وَإِنْ كَانَتْ بَائِنًا فَأَصَابَهَا الْمُطَلِّقُ عَمْدًا فَكَذَلِكَ
الشروح عليها
(وإن كانت بائِنًا فأصابها المُطَلِّقُ عَمْدًا، فكذلك) لأنَّها قد صارَتْ أجْنَبِيَّةً منه، فأشْبَهَ وَطْءَ الأجْنَبِيِّ (وإن أصابَها بشُبْهَةٍ، اسْتأنفَتِ العِدَّةَ مِن الوَطْءِ، ودخَلَتْ فيها بَقِيَّةُ الأولى) لأنَّ الوَطْءَ بالشُّبْهَةِ يَلْحَقُ به النَّسَبُ، فدخَلَتْ بَقِيَّةُ الأولى في العِدةِ الثانيةِ. ٣٨٧٣ - مسألة: وكلُّ مُعْتَدَّةٍ مِن غيرِ النكَاحِ الصَّحِيحِ؛ كالزَّانِيَةِ، والمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ، أو في نِكاح فَاسِدٍ، فقِياسُ المَذْهَبِ تَحْرِيمُ نِكاحِها على الواطِئ وغَيرِه. قال شيخُنا : والأوْلَى حِلُّ نِكاحِها لمن هي مُعْتَدَّة منه، إن كان يَلْحَقُه نَسَبُ ولَدِها؛
لأنَّ العِدَّةَ لحِفْظِ مائِه، وصِيانةِ نَسَبِه، ولا يُصانُ ماؤه المُحْتَرَمُ عن مائِه المُحَرَّمِ ، ولا يُحْفَظُ نَسَبُه عنه، ولذلك أبِيحَ للمُخْتَلِعَةِ نِكاحُ مَن خالعَها،
ومَن لا يَلْحَقُه نَسَبُ ولَدِها، كالزَّانِيَةِ، لا يَحِلُّ له نِكاحُها؛ لأنَّه يُفْضِي إلى اشْتِباهِ النَّسَبِ، فالواطِيء كغيرِه في أنَّ النَّسَبَ لا يَلْحَقُ بواحدٍ منهما. ٣٨٧٤ -
(وَإِنْ كَانَتْ بَائِنًا فَأَصَابَهَا الْمُطَلِّقُ عَمْدًا فَكَذَلِكَ) لِأَنَّهُ وَطْءٌ مُحَرَّمٌ، وَلَا يَلْحَقُ فِيهِ النَّسَبُ، وَلِأَنَّ عِدَّةَ الْأُولَى عِدَّةُ طَلَاقٍ، وَالثَّانِيَةِ عِدَّةُ زِنًا، فَلَمْ تَدْخُلْ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى لِاخْتِلَافِ سَبَبِهِمَا إِذِ اخْتِلَافُ السَّبَبِ لَا يُوجِبُ التَّدَاخُلَ،
وَإِنِ اتَّحَدَ الْحُكْمُ دَلِيلُهُ الْكَفَّارَاتُ
وإنْ كانتْ بائِنًا فأصابَها المُطَلِّقُ عَمْدًا، فكذلك. يعْنِي، أنها كالمَوْطوءَةِ بشُبْهَةٍ مِنَ الأجْنَبِيِّ في عِدَّتِها. وهذا المذهبُ. وعليه أكثرُ بِشُبْهَةٍ، اسْتَأنَفَتِ الْعِدَّةَ لِلْوَطْءِ، وَدَخَلَتْ فِيهَا بَقِيَّةُ الأولَى، الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وجعَلها في «الترْغيبِ» كوَطْئِه البائِنَ منه بشُبْهَةٍ، الآتِيَةِ بعدَ هذه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.