فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬١٤٠المقنعالحنابلةج ٦ ص ٤٤٢ج ٦ ص ٤٤٢

وَإِنْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ كَانَ مُؤْلِيًا مِنْ جَمِيعِهِنَّ وَتَنْحَلُّ يَمِينُهُ بِوَطْءِ وَاحِدَةٍ وَقَالَ الْقَاضِي: لَا تَنْحَلُّ فِي الْبَوَاقِي

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: واللهِ لا وَطِئْتُ كُلَّ واحِدَةٍ منْكُنَّ. كان مُولِيًا مِن جَمِيعِهنَّ) في الحالِ، ولا يُقْبَلُ قَوْلُه: نَوَيتَ واحِدَةً مِنْهُنَّ مُعَيَّنَةً، وَلَا: مُبْهَمَة؛ لأنَّ لَفْظَةَ «كُلّ» أزَالتِ احْتِمال الخُصُوصِ (وتَنْحَلُّ يَمِينُه بِوَطْءِ واحِدَةٍ) كالمَسْألَةِ التي قَبْلَها (وقال القاضي) وبعْضُ أصحابِ الشافعيِّ: (لا تَنْحَلُّ في الباقياتِ) لأنَّه صَرَّحَ بمَنْعِ نَفسِه مِن كُلِّ واحِدَةٍ، فأشْبَهَ ما لو حَلَف علي كُلِّ واحدةٍ يَمِينًا. ولَنا، أنَّها يَمِينٌ واحِدَةٌ حَنِثَ فيها، فسَقَطَ حُكْمُها، كما لو حَلَفَ على واحِدَةٍ، ولأنَّ اليَمِينَ الواحِدَةَ إذا حَنِثَ فيها مَرَّةً، لم [يُمْكِنِ الحِنْثُ] فيها مَرَّةً أُخْرَى، فلم يَبْقَ مُمْتَنِعًا مِن وَطْءِ الباقِياتِ بِحُكْمِ اليَمِينِ، فلم يَبْقَ الإِيلاءُ كسائِرِ الأيمانِ التي حَنِثَ فيها. ٣٦٩١ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ كَانَ مُؤْلِيًا مِنْ جَمِيعِهِنَّ) لِأَنَّ لَفْظَهُ صَرِيحٌ فِي التَّعْمِيمِ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: نَوَيْتُ وَاحِدَةً مُعَيَّنَةً، أَوْ مُبْهَمَةً، وَلَفْظَةُ " كُلَّ " أَزَالَتِ الْخُصُوصَ. (وَتَنْحَلُّ يَمِينُهُ بِوَطْءِ وَاحِدَةٍ) جَزَمَ بِهِ فِي " الْكَافِي "، وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "؛ لِأَنَّهَا يَمِينٌ وَاحِدَةٌ تَعَلَّقَتْ بِأَشْيَاءَ،

١٩٬٣٤١

فَإِذَا حَنِثَ فِيهَا لَمْ تَتَبَعَّضْ. وَيَسْقُطُ حُكْمُ الْمَهْرِ فِي الْبَاقِي (وَقَالَ الْقَاضِي: لَا تَنْحَلُّ فِي الْبَوَاقِي) قَدَّمَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " كَمَا لَوْ طَلَّقَ إِحْدَاهُنَّ، أَوْ مَاتَتْ، وَلِأَنَّهُ صَرح بِمَنْعِ نَفْسِهِ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ أَشْبَهَ مَا لَوْ حَلَفَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ يَمِينًا.

١٩٬٣٤٢

فَرْعٌ: إِذَا قَالَ كُلَّمَا وَطِئْتُ وَاحِدَةً مِنْكُنَّ فَضَرَائِرُهَا طَوَالِقٌ، وَقُلْنَا: هُوَ إِيلَاءٌ، فَهُوَ مُؤْلٍ مِنْهُنَّ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ قال: واللهِ لا وَطِئْتُ كلَّ واحِدَةٍ منكنَّ. كانَ مُولِيًا مِن جَمِيعِهِنَّ،

٣٣٬٨٥٨

وَإِنْ قَال: وَالله لا أَطَؤكُنَّ. فَهِيَ كَالَّتِي قَبْلَهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَينِ.

٣٣٬٨٥٩

وَفِي الْآخَرِ، لَا يَصِيرُ مُوليًا حَتَّى يَطَأَ ثَلاثًا، فَيَصِيرَ مُوليًا مِنَ الرَّابِعَةِ. فَعَلَى هَذَا، لَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ، أَوْ مَاتَتِ، انْحَلَّتْ يَمِينُهُ هَهُنَا.

٣٣٬٨٦٠

وَفِي الْوَجْهِ الْآخَرِ، لَا تَنْحَلُّ فِي الْبَوَاقِي.

وتَنْحَلُّ يَمِينُه بوَطْءِ واحِدَةٍ. هذا المذهبُ. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٣٣٬٨٦١

وقال القاضي: لا تَنْحَلُّ فِي البَوَاقِي. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ». وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ».

٣٣٬٨٦٢

وقيل: يَبْقَى الإِيلاءُ لَهُنَّ في طَلَبِ الفَيئَةِ وإنْ لم يَحْنَثْ بوَطْئِهِنَّ.

٣٣٬٨٦٣

قال في «المُحَرَّرِ» أيضًا: وهو أصحُّ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.