فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا
الشروح عليها
(فلا عِدَّةَ عليها) أجْمَع العُلَماءُ على ذلك، لقولِ الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا}. ولأنَّ العِدَّةَ إنَّما وَجَبَتْ في الأصْلِ لِبراءَةِ الرَّحِمِ، وقد تَيَقَّنَّاها ههُنا. فصل: وتَجِبُ العِدَّةُ على الذِّمِّيَّةِ مِن الذِّمِّيِّ والمسلمِ.
وقال أبو حنيفةَ: إن لم يكُنْ مِن دِينِهم، لم يَلْزَمْها؛ لأنَّهم لا يُخاطَبُونَ بفُرُوعِ الإِسْلامِ. ولَنا، عُمُومُ الآياتِ، ولأنَّها بائِنٌ بعدَ الدُّخُولِ، أشْبَهَتِ المُسْلِمةَ . وعِدَّتُها كعِدَّةِ المُسْلِمةِ، في قولِ علماءِ الأمْصارِ؛ منهم الثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ، وأبو عُبَيدٍ، وأصْحابُ الرَّأْي. وهو قولُ مالِكٍ. ورُويَ عنه أنَّه قال: تَعْتَدُّ مِن الوَفاةِ بحَيضَةٍ. ولَنا، عُمُومُ قولِه تعالى:{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}. ولأنَّها مُعْتَدَّة مِن الوَفاةِ، أشْبَهَتِ المُسْلِمةَ.
٣٨٤٠ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.