وَمَنْ شَكَّ فِي تَرْكِ رُكْنٍ فَهُوَ كَتَرْكِهِ
الشروح عليها
مسألة: (ومَن شَكَّ في تَرْكِ رُكْن فهو كترْكِه) إذا شكَّ في تركِ رُكْن مِن أرْكانِ الصلاةِ وهو فيها، فحُكْمُه حُكمُ تركِه، إمامًا كان أو مُنْفَرِدًا؛ لأن الأَصْل عَدَمُه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَنْ شَكَّ فِي تَرْكِ رُكْنٍ فَهُوَ كَتَرْكِهِ) وَيَعْمَلُ بِالْيَقِينِ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ،
وَقِيلَ: هُوَ كَرَكْعَةٍ قِيَاسًا، قَالَ أَبُو الْفَرَجِ: التَّحَرِّي سَائِغٌ فِي الْأَقْوَالِ، وَالْأَفْعَالِ، وَمَحَلُّهُ فِي غَيْرِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، وَالنِّيَّةُ عَلَى مَا مَرَّ
ومن شك في تركِ ركْن فهو كَتَرْكِه. هذا المذهبُ، وعليه أكثر الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم.
وقيل: هو كترْكِ ركْعَة قِياسًا، فيتَحَرى ويحْملُ بغلَبةِ الطن. وقاله أبو الفَرَج، في قَوْل وفِعْلٍ.
فائدة: قال ابن تَميمٍ وغيرُه: لو جَهِلَ عينَ الركْنِ المتروكِ، بَنى على الأحْوط؛
فإنْ شك في القِراءة والركوعَ، جَعلَه قراءةً،
وإنْ شك في الركوعَ والسجود، جعله ركوعًا،
وإنْ ترَك آيتين متَوالِيتين مِنَ الفاتحةِ، جَعَلَهما من ركْعةٍ،
وإنْ لم يعلم تواليهما، جعلَهما من رَكْعتَيْن. وفيه وَجْهٌ آخر، أنَّه يتَحرَّى، ويعْمَلُ بغلَبَةِ الظَّنِّ في ترْكِ الركْن كالركْعَةِ.
وقال أبو الفرَجِ: التَّحَرِّي سائِغٌ في الأقوالِ والأفْعالِ، كما تقدَّم. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.