فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٣٥٢المقنعالحنابلةج ٧ ص ٧٣ج ٧ ص ٧٣

فَإِنْ وَضَعَتْ مُضْغَةً لَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَذَكَرَ ثِقَاتٌ مِنَ النِّسَاءِ أَنَّهُ مُبْتَدَأُ خَلْقِ آدَمِيٍّ فَهَلْ تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٣٥١ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ وَضَعَتْ مُضْغَةً لَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَذَكَرَ ثِقَاتٌ مِنَ النِّسَاءِ أَنَّهُ مُبْتَدَأُ خَلْقِ آدَمِيٍّ فَهَلْ تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) . هَذَا هُوَ الثَّالِثُ، وَفِيهِ رِوَايَتَانِ: أَحَدُهُمَا: تَنْقَضِي. وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَغَيْرِهِ كَمَا لَوْ تَصَوَّرَ. وَالثَّانِيَةُ: لَا، قَدَّمَهَا فِي " الْكَافِي "، وَذَكَرَ أَنَّهُا الْمَنْصُوصُ، وَهِيَ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَصِرْ وَلَدًا، أَشْبَهَ الْعَلَقَةَ.

الرَّابِعُ: أَلْقَتْ نُطْفَةً، أَوْ دَمًا، لَا تَدْرِي هَلْ هُوَ مَا يُخْلَقُ مِنْهُ آدَمِيٌّ، أَوْ لَا؛ فَهَذَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ شَيْءٌ مِنَ الْأَحْكَامِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ وَلَدٌ بِالْمُشَاهَدَةِ، وَلَا بِالْبَيِّنَةِ.

الْخَامِسُ: إِذَا وُضِعَتْ مُضْغَةٌ، لَا صُورَةَ فِيهَا، وَلَمْ تَشْهَدِ الْقَوَابِلُ أَنَّهُ مُبْتَدَأُ خَلْقِ آدَمِيٍّ لَمْ تَنْقَضِ، وَلَا تَنْقَضِي بِمَا قَبْلَ الْمُضْغَةِ، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا إِلَّا الْحَسَنَ، قَالَ: إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ حَمْلٌ انْقَضَتْ بِهِ، وَفِيهِ الْغِرَّةُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

فإنْ وضَعَتْ مُضْغَةً لا يتَبَيَّنُ فيها شَيءٌ مِن ذلك، فذكَر ثِقاتٌ مِنَ النِّساءِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أنَّه مَبْدَأُ خَلْقِ آدَمِي، فهل تَنْقَضِي به العِدَّةُ؟ على رِوايتَين. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «المَذْهَبِ الأحمدِ»، إحْداهما، لا تَنْقَضِي به العِدَّةُ. وهو المذهبُ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ. وقدَّمه في «الكافِي»،

٣٤٬٥٤٠

وقال: هذا المَنْصوصُ. وجزَم به ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، تَنْقَضِي به العِدَّةُ. صحَّحَه في «التَّصْحيحَ»، و «نِهايَةِ ابنَ رَزِينٍ». وجزَم به في «الوَجيزِ».

٣٤٬٥٤١

فائدة: لو ألْقَتْ مُضْغَةً لم تَتَبَيَّنْ فيها الخِلْقَةُ، فشَهِدَ ثِقاتٌ مِنَ القَوابِلِ أنَّ فيها صُورَةً خَفِيَّةً، بانَ بها أنَّها خِلْقَةُ آدَمِي، انْقَضَتْ به العِدَّةُ. جزَم به في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».

٣٤٬٥٤٢

تنبيه: مفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّها لو وضَعَتْ مُضْغَةً لا يتَبَيَّنُ فيها شيءٌ مِن خَلْقِ الإِنْسانِ، أنَّها لا تَنْقَضِي عِدَّتُها بها. وهو صحيح. وهو المذهبُ.

٣٤٬٥٤٣

والمَشْهورُ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله. وعليه الأصحابُ. ونقَل حَنْبَلٌ، تصِيرُ وَإنْ أتَتْ بِوَلَدٍ لَا يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ، كَامْرَأةِ الطِّفْلِ، لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا بِهِ.

٣٤٬٥٤٤

وَعَنْهُ، تَنْقَضِي بِهِ. وَفِيهِ بُعْدٌ.

به أُمَّ وَلَدٍ. فخرَّجَ القاضي وجماعةٌ مِن ذلك انْقِضاءَ العِدَّةِ به، ورَدَّه المُصَنِّفُ.

٣٤٬٥٤٥

وأمَّا إذا ألقَتْ نُطْفَةً، أو دمًا، أو عَلَقَةً،

٣٤٬٥٤٦

فإنَّ العِدَّةَ لا تَنْقَضِي به، قوْلًا واحدًا عندَ أكثرِ الأصحابِ. وأجْرَى القاضي الخِلافَ في العَلَقَةِ والمُضْغَةِ التي لم يتَبَيَّنْ أنَّها مَبْدَأُ خَلْقِ الإِنْسانِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.