وَإِنْ شَكَّ فِي تَرْكِ وَاجِبٍ فَهَلْ يَلْزَمُهُ السُّجُودُ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ
الشروح عليها
(وإن شَك في تركِ واجِبٍ) يُوجِبُ تركه السُّجُودَ، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، لا سُجُودَ عليه. قاله ابنُ حامِدٍ؛ لأنه شَكَّ في سَبَبِه، فلم يَجِبِ السُّجودُ له، كما لو شَكَّ في الزيادَةِ.
والثاني، يسْجُدُ له. قالَه القاضي؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُه.
والصَّحِيحُ وُجُوبُ السُّجُودِ، إلَّا على الرِّوايةِ التى تَقُولُ: إن هذه سُنَن. فلا يَجِبُ. والله أعلمُ.
(وإن شَك في زِيادَةٍ (تُوجِبُ السجودَ، فلا سُجُودَ عليه؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُها، فلا يَجِبُ السجُودُ بالشك فيها.
ولو شَك في عَدَدِ الركَعاتِ، أو في رُكْن، ثم ذَكَرَه في الصلاةِ لم يَسْجُدْ؛ لأنَّ السُّجُودَ لزِيادَةٍ أو نقص أو احْتِمالِ ذلك، ولم يُوجَدْ، وإنما يُؤثِّر الشك في الصلاةِ إذا وُجِد فيها.
فإن شك بعدَ سَلامِها، لم يلْتَفِتْ إليه، لأن الظاهِرَ أنَّه أتى بها على الوَجْهِ المَشْرُوعِ، ولأن ذلك يَكْثُرُ فيَشُق الرُجُوعُ إليه، وهكذا الشك في سائِرِ العِباداتِ. ٤٨١ -
(وَإِنْ شَكَّ فِي تَرْكِ وَاجِبٍ فَهَلْ يَلْزَمُهُ السُّجُودُ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ)
وَكَذَا فِي " الْفُرُوعِ " أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهُ السُّجُودُ، قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَصَحَّحَهُ فِي " الشَّرْحِ " لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ،
وَالثَّانِي: لَا قَدَّمَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " و" الرِّعَايَةِ " وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَذَكَرَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ وُجُوبِهِ، فَلَا يَجِبُ بِالشَّكِّ
وإنْ شك في ترْكِ واجبٍ، فهل يلْزمه السُّجُود؟ على وجْهيْن. وأطْلقَهما في «الفروع»، و «التَّلْخيص»، و «البُلْغةِ»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِيَيْن»، و «الكافى»، و «القواعِدِ الفِقْهية»؛ إحْدَاهما، لا يَلزمه. وهو المذهب. وعليه أكثر الأصحاب.
قال في «المذهب»: هو قول أكثرِ الأصحابِ.
قال في «مَجْمع البَحْرَيْن»: لم يسْجدْ وإنْ شَك فِي زِيَادَةٍ لَمْ يَسْجُدْ.
في أصَحِّ الوَجْهَيْن. واخْتارَه ابنُ حامِد، والمصَنِّف، والمَجْد. وجزَم به في «الوجيزِ». وقدمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرعايَة الكبْرى»، و «شَرْح ابنِ رَزِين». والوَجْهُ الثاني، يَلزَمه. صححه في «التَّصْحيحِ»، و «النظْم»، و «الشرحِ». واخْتارَه القاضي، وابنُ عَبْدوس في «تذْكِرَتِه». وقدمه في «المُحَررِ»، و «الفائقِ». وجزم به في «الإفاداتِ»، و «المنوِّر».
فائدة: لو شَكَّ، هل دخَل معه في الرَّكعةِ الأولَى أو الثانية؟ جعَله في الثانيةِ،
ولو أدْرك الإمامَ راكِعًا، ثم شك بعد تَكْبيرِه، هل رفَع الإمام رأسه قبل إدْراكه راكعًا أم لا؟ لم يعْتد بتلك الركعة. على الصحيحَ مِنَ المذهبِ.
وقيل: يعْتَد بها. ذكرَه في «التلْخيص».
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.