فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن عَلِم فيها، جَلَس في الحالِ، فتَشَهَّدَ إن لم يَكُنْ تَشَهَّدَ، وسَجَد، وسَلَّمَ) متى قام إلى خامِسَةٍ في الرُّباعِيَّةِ، أو إلى رابِعَةٍ في المَغْرِب، أو إلى الثّالِثَةِ في الصُّبحِ، لَزِمَه الرُّجُوعُ متى ذَكَر، ويَجْلِسُ،

٣٬٢٥٢

فإن كان قد تَشَهَّدَ عَقِيبَ الرَّكْعَةِ التى تَمتْ بها صَلاتُه، سَجَد للسَّهْو، ثم سَلَّمَ.

٣٬٢٥٣

وإن كان تَشَهَّدَ ولم يُصَلِّ على النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- صَلَّى عليه، ثم سَجَد للسُّهْو وسَلَّمَ.

٣٬٢٥٤

وِإن لم يَكُنْ تَشَهَّدَ، تَشَهَّدَ وسَجَد للسَّهْوِ، ثم سَلَّمَ.

٣٬٢٥٥

وإن لم يَذْكُرْ حتَّى فرَغ مِن الصلاةِ، سَجَد عَقِيبَ ذِكْرِه، وتَشَهَّدَ وسَلَّمَ، وصَحَّتْ صَلاتُه. وبهذا قال عَلْقَمَةُ، والحسنُ، وعَطاءٌ، والزُّهْرِيُّ، والنَّخعيُّ، ومالكٌ، والشافعيُّ، وإسحاقُ.

٣٬٢٥٦

وقال أبو حنيفةَ: إن ذَكَر قبل أن يَسْجُدَ، جَلَسَ للتَّشَهُّدِ،

٣٬٢٥٧

وإن ذَكَر بعدَ السُّجُودِ، وكان جَلَس عَقِيبَ الرابِعَةِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ، صَحَّتْ صَلاتُه، ويُضِيفُ إلى الزِّيادَةِ أُخْرَى، لتَكُونَ نافِلَةً.

٣٬٢٥٨

وإن لم يكُنْ جَلَس بَطَلَ فَرْضُه، وصارت صَلَاتُه نافِلَةٌ، ولَزِمَه إعادَةُ الصلاةِ. ونَحْوَه قال حَمّادُ بنُ أبي سُلَيْمانَ.

٣٬٢٥٩

وقال قَتادَة، والأوْزاعِيُّ، في مَن صَلَّى المَغْرِبَ أرْبَعًا: يُضِيفُ إليها أُخْرَى، فتكونُ الرَّكْعَتان تَطَوُّعًا، لقَوْلِ النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- في حديثِ أبي سعيدٍ:«فَإنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْن لَهُ صَلَاتَهُ». رَواه مسلمٌ . ولَنا، حديثُ عبدِ اللهِ بن مسعودٍ، الذى تَقَدَّمَ. والظّاهِرُ منه أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- لم يَجلِسْ عَقِيبَ الرَّابِعَةِ؛ لأنَّ الظّاهِرَ أنَّه لو فَعَلَه لنُقِلَ، ولأنَّه لو قام إلى الخامسةِ يَعْتَقِدُ أنَّه قام عن ثالِثَةٍ، لم تَبْطُلْ صَلَاتُه بذلك، ولم يُضِفْ إلى الخامِسَةِ أخْرَى.

وحديثُ أبي سعيدٍ حُجَّةٌ عليهم أَيضًا؛ لأنَّه جَعَل الزِّيادَةَ نافِلَةً مِن غيرِ أن يَفْصِلَ بَيْنَها وبينَ التى قَبْلَها بجُلُوسٍ، وجَعَل السَّجْدَتَيْن يَشْفَعُها بها، ولم يَضُمَّ إليها رَكْعَةً أُخْرَى، وهذا كلُّه يُخالِفُ ما قالُوه، فقد خالَفُوا الخَبَرَيْن جَمِيعًا.

فصل: ولو قام إلى ثالِثَةٍ في صلاةِ اللَّيْلِ، فهو كما لو قام إلى ثالِثَةٍ في صلاةِ الفَجْرِ. نَصَّ عليه أحمدُ.

٣٬٢٦٠

وقال مالكٌ: يُتِمُّها أرْبَعًا، ويَسْجُدُ للسَّهْوِ في اللَّيْلِ والنَّهارِ. وهو قولُ الشافعيِّ بالعِراقِ.

٣٬٢٦١

وقال الأوْزاعِيُّ في صلاةِ النَّهارِ، كقَوْلِه،

٣٬٢٦٢

وفي صلاةِ اللَّيْلِ إن ذَكر قبلَ رُكُوعِه في الثالِثَةِ، كقَوْلِنا،

٣٬٢٦٣

وإن ذَكَر بعدَ رُكُوعِه، كقَوْلِ مالكٍ. ولَنا، قولُ النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى». ولأنَّها صلاةٌ شُرِعَتْ رَكْعَتَيْن، أشْبَهَتْ صلاةَ الفَجْرِ،

٣٬٢٦٤

فأمّا صلاةُ النَّهارِ فيُتِمُّها أرْبَعًا. فصل: إذا جَلَس للتَّشَهُّدِ في غيرِ مَوْضِعِه قَدْرَ جَلْسَةِ الاسْتِرَاحَةِ، فقال القاضي: يَلْزَمُه السُّجُودُ، سَواءٌ قُلْنا باسْتِحْبابِ جَلْسَةِ الاسْتِراحَةِ، أو لم نَقُلْ؛ لأنَّه لم يُرِدْها بجُلُوسِه، إنَّما أراد التَّشَهُّدَ سَهْوًا. قال الشيخُ : ويَحْتَمِلُ أن لا يَلْزَمَه؛ لأنَّه فِعْلٌ لا يُبْطِلُ عَمْدُه الصلاة، فلم يَسْجُدْ لسَهْوِه، كالعَمَلِ اليَسِيرِ مِن غيرِ جِنْس الصلاةِ.

٤٦٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ عَلِمَ) بِالزِّيَادَةِ (فِيهَا) أَيْ: فِي الرَّكْعَةِ (جَلَسَ فِي الْحَالِ) بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ، نُصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجْلِسْ لَزَادَ فِي الصَّلَاةِ عَمْدًا، وَذَلِكَ مُبْطِلٌ لَهَا (وَتَشَهَّدَ إِنْ لَمْ يَكُنْ تَشَهَّدَ) لِأَنَّهُ رُكْنٌ لَمْ يَأْتِ بِهِ (وَسَجَدَ) لِلسَّهْوِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «مَنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» (وَسَلَّمَ) لِتَكْمُلَ صَلَاتُهُ،

٣٬٢٩٤

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ قَدْ تَشَهَّدَ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ، وَيُسَلِّمُ،

٣٬٢٩٥

وَفِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ إِنْ كَانَ تَشَهَّدَ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ، ثُمَّ سَلَّمَ.

١ - تَنْبِيهٌ: إِذَا قَامَ إِلَى ثَالِثَةٍ نَهَارًا، وَقَدْ نَوَى رَكْعَتَيْنِ نَفْلًا، رَجَعَ إِنْ شَاءَ، وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ، وَلَهُ أَنْ يُتِمَّهَا أَرْبَعًا، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَلَا يَسْجُدُ، وَهُوَ أَفْضَلُ،

٣٬٢٩٦

وَإِنْ كَانَ لَيْلًا، وَكَمَا لَوْ قَامَ إِلَى ثَالِثَةٍ فِي الْفَجْرِ، نُصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهَا صَلَاةٌ شُرِعَتْ رَكْعَتَيْنِ أَشْبَهَتِ الْفَجْرَ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٨٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.