فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٦٧٣المقنعالحنابلةج ٧ ص ٢٠١ج ٧ ص ٢٠١

وَفِي وُجُوبِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ رِوَايَتَانِ وَالَّذِي أُجْرِيَ مَجْرَى الْخَطَأِ كَالنَّائِمِ يَنْقَلِبُ عَلَى إِنْسَانٍ فَيَقْتُلُهُ، أَوْ يَقْتُلُ بِالسَّبَبِ مِثْلُ أَنْ يَحْفِرَ بِئْرًا، أَوْ يَنْصُبَ سِكِّينًا أَوْ حَجَرًا

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (والذى أُجْرِىَ مُجْرَى الخَطَأَ، كالنَّائِمِ يَنْقَلِبُ على إنْسَانٍ فيَقْتُلُه، أو يَقْتُلُ بالسَّبَبِ، مِثْلَ أنَّ يَحْفِرَ بِئْرًا، أو يَنْصِبَ سِكِّينًا أو حَجَرًا، فيَئُولَ إلى إتْلافِ إنْسانٍ، وعمدِ الصَّبِىِّ والمجْنُونِ، فهذا كلُّه لا قِصاصَ فيه، والدِّيَةُ على العاقِلةِ، وعليه الكَفَّارةُ في مالِه) لأنَّه خَطَأٌ، فيكونُ هذا حُكْمَه؛ لِما ذكَرْنا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَفِي وُجُوبِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ رِوَايَتَانِ)

٢٠٬٧٨٥

إِحْدَاهُمَا: تَجِبُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً} الْآيَةَ، وَلِلْخَبَرِ السَّابِقِ، وَلِأَنَّهُ قَتَلَ مُسْلِمًا خَطَأً فَوَجَبَتْ كَمَا لَوْ كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا تُجِبُ، وَهِيَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ} الْآيَةَ، فَلَمْ يَذْكُرْ دِيَةً فِي هَذَا الْقِسْمِ، وَذَكَرَهَا فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ، وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ، وَبِهَا يَحُضُّ عُمُومَ مَا ذُكِرَ،

٢٠٬٧٨٦

وَعَنْهُ: تَجِبُ فِي الْأَخِيرَةِ، وَفِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ " عَكْسُهَا ; لِأَنَّهُ فَعَلَ الْوَاجِبَ هُنَا [الرَّابِعُ الَّذِي أُجْرِيَ مَجْرَى الْخَطَأِ] (وَالَّذِي أُجْرِيَ مَجْرَى الْخَطَأِ كَالنَّائِمِ يَنْقَلِبُ عَلَى إِنْسَانٍ فَيَقْتُلُهُ، أَوْ يَقْتُلُ بِالسَّبَبِ مِثْلُ أَنْ يَحْفِرَ بِئْرًا، أَوْ يَنْصُبَ سِكِّينًا أَوْ حَجَرًا) تَعَدِّيًا، وَلَمْ يَقْصِدْ جِنَايَةً (فَيُؤَوَّلُ إِلَى إِتْلَافِ إِنْسَانٍ) لِأَنَّهُ يُشَارِكُ الْخَطَأَ فِي الْإِتْلَافِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُجْعَلْ خَطَأً لِعَدَمِ الْقَصْدِ فِي الْجُمْلَةِ،

٢٠٬٧٨٧

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: الْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ، فَيَكُونُ مَا ذِكْرُ خَطَأً، وَصَرَّحَ بِهِ فِي " الْفُرُوعِ "

٢٠٬٧٨٨

قَالَ فِي " الْمُحَرَّرِ ": وَالْقَتْلُ بِالسَّبَبِ مُلْحَقٌ بِالْخَطَأِ إِذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْجِنَايَةَ،

٢٠٬٧٨٩

فَإِنْ قَصْدَهَا فَشِبْهُ عَمْدٍ، وَقَدْ يَقْوَى فَيَلْحَقُ بِالْعَمْدِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْإِكْرَاهِ وَالشَّهَادَةِ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (والذي أجري مجرى الخطأ كالنائم ينقلب على إنسان فيقتله، أو يقتل بالسبب؛ مثل: أن يحفر بئراً أو ينصب سكيناً أو حجراً فيؤول إلى إتلاف إنسان. وعمد الصبي والمجنون، فهذا كله لا قصاص فيه، والدية على العاقلة، وعليه الكفارة في ماله) .

١٣٬٠٦١

أما كون الذي أجري مجرى الخطأ كالنائم إلى المجنون؛ فلأنه يشارك الخطأ في الإتلاف. وإنما لم يجعل خطأ لعدم القصد في الجملة. وقد تقدم أن بعض الأصحاب جعل الأقسام ثلاثة .

فعلى هذا كل ما ذكر خطأ.

١٣٬٠٦٢

وأما كونه لا قصاص فيه؛ فلأنه إذا لم يجب بالخطأ فلأن لا يجب بالذي يجري مجرى الخطأ بطريق الأولى.

١٣٬٠٦٣

وأما كون الدية على العاقلة؛ فلأنه يجري مجرى الخطأ، والخطأ تجب ديته على العاقلة. فكذلك الذي يجري مجراه.

١٣٬٠٦٤

وأما كون القاتل عليه الكفارة في ماله؛ فلأن الأمر كذلك في الخطأ. فكذا في الذي يجري مجراه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.