وَإِنْ تَزَوَّجَ أَمَةَ أَبِيهِ،
الشروح عليها
مسألة: (وإن تَزَوّجَ أمَةَ أبِيهِ، ثم قال: إذا مات أبِي أو اشْتَرَيتُكِ فَأنْتِ طالِقٌ. فَمَات أبوه أو اشْتَرِاها، لم يَقَعِ الطَّلاقُ) اخْتارَه القاضي؛ لأنَّه بالموْتِ والشِّرَاءِ يَمْلِكُها، فيَنْفَسِخُ نِكاحُها بالمِلْكِ، وهو زَمنُ الطَّلاقِ، فلم يَقَعْ، كما لو قال: أنتِ طالقٌ مع مَوْتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ تَزَوَّجَ أَمَةَ أَبِيهِ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا مَاتَ أَبِي أَوِ اشْتَرَيْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَمَاتَ أَبُوهُ أَوِ اشْتَرَاهَا - لَمْ تُطَلَّقْ) اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَقَدَّمَهُ فِي " الْكَافِي "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّهُ بِالْمَوْتِ وَالشِّرَاءِ يَمْلِكُهَا، فَيَنْفَسِخُ نِكَاحُهَا بِالْمِلْكِ وَهُوَ زَمَنُ الطَّلَاقِ، فَلَمْ يَقَعْ، كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ مَوْتِي، وَكَقَوْلِهِ: إِذَا مَلَكْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ - فِي الْأَصَحِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ تَزَوَّجَ أَمَةَ أَبِيه، ثمَّ قال: إذا ماتَ أَبِي أَو اشْتَرَيتُكِ فأنْتِ طالِقٌ. فماتَ أَبُوه أو اشْتَراها لم تَطْلُقْ. وهو أحدُ الوَجْهَين. اخْتارَه القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيلٍ في «الفُصولِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الكافِي»، و «النَّظْمِ». قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. ويَحْتَمِلُ أَنْ تَطْلُقَ. وهو المذهبُ، وهو رِوايَةٌ في «التَّبْصِرَةِ».
قال في «الشَّرْحِ»: وهذا أظْهَرُ. قال أبو الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ»: وهذا الصَّحيحُ.
قال في «الرِّعايتَين»: طَلُقَتْ في الأصحِّ. واخْتارَه القاضي في «الخِلافِ»، و «الجامعِ»، والشَّرِيفُ، وابنُ عَقِيلٍ في «عُمدِ الأَدِلَّةِ»، وغيرُهم. وجزَم به في «المُنَوِّرِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ». وقدَّمه في «الخُلاصةِ»،
فَإِنْ كَانَتْ مُدَبَّرَةً، فَمَاتَ أَبُوهُ، وَقَعَ الطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ مَعًا.
و «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». وأَطْلَقَهما في «المُسْتَوْعِبِ»، و «قَواعِدِ ابنِ رَجَبٍ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ». [وتقدَّم التَّنْبِيهُ على ذلك في بابِ المُحَرَّماتِ في النِّكاحِ].
فائدة: لو قال: إذا مَلَكْتُكِ، فأَنْتِ طالِقٌ. فماتَ الأبُ، أو اشْتَراها، لم تَطْلُقْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال في «الفُروعِ»: لا تَطْلُقُ في الأصحِّ.
قال في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِير»: لم تَطْلقْ وَجْهًا واحِدًا. وجزَم به في «الرِّعايةِ الصُّغْرى».
قال في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، في «القاعِدَةِ السَّابِعَةِ والخَمْسِين»: لو قال زَوْجُ الأمَةِ لها: إنْ مَلَكْتُكِ، فأنتِ طالِقٌ. ثم ملَكَها، لم تَطْلُقْ. قاله الأصحابُ وَجْهًا واحِدًا.
ولا يصِحُّ؛ لأنَّ ابنَ حامِدٍ يُلْزِمُه القَوْلَ هنا بالوُقوعِ؛ لاقْتِرانِه بالانْفِساخِ. انتهى.
وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: ولو كان قال: إذا مَلَكْتُكِ، فأَنْتِ طالِقٌ. وقُلْنا: المِلْكُ في زَمَنِ الخِيارَين للمُشْتَرِي. لم تَطْلُقْ. واقْتَصَرَ عليه.
وقيل: تَطْلُقُ. وفي «عُيونِ المَسائلِ» احتِمالٌ، يقَعُ الطَّلاقُ في مَسْألَةِ الشِّراءِ؛ بِناءً على أنَّ المِلْكَ هل ينْتَقِلُ زَمَنَ الخِيارِ؟؛ وفيه رِوايَتان.
تنبيه: مُرادُه بقوْلِه: فإنْ كانَتْ مُدَبَّرَةً، فماتَ أَبُوه، وقَع الطَّلاقُ والعِتْقُ مَعًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.