ. فكذلك؛ لأَنَّ هذا يَقْتَضِى وُقوعَ ثلاثٍ على ما قَدَّمْنا.

٢٨٬٨٧٥

وإن قال: أوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ طَلْقةً فطَلْقَةً فطَلْقَةً. أو : طَلْقَةً، ثم طَلْقَةً [ثم طلقةً]. أو: أَوْقعْتُ بَيْنَكُنَّ طَلْقَةً، وأوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ طَلْقةً، [وأَوقَعْتُ بيْنَكُنَّ طَلْقَةً]. طَلُقْنَ ثلاثًا، إلَّا التى لم يَدْخُلْ بها، فإنَّها لا تَطلُقُ إلَّا واحدةً؛ لأنَّها بانَتْ بالأُولَى، فلم يَلْحَقْها ما بعدَها.

فصل: فإن قال لنِسائِه: أنْتُنَّ طوالِقُ ثلاثًا. أو: طَلَّقْتُكُنَّ ثَلاثًا. طَلُقْنَ ثلاثًا ثلاثًا . نَصَّ عليه أحمدُ؛ لأَنَّ قوْلَه: طلَّقْتُكُنَّ. يَقْتَضِى تَطْلِيقَ كلِّ واحدةٍ مِنْهُنَّ وتَعْمِيمَهُنَّ به، ثم وَصَفَ ما عمَّمَهُنَّ به مِن الطَّلاقِ بأنَّه ثَلاثٌ، فصارَ لكلِّ واحدةٍ ثلاثٌ،

٢٨٬٨٧٦

بخِلافِ قولِه: أوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ ثلاثًا. فإنَّه يَقْتَضِى قِسْمَةَ الثَّلاثِ عليهنَّ، لكُلِّ واحدةٍ مِنْهُنَّ جُزْءٌ منها، وجُزْءُ الواحدةِ مِن الثَّلاثِ ثلاثةُ أرْباعِ تَطْليقةٍ.

فصل: (إذا قال: نِصْفُكِ، أو: جُزْءٌ منك، أو: إِصْبَعُكِ، أو دَمُكِ طالِقٌ. طَلُقَتْ) متى طَلَّق جُزْءًا مِنَ المرأةِ مِن أجْزائِها الثَّابِتَةِ، طَلُقَتْ كلُّها، سَواءٌ كان شائِعًا، كنِصْفِها أو سُدْسِها، أو جُزْءًا مِن ألْفِ جُزْءٍ منها، أو جُزْءًا مُعَيَّنًا؛ كيَدِها، أو رَأْسِها، أو إِصْبَعِها. وهذا قولُ الحسنِ، ومذهبُ الشافعىِّ، وأبى ثَوْرٍ، وابنِ القاسمِ مِن أصحابِ مالكٍ.

٢٨٬٨٧٧

وقال أصْحابُ الرَّأْى: إن أضافَه إلى جُزْءٍ شائِعٍ، أو واحدٍ مِن أعْضاءٍ خمسةٍ، الرَّأْسِ، والوَجْهِ، والرَّقَبةِ، والظَّهْرِ، والفَرْجِ، طَلُقَتْ،

٢٨٬٨٧٨

وإن أضافَه إلى جُزْءٍ مُعَيَّنٍ غيرِ هذه الخمسةِ، لم تَطْلُقْ؛ لأنَّه جُزْءٌ تَبْقَى الجُمْلَةُ بدُونِه، أو جزءٌ لا يُعَبَّرُ به عن الجُمْلَةِ، فلم تَطْلُقِ المرأةُ بإضافَةِ الطَّلاقِ إليه، كالسِّنِّ والظُّفْرِ. ولَنا، أنَّه أضافَ الطَّلاقَ إلى جُزْءٍ ثابتٍ، اسْتَباحَه بعَقْدِ النِّكاحِ، فأشْبَهَ الجُزْءَ الشَّائِعَ والأعْضاءَ الخَمْسَةَ، ولأنَّها جُملَةٌ لا تَتَبَعَّضُ في الحِلِّ والحُرْمَةِ، وُجِدَ فيها ما يَقْتَضِى التَّحْريمَ والإِباحةَ، فَغَلَبَ فيها حُكْمُ التَّحْريمِ, كما لو اشْتَرَكَ مُسْلِمٌ ومَجُوسِىٌّ في قَتْلِ صَيْدٍ، وفارَقَ ما قاسُوا عليه؛

فإنَّه ليس بثابتٍ ، فإنَّ الشَّعَرَ والظُّفْرَ يَزُولانِ ويَخْرُجُ غيرُهما، ولا يَنْقُضُ مَسُّها الطَّهارةَ.

٣٤٩٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(إِذَا قَالَ: نِصْفُكِ أَوْ جُزْءٌ مِنْكِ) سَوَاءٌ كَانَ مُعَيَّنًا، أَوْ مَشَاعًا، أَوْ مُبْهَمًا (أَوْ إِصْبَعُكِ، أَوْ دَمُكِ طَالِقٌ - طُلِّقَتْ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِصِحَّتِهِ فِي الْبَعْضِ

١٨٬٥٣٦

بِخِلَافِ زَوَّجْتُكَ بَعْضَ وَلِيَّتِي، وَذَكَرَ ابْنُ الْبَنَّا: لَا تُطَلَّقُ بِدَمِهَا كَلَبَنِهَا،

١٨٬٥٣٧

وَإِنْ أَضَافَهُ إِلَى سَوَادِهَا أَوْ بَيَاضِهَا - لَمْ يَقَعْ؛ لِأَنَّهُ عَرَضٌ،

١٨٬٥٣٨

وَقِيلَ: بَلَى، فَإِنْ قَالَ: يَدُكِ طَالِقٌ، وَلَا يَدَ لَهَا، أَوْ إِنْ قُمْتِ فَهِيَ طَالِقٌ، فَقَامَتْ وَقَدْ قُطِعَتْ - فَوَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ هَلْ هُوَ بِطْرِيقِ السِّرَايَةِ أَوْ بِطْرِيقِ التَّعْبِيرِ بِالْبَعْضِ عَنِ الْكُلِّ؛.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.