وَإِنْ أَفْطَرَ لِغَيْرِ عُذْرٍ، أَوْ صَامَ تَطَوُّعًا، أَوْ قَضَاءً، أَوْ عَنْ نَذْرٍ، أَوْ كَفَّارَةٍ أُخْرَى لَزِمَهُ الِاسْتِئْنَافُ
الشروح عليها
(وَإِنْ أَفْطَرَ) أَيْ: تَعَمَّدَهُ (لِغَيْرِ عُذْرٍ، أَوْ صَامَ تَطَوُّعًا، أَوْ قَضَاءً، أَوْ عَنْ نَذْرٍ، أَوْ كَفَّارَةٍ أُخْرَى لَزِمَهُ الِاسْتِئْنَافُ) لِأَنَّهُ أَخَلَّ بِالتَّتَابُعِ الْمَشْرُوطِ، وَيَقَعُ صَوْمُهُ عَمَّا نَوَاهُ ; لِأَنَّ هَذَا الزَّمَانَ لَيْسَ بِمُسْتَحِقٍّ مُتَعَيِّنٍ لِلْكَفَّارَةِ،
بِخِلَافِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ صَوْمُ نَذْرٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ أَخَّرَهُ إِلَى فَرَاغِهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ،
وَإِنْ كَانَ مُتَعَيِّنًا أَخَّرَ الْكَفَّارَةَ عَنْهُ، أَوْ قَدَّمَهَا عَلَيْهِ إِنْ أَمْكَنَ،
وَإِنْ كَانَ أَيَّامًا مِنَ الشَّهْرِ كَالْخَمِيسِ وَأَيَّامِ الْبَيْضِ قَدَّمَ الْكَفَّارَةَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ صَامَهُ، لَا تَقْطَعُ التَّتَابُعَ، وَلَزِمَهُ الِاسْتِئْنَافُ فَيُفْضِي إِلَى أَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنَ التَّكْفِيرِ بِحَالٍ. وَالنَّذْرُ يُمْكِنُهُ قَضَاؤُهُ بَعْدَ صَوْمِ الْكَفَّارَةِ وَفِيهِ شَيْءٌ ; لِأَنَّهُ النَّذْرُ الْمُتَعَيِّنُ زَمَانُهُ مُتَعَيِّنٌ لِلصَّوْمِ، فَهُوَ كَرَمَضَانَ فَيَلْزَمُ عَدَمُ انْقِطَاعِ التَّتَابُعِ بِهِ لِتَعَيُّنِهِ، أَوِ انْقِطَاعِ التَّتَابُعِ بِصَوْمِ رَمَضَانَ ضَرُورَةَ مُسَاوَاةِ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ فِي تَعْيِينِ الزَّمَانِ، بَلِ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: النَّذْرُ آكَدُ مِنْ رَمَضَانَ ;
لِأَنَّ النَّذْرَ السَّابِقَ مُقَدَّمٌ بِخِلَافِ رَمَضَانَ،
فَإِنَّ التَّكْفِيرَ سَابِقٌ عَلَيْهِ. قَالَهُ ابْنُ الْمَنْجَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.