فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٤٢٨المقنعالحنابلةج ٧ ص ١٠٥ج ٧ ص ١٠٥

وَإِنْ أَذِنَ لَهَا زَوْجُهَا فِي النُّقْلَةِ إِلَى بَلَدٍ لِلسُّكْنَى فِيهِ فَمَاتَ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْبُنْيَانِ لَزِمَهَا الْعَوْدُ إِلَى مَنْزِلِهَا

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن أذِنَ لها زَوْجُها في النُّقْلَةِ إلى بَلَدٍ للسُّكْنَى فيه، فمات قبلَ مُفارَقَةِ البُنْيانِ، لَزِمَها العَوْدُ إلى مَنْزِلِها، وإن مات بَعْدَه، فلها الخِيارُ بينَ البَلَدَين) إِذا أذِنَ للمرأةِ زَوْجُها في النُّقْلَةِ مِن بلدٍ إلى بلدٍ، أو مِن دارٍ إلى دارٍ أُخْرَى، فمات قبلَ انْتِقالِها مِن الدارِ، أو قبلَ خُروجِها مِن البَلَدِ، لَزِمَها الاعْتِدادُ في الدَّارِ،

٣١٬٥٠٠

وكذلك إن مات قبلَ خُروجِها مِن الدَّارِ؛ لأنَّها بَيتُها، وسواءٌ مات قبلَ نَقْلِ مَتاعِها مِن الدَّارِ أو بعدَه؛ لأنَّها مَسْكَنُها ما لم تَنْتَقِلْ عنها.

٣١٬٥٠١

وإن مات بعدَ انْتِقالِها إلى الثانيةِ، اعْتَدَّتْ فيها؛ لأنَّها مَسْكَنُها،

٣١٬٥٠٢

وكذلك إن مات بعدَ وُصُولِها إلى البَلَدِ الآخَرِ على قِياسِ ذلك.

٣١٬٥٠٣

وإن مات وهي بَينَهما، فهي مُخيَّرَةٌ؛ لأنَّها لا مَسْكَنَ لها منهما،

٣١٬٥٠٤

فإنَّ الأُولَى قد خَرَجَتْ عنها مُنْتَقِلَةً، فخَرَجَتْ عن كَوْنِها مَسْكنًا لها، والثانيةَ لم تَسْكُنْ بها، فهما سَواءٌ،

٣١٬٥٠٥

وكذلك إن مات بعدَ خُرُوجها مِن البلَدِ؛ لِمَا ذَكَرْنا.

٣١٬٥٠٦

وقيل: يَلْزَمُها الاعْتِدادُ في الثانيةِ؛ لأنَّها المسكَنُ الذي أذِنَ لها زَوْجُها في السُّكْنَى به، وهذا يُمْكِنُ في الدَّارَين.

٣١٬٥٠٧

فأمَّا إذا كانا بَلَدَين، لم يَلْزَمْها الانْتِقالُ إلى البلدِ الثاني بحالٍ؛ لأنَّها إنَّما كانت تَنْتَقِلُ لغَرَضِ زَوْجِها في صُحْبَتِها إيَّاه، وإقامَتِها معه،

٣١٬٥٠٨

فلو ألْزَمْناها ذلك بعدَ مَوْتِه، لَكَلَّفْناها السَّفَرَ الشَّاقَّ، والتَّغَرُّبَ عن وَطَنِها وأهْلِها، والمُقامَ مع غيرِ مَحْرَمِها، والمخاطرةَ بنَفْسِها مع فَواتِ الغَرَضِ، وظاهرُ حالِ الزَّوجِ أنَّه لو عَلِمَ أنَّه يَمُوتُ، لَما نَقَلَها، فصارتِ الحَياةُ مَشْرُوطَةً في النُّقْلَةِ.

٣١٬٥٠٩

فأمَّا إنِ انْتَقَلَتْ إلى الثانيةِ، ثم عادَتْ إلى الأُولَى لنَقْلِ مَتاعِها، فمات زَوْجُها وهي بها، فعليها الرُّجُوعُ إلى الثانيةِ؛ لأنَّها صارت مَسْكَنَها بانْتِقالِها إليها، وإنَّما عادت إلى الأُولَى لحاجةٍ، والاعْتِبارُ بمَسْكَنِها دُونَ مَوْضِعِها.

٣١٬٥١٠

وإن مات وهي في الثانيةِ، فقالت: أذِنَ لي زَوْجِي في السُّكْنَى بهذا المكانِ. وأنْكَرَ ذلك الوَرَثَةُ، أو قالت: إنَّما أذِنَ لي زَوْجِي في المَجِئِ إليه، لا في الإِقامَةِ به. وأنْكَرَ ذلك الوَرَثَةُ، فالقولُ قَوْلُها؛ لأنَّها أعْرَفُ بذلك منهم. وكلُّ مَوْضِع قُلْنا: يَلْزَمُها السَّفَرُ [إليه مِن] بَلَدِها. فهو مَشْروطٌ بوُجُودِ مَحْرَمٍ يُسافِرُ معها، والأمْنِ على نَفْسِها؛ لقولِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ، أنْ تُسافِرَ مَسِيرَةَ يَوْم ولَيلَةٍ، إلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ منها » .

أو كما قال.

٣٨٩١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَذِنَ لَهَا زَوْجُهَا فِي النُّقْلَةِ إِلَى بَلَدٍ لِلسُّكْنَى فِيهِ فَمَاتَ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْبُنْيَانِ لَزِمَهَا الْعَوْدُ إِلَى مَنْزِلِهَا) لِأَنَّهَا مُقِيمَةٌ بَعْدُ، وَالِاعْتِدَادُ فِي منزل الزَّوْجِ وَاجِبٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.