وَإِنْ مَاتَ زَوْجُهَا وَسَيِّدُهَا، وَلَمْ يُعْلَمِ السَّابِقُ مِنْهُمَا وَبَيْنَ مَوْتِهِمَا أَقَلُّ مِنْ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ لَزِمَهَا بَعْدَ مَوْتِ الْآخَرِ مِنْهُمَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ مِنَ الْوَفَاةِ حَسَبَ
الشروح عليها
مسألة: (وإن مات زَوْجُها وسَيِّدُها، ولم يُعْلَمِ السَّابِقُ منهما، وبينَ مَوْتِهما أقَلُّ مِن شَهْرَين وخَمْسَةِ أيَّامٍ، لَزِمَها بعدَ مَوْتِ الآخِرِ منهما عِدَّةُ حُرَّةٍ مِن الوَفَاةِ حَسْبُ) وليس عليها اسْتِبْراءٌ؛ لأنَّ السَّيِّدَ إن كان مات أوَّلًا، فقد مات وهي زَوْجَةٌ،
وإن كان مات آخِرًا فقد مات وهي مُعْتَدَّةٌ، وليس عليها اسْتِبْراءٌ في هاتَين الحالتَين، وعليها أن تَعْتَدَّ بعدَ مَوْتِ الآخِرِ منهما عِدَّةَ حُرَّةٍ؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ أنَّ سَيِّدَها مات أوَّلًا، ثم مات زَوْجُها وهي حُرَّةٌ، فلَزِمَتْها عِدَّةُ الحرائِرِ، لتَخْرُجَ مِن العِدَّةِ بيَقِينٍ.
وكذلك على قولِ أبي بكرٍ؛ لأنَّه ليس عليها عِدَّةُ اسْتِبْراءٍ؛ لأنَّ فِراشَ سَيِّدِها قد زال عنها، ولم تَعُدْ إليه، فلَزِمَها عِدَّةُ حُرَّةٍ، لمَا ذكَرْنا.
٣٩٠٧ -
(وَإِنْ مَاتَ زَوْجُهَا وَسَيِّدُهَا، وَلَمْ يُعْلَمِ السَّابِقُ مِنْهُمَا) أَوْ عُلِمَ، ثُمَّ نُسِيَ (وَبَيْنَ مَوْتِهِمَا أَقَلُّ مِنْ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ لَزِمَهَا بَعْدَ مَوْتِ الْآخَرِ مِنْهُمَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ مِنَ الْوَفَاةِ حَسَبَ) لِأَنَّ السَّيِّدَ إِنْ كَانَ مَاتَ أَوَّلًا فَقَدْ مَاتَ، وَهِيَ زَوْجَةٌ،
وَإِنْ كَانَ مَاتَ آخِرًا فَقَدْ مَاتَ، وَهِيَ مُعْتَدَّةٌ، وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ،
وَفِي " الْوَاضِحِ " تَعْتَدُّ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةِ أَيَّامٍ، فِيهَا حَيْضَةٌ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ السَّيِّدُ مَاتَ أَوَّلًا فَيَجِبُ عَلَيْهَا عِدَّةُ حُرَّةٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ أَسْبَقَ فَيَجِبُ عَلَيْهَا حَيْضَةٌ، فَجَمَعْنَا بَيْنَهُمَا احْتِيَاطًا، وَعَلَى الرِّوَايَةِ بِأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ تَعْتَدُّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ هُنَا مِثْلُهُ، وَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ " بَعْدَ مَوْتِ الْآخَرِ " مَعْنَاهُ أَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاؤُهَا بَعْدَ مَوْتِ الْآخَرِ مَوْتًا ; لِأَنَّهَا لَا تَعْلَمُ خُرُوجَهَا مِنْ عُهْدَةِ الْعِدَّةِ بِيَقِينٍ إِلَّا بِذَلِكَ ;
لِأَنَّ الزَّوْجَ إِنْ كَانَ الْمَيِّتَ آخِرًا، فَالْعِدَّةُ وَاجِبَةٌ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَالْخُرُوجُ عَنِ الْعُهْدَةِ بِيَقِينٍ لَا يَحْصُلُ إِلَّا بِالِاعْتِدَادِ مِنْ مَوْتِ الْآخَرِ
وإنْ ماتَ زَوْجُها وسَيِّدُها، ولم يُعْلَمِ السَّابِقُ منهما، وبينَ مَوْتِهما أقَلُّ مِن شَهْرَين وخَمْسَةِ أَيَّامٍ، لَزِمَها بعدَ مَوْتِ الآخِرِ مِنهما عِدَّةُ الحُرَّةِ مِنَ الوفاةِ حَسْبُ، وإن كان بينهما أكْثَرُ مِن ذلك أوْ جُهِلَتِ المُدَّةُ، لَزِمَها بعدَ مَوْتِ الآخِرِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . منهما أطْوَلُ الأمْرَين؛ مِن عِدَّةِ الحُرَّةِ، أوْ الاسْتِبْراءِ.
ولا تَرِثُ الزَّوْجَ. هذا المذهبُ. قاله في «الفُروعِ» وغيرِه. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعنه، لا يَلْزَمُها سِوَى عِدَّةِ حُرَّةٍ للوَفاةِ فقط مُطْلَقًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فائدة: لو ادَّعَتْ أمَةٌ مَوْروثَة تحْرِيمَها على وارِثٍ بوَطْءِ مَوْرُوثِه، ففي تَصْديقِها وَجْهانِ. وأطْلَقهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم، أحدُهما، تُصَدَّقُ في ذلك، لأنه لا يُعْرَفُ إلَّا مِن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
جِهَتِها. قال ابنُ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِي الفُروعِ»: وهو أظْهَرُ.
[والثَّاني، لا تُصَدَّقُ]. وَإنِ اشْتَرَكَ رَجُلَانِ فِي وَطْءِ أَمَةٍ، لَزِمَهَا اسْتِبْرَاءَانِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.