فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٤٥٤المقنعالحنابلةج ٧ ص ١١٤ج ٧ ص ١١٤

وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ جُهِلَتِ الْمُدَّةُ لَزِمَهَا بَعْدَ مَوْتِ الْآخَرِ مِنْهُمَا أَطْوَلُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ عِدَّةِ الْحُرَّةِ، أَوِ الِاسْتِبْرَاءِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن كان بينَهما أكْثَرُ مِن ذلك، أو جُهِلَتِ المُدَّةُ) فعليها (بعدَ مَوْتِ الآخِرِ منهما أطْوَلُ الأجَلَينِ) مِن أرْبَعَةِ أشْهُرٍ وعَشْرٍ، واسْتِبْراءٍ بِحَيضَةٍ؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ أنَّ السَّيِّدَ مات أوَّلًا، فيكونُ عليها عِدَّةُ الحُرَّةِ مِن الوَفاةِ، ويَحْتَمِلُ أنَّه مات آخِرًا بعدَ انْقِضاءِ عِدَّتِها مِن الزَّوجِ، وعَوْدِها إلى فِراشِه، فوَجَبَ الجَمْعُ بينَهما، ليَسْقُطَ الفَرْضُ بيَقِينٍ. قال ابنُ عبدِ البَرِّ: وعلى هذا جميعُ القائِلينَ مِن العلماءِ بأنَّ عِدَّةَ أمِّ الولَدِ مِن سَيِّدِها حَيضَةٌ،

٣١٬٦٢٢

ومِن زَوْجِها شَهْران وخمسُ ليالٍ. وقولُ أصْحابِ الشافعيِّ في هذا الفَصْلِ كقَوْلِنا،

٣١٬٦٢٣

وكذلك قولُ أبي حنيفةَ وأصْحابِه، إلَّا أنَّهم جَعَلُوا مكان الحَيضَةِ ثلاثَ حَيضاتٍ، بِناءً على أصْلِهِم في اسْتِبْراءِ أُمِّ الولَدِ.

٣١٬٦٢٤

وقال ابنُ المُنْذِرِ : حُكْمُها حُكْمُ الإِماءِ، وعليها شَهْران وخمسةُ أيامٍ، ولا أنْقُلُها إلى حُكْمِ الحَرائِرِ إلَّا بإحاطَةِ أنَّ الزَّوجَ مات بعدَ المَوْلَى.

٣١٬٦٢٥

وقيل: إنَّ هذا قولُ أبي بكرٍ عبدِ العزيزِ أَيضًا. والذي ذَكَرْناه أحْوَطُ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ جُهِلَتِ الْمُدَّةُ لَزِمَهَا بَعْدَ مَوْتِ الْآخَرِ مِنْهُمَا أَطْوَلُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ عِدَّةِ الْحُرَّةِ، أَوِ الِاسْتِبْرَاءِ) لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ الزَّوْجَ مَاتَ آخِرًا فَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ السَّيِّدَ مَاتَ آخِرًا فَعَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ بِحَيْضَةٍ، فَوَجَبَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لِيَسْقُطَ الْفَرْضُ بِيَقِينٍ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: عَلَى هَذَا جَمِيعُ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ عِدَّةَ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ سَيِّدِهَا حَيْضَةٌ،

٢٠٬١٧٥

وَمِنْ زَوْجِهَا شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ،

٢٠٬١٧٦

وَعَنْهُ: تَعْتَدُّ أُمُّ وَلَدٍ بِمَوْتِ سَيِّدِهَا لِوَفَاةٍ كَحُرَّةٍ،

٢٠٬١٧٧

وَعَنْهُ: كَأَمَةٍ، وَإِنِ ادَّعَتْ مَوْرُوثَةٌ تَحْرِيمَهَا عَلَى وَارِثٍ بِوَطْءِ مَوْرُوثِهِ فَفِي تَصْدِيقِهَا وَجْهَانِ.

٢٠٬١٧٨

فَرْعٌ: لَا تَرِثُ مِنَ الزَّوْجِ ; لِأَنَّهُ الْأَصْلُ، فَلَا تَرِثُ مَعَ الشَّكِّ وَإِيجَابُ الْعِدَّةِ اسْتِظْهَارًا، لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى غَيْرِهَا،

٢٠٬١٧٩

بِخِلَافِ الْإِرْثِ (وَإِنِ اشْتَرَكَ رَجُلَانِ فِي وَطْءِ أَمَةٍ لَزِمَهَا اسْتِبْرَاءَانِ) فِي الْأَصَحِّ ; لِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ مِنْهُمَا حَقَّانِ مَقْصُودَانِ لِآدَمِيَّيْنِ، فَلَمْ يَدْخُلْ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ كَالْعِدَّتَيْنِ، وَاخْتَارَ ابْنُ حَمْدَانَ اسْتِبْرَاءً وَاحِدًا ; لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهِ مَعْرِفَةُ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي " الشَّرْحِ "، فَقَالَ: إِذَا كَانَتِ الْأَمَةُ لِرَجُلَيْنِ فَوَطِئَاهَا، ثُمَّ بَاعَاهَا لِآخَرَ - أَجْزَأَ اسْتِبْرَاءٌ وَاحِدٌ ; لِأَنَّهُ تَحْصُلُ بِهِ بَرَاءَةُ الرَّحِمِ،

٢٠٬١٨٠

فَلَوْ أَعْتَقَاهَا لَزِمَهَا اسْتِبْرَاءَانِ ; لِأَنَّ وُجُوبَهُ فِي حَقِّ الْمُعْتَدَّةِ مُعَلَّلٌ بِالْوَطْءِ، وَقَدْ وُجِدَ مِنِ اثْنَيْنِ،

٢٠٬١٨١

وَفِي مَسْأَلَتِنَا مُعَلَّلٌ بِتَجْدِيدِ الْمِلْكِ، وَالْمِلْكُ وَاحِدٌ.

[

الإنصافالمرداوي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٤٥٣ قبلها

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.