وَإِنْ كَانَ سَهْوًا سُجِدَ لَهُ
الشروح عليها
(وَإِنْ كَانَ سَهْوًا سُجِدَ لَهُ) قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «فَإِذَا زَادَ الرَّجُلَ أَوْ نَقَصَ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلِأَنَّ الزِّيَادَةَ سَهْوٌ، فَيَدْخُلُ فِي قَوْلِ الصَّحَابِيِّ: سَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَجَدَ، بَلْ هِيَ نَقْصٌ فِي الْمَعْنَى، فَشُرِعَ لَهَا السُّجُودُ لِيَنْجَبِرَ النَّقْصُ، لَكِنْ مَتَى ذَكَرَ عَادَ إِلَى تَرْتِيبِ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ، قَالَ جَمَاعَةٌ: إِنْ زَادَ عَقِيبَ رَكْعَةٍ جُلُوسًا يَسِيرًا، زَادَ جَمْعٌ: بِقَدْرِ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ، فَهَلْ يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ،
وَيَبْطُلُ عَمْدُهُ؛ فِيهِ وَجْهَانِ، وَفِي " التَّلْخِيصِ " إِنْ جَلَسَ عَنْ قِيَامٍ، وَلَمْ يَتَشَهَّدْ،
ثُمَّ ذَكَرَ، وَلَمْ يَسْجُدْ لِلسَّهْوِ، قَالَ الْقَاضِي: سَوَاءٌ كَانَ بِقَدْرِ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ أَوْ أَطْوَلَ، لِأَنَّ صِفَتَهَا تُخَالِفُ صِفَةَ الْجُلُوسِ لِلتَّشَهُّدِ، وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ إِنْ كَانَ يَسِيرًا لَا يَسْجُدُ، لِأَنَّهُ لَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ الصَّلَاةَ، وَلَا وَجْهَ لِمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي، إِلَّا إِذَا قُلْنَا تُجْبَرُ الْهَيْئَاتُ بِالسُّجُودِ، وَلِهَذَا عُلِّلَ بِتَغَايُرِ الْقَعُودَيْنِ فِي الْكَيْفِيَّةِ،
وَقِيلَ: إِنْ قَامَ إِلَى خَامِسَةٍ فِي رُبَاعِيَّةٍ، عَادَ، فَسَلَّمَ، وَبَطَلَ فَرْضُهُ، وَتَصِيرُ نَفْلًا، وَفِيهِ نَظَرٌ.
مَسْأَلَةٌ: إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ يَجْلِسُ لِلِاسْتِرَاحَةِ، وَكَانَ مَوْضِعُ جُلُوسِهِ لِلْفَصْلِ، أَوِ التَّشَهُّدِ،
ثُمَّ ذَكَرَ أَتَى بِذَلِكَ، وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ،
وَلَوْ جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ قَبْلَ السُّجُودِ، سَجَدَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ جَلَسَ لِلْفَصْلِ فَظَنَّهُ التَّشَهُّدَ، وَطَوَّلَهُ، لَمْ يَجِبِ السُّجُودُ،
وَلَوْ نَوَى الْقَصْرَ فَأَتَمَّ سَهْوًا فَفَرْضُهُ الرَّكْعَتَانِ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ،
وَإِنْ قَامَ أَوْ سَجَدَ فِيهَا إِكْرَامًا لِإِنْسَانٍ بَطَلَتْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.