فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٣٦٢المقنعالحنابلةج ٧ ص ٧٧ج ٧ ص ٧٧

وَإِنِ ارْتَابَتِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لِظُهُورِ أَمَارَاتِ الْحَمْلِ مِنَ الْحَرَكَةِ، وَانْتِفَاخِ الْبَطْنِ، وَانْقِطَاعِ الْحَيْضِ قَبْلَ أَنْ تُنْكَحَ لَمْ تَزَلْ فِي عِدَّةٍ حَتَّى تَزُولَ الرِّيبَةُ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإنِ ارْتابَتِ المُتَوَفَّى عنها لظُهُورِ أماراتِ الحَمْلِ، مِن الحَرَكَةِ، وانْتِفاخِ البَطْنِ، وانْقِطاعِ الحَيضِ قَبْلَ أن تَنْكِحَ، لم تَزَلْ في عِدَّتِهَا حَتَّى تَزُولَ الرِّيبَةُ، وإن تَزَوَّجَتْ قبلَ زَوالِها لم يَصِحَّ النِّكَاحُ، وإن ظَهَرَ بها ذَلِكَ بعدَ نِكاحِها، لم يَفْسُدْ به، لَكنْ إن أتَتْ بوَلَدٍ لأقَلَّ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ مُنْذُ نَكَحَها، فهو باطِلٌ، وإلَّا فلا) وجملةُ ذلك، أنَّ المُعْتَدَّةَ إذا ارْتابَتْ في عِدَّتِها، بأن تَرَى أماراتِ الحَمْلِ؛ مِن حَرَكَةٍ، أو نَفْخَةٍ، أو نَحْوهما، وشَكت هل هو حَمْلٌ أم لا؟

لم تَخْلُ مِن ثَلاثَةِ أحْوالٍ؛ أحَدُها، أن تَحْدُثَ بها الرِّيبةُ قبلَ انْقِضاءِ عِدَّتِها، فإنَّها تَبْقَى في حُكْمِ الاعْتِدادِ حتى تَزُولَ الرِّيبَةُ،

٣١٬٠٨٦

فإن بان حَمْلًا، انْقَضَتْ عِدَّتُها بوَضْعِه،

٣١٬٠٨٧

فإن زالت، وبان أنَّه ليس بحَمْل، تَبَينا أنَّ عِدَّتَها انْقَضَتْ بالشهُورِ أو بالأقْراءِ، إن كان فارَقَها في الحياةِ.

٣١٬٠٨٨

فإن تَزَوَّجَت قبلَ زَوالِ الريبةِ، فالنِّكاحُ بَاطِلٌ؟ لأنَّها تَزَوَّجَتْ: وهي في حُكْمِ المُعْتَدَّاتِ في الظاهِرِ. ويَحْتَمِلُ أنَّه إذا تَبَيَّنَ عَدَمُ الحَمْلِ، أنَّه يَصِحُّ النِّكاحُ إذا كان بعدَ انْقِضاءِ العِدَّةِ. الثاني، أن تَطهَرَ الرِّيبةُ بعدَ قَضاءِ عِدَّتِها والتَّزَوُّجِ، فالنِّكاحُ صَحِيحٌ؛ لأنَّه وُجِدَ بعدَ قَضاءِ العِدَّةِ ظاهِرًا، والحملُ مع الرِّيبةِ مَشْكُوكٌ فيه، فلا يَزُولُ به ما حَكَمْنا بصِحَّتِه، لكن لا يَحلُّ لزَوْجِها وَطْؤُها؛ لأنَّنا شَكَكْنا في صِحَّةِ النِّكاحِ، ولأنَّه لا يَحِلُّ لمَن يُؤْمِنُ بالله واليومِ الآخِرِ أن يَسْقِيَ ماءَه زَرْعَ غيرِه، ثم يُنْظَرُ؛

٣١٬٠٨٩

فإن وضَعَتِ الولَدَ لأقَلَّ مِن سِتَّةِ أشْهُر منذُ تَزَوَّجَها الثاني ووَطِئَها، فنِكاحُه باطِلٌ؛ لأنَّه نَكَحَها وهي حامِلٌ،

٣١٬٠٩٠

وإن أتَتْ به لأكثرَ مِن ذلك، فالولَدُ لَاحِقٌ به. الثالثُ، ظهَرَتِ الرِّيبَةُ بعدَ قَضاءِ العِدَّةِ وقبلَ النِّكاح، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، لا يَحِلُّ لها أن تَتَزَوَّجَ،

٣١٬٠٩١

وإن فَعَلَتْ، لم يَصِحَّ النِّكاحُ؛ لأنَّها تَتَزَوَّجُ مع الشَّكِّ في انْقِضاءِ العِدَّةِ، فلم يَصِحَّ، كما لو وُجِدَتِ الرِّيبَةُ في العِدَّةِ، ولأنَّنا لو صَحَّحْنا النِّكاحَ، لَوَقَعَ مَوْقُوفًا،

٣١٬٠٩٢

ولا يجوزُ كَوْنُ النِّكاحِ مَوْقُوفًا، ولهذا لو أسْلَمَ وتَخَلَّفَتِ امرأتُه في الشِّرْكِ، لم يَجُزْ أن يَتَزَوَّجَ أُخْتَها؛ لأنَّ نِكاحَها يكونُ مَوْقُوفًا على إسْلامِ الأُولَى.

٣١٬٠٩٣

والثاني، يَحِلُّ لها النِّكاحُ، ويَصِحُّ؛ لأنَّا حَكَمنا بانْقِضاءِ العِدَّةِ، وحِلِّ النِّكاحِ، وسُقُوطِ النَّفَقَةِ والسُّكْنَى، فلا يجوزُ زَوالُ ما حَكَمْنا به بالشَّكِّ الطَّارِئ، ولهذا لا يَنْقُضُ الحاكمُ ما حكَم به بتَغَيُّرِ اجْتِهادِه ورُجُوعِ الشُّهُودِ.

فصل: وإذا طلَّقَ واحِدَةً مِن نِسائِه لا بِعَينِها، أُخْرِجَتْ بالقُرْعَةِ، وعليها العِدَّةُ دُونَ غيرِها، وتُحْسَبُ عِدَّتُها مِن حينَ [طَلَّقَ، لا مِن حينَ] خَرَجَتِ القُرْعَةُ.

٣١٬٠٩٤

وإن طَلَّقَ واحدةً بعَينِها وأُنْسِيَها، ففي قَوْلِ أصْحابِنا، الحكمُ فيها كذلك.

٣١٬٠٩٥

والصَّحِيحُ أنَّه يَحْرُمُ عليه الجميعُ. وهو اخْتيارُ شيخِنا، وقد ذَكَرْناه في بابِ الشَّكِّ في الطَّلاقِ .

٣١٬٠٩٦

فإن مات، فعلَى الجميعِ الاعْتِدادُ بأقْصَى الأجَلَين مِن عِدَّةِ الطَّلاقِ أو الوَفاةِ؛ لأنَّ النِّكاحَ كان ثَابِتًا بيَقِينٍ، وكلُّ واحدةٍ مِنْهُنَّ يجوزُ أن تكونَ المُطَلَّقَةَ،

٣١٬٠٩٧

ويجوزُ أن تكونَ زوجةً، فوجَبَ أقْصَى الأجَلَين إن كان الطَّلاقُ بائِنًا ، ليَسْقُطَ الفَرضُ بيَقِينٍ، كمَن نَسِيَ صَلاةً مِن يومٍ لا يَعْلَمُ عَينَها، لَزِمَه أن يُصَلِّيَ خمْسَ صلواتٍ، لكنَّ ابْتِداءَ القَرْءِ مِن حينَ طَلَّقَ، وابْتِداءَ عِدَّةِ الوَفاةِ مِن حينِ الموْتِ. وهذا مذهبُ الشافعيِّ.

٣١٬٠٩٨

وإن طَلَّقَ الجميعَ ثَلاثًا بعدَ ذلك، فعليهِنَّ كلِّهنَّ تَكْمِيلُ عِدَّةِ الطَّلاقِ مِن حينَ طَلَّقَهُنَّ.

٣١٬٠٩٩

وإن طَلَّقَ ثَلاثًا وأُنْسِيَهُنَّ، فهو، كما لو طَلَّقَ واحدَةً.

٣٨٥٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنِ ارْتَابَتِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لِظُهُورِ أَمَارَاتِ الْحَمْلِ مِنَ الْحَرَكَةِ، وَانْتِفَاخِ الْبَطْنِ، وَانْقِطَاعِ الْحَيْضِ قَبْلَ أَنْ تُنْكَحَ لَمْ تَزَلْ فِي عِدَّةٍ حَتَّى تَزُولَ الرِّيبَةُ) وَتَبْقَى فِي حُكْمِ الِاعْتِدَادِ إِلَى أَنْ تَزُولَ الرِّيبَةُ.

١٩٬٩٣١

فَإِنْ بَانَ حَمْلًا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوَضْعِهِ،

١٩٬٩٣٢

فَإِنْ زَالَتْ وَبَانَ أَنَّهُ لَيْسَ بِحِمْلٍ تَبَيَّنَّا أَنَّ عِدَّتَهَا انْقَضَتْ بِالشُّهُورِ، أَوْ بِالْأَقْرَاءِ إِنْ كَانَ فَارَقَهَا فِي الْحَيَاةِ.

الإنصافالمرداوي

وإنِ ارْتابَتِ المُتَوَفَّى عنها؛ لظُهُورِ أماراتِ الحَمْلِ، مِنَ الحَرَكَةِ، وانْتِفاخِ البَطْنِ وانْقِطاعِ الحَيضِ قبلَ أنْ تَنْكِحَ، لم تَزَلْ في عِدَّةٍ حتى تَزُول الريبَةُ. بلا نِزاعٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.