فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن أَمَرَ كَبِيرًا عاقِلًا عالِمًا بتَحْريمِ القَتْلِ به، فقَتَلَ، فالقِصاصُ على القاتِلِ) لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا؛ لأنُّه قاتِلٌ ظُلْمًا، فوَجَبَ عليه القِصاصُ، كما لو لم يُؤْمَرْ.

٤٠٥٨ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَمَرَ كَبِيرًا عَاقِلًا بِتَحْرِيمِ الْقَتْلِ فَقَتَلَ، فَالْقِصَاصُ عَلَى الْقَاتِلِ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ ; لِأَنَّهُ مَقْتُولٌ ظُلْمًا فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ كَمَا لَوْ لَمْ يُؤْمَرْ،

٢٠٬٨١٤

وَقَالَ ابْنُ الْمُنَجَّا: الْمُرَادُ بِالْكَبِيرِ هُنَا مَنْ يُمَيِّزُ، وَلَيْسَ بِكَبِيرٍ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ، وَلَا عَلَى الْآمِرِ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ، وَلِأَنَّ تَمْيِيزَهُ يَمْنَعُ كَوْنَهُ كَالْآلَةِ، وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ.

١ - فَرْعٌ: إِذَا قَالَ لِغَيْرِهِ: اقْتُلْنِي، أَوِ اجْرَحْنِي. فَفَعَلَ غَيْرَ مُكْرَهٍ وَهُمَا مُكَلَّفَانِ فَهَدْرٌ. نَصَّ عَلَيْهِ،

٢٠٬٨١٥

وَعَنْهُ: تَلْزَمُ الدِّيَةُ، وَعَنْهُ: عَلَيْهِ دِيَةُ نَفْسِهِ إِرْثًا، وَيُحْتَمَلُ الْقَوَدُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ عَبْدٌ لِمَنْ يُقْتَلُ بِهِ فَقَتَلَهُ ضَمِنَهُ لِسَيِّدِهِ بِمَالٍ فَقَطْ. نَصَّ عَلَيْهِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: اقْتُلْنِي وَإِلَّا قَتَلْتُكَ فَخِلَافٌ كَإِذْنِهِ،

٢٠٬٨١٦

وَفِي " الِانْتِصَارِ ": لَا إِثْمَ وَلَا كَفَّارَةَ،

٢٠٬٨١٧

وَفِي " الرِّعَايَةِ " اقْتُلْ نَفْسَكَ وَإِلَّا قَتَلْتُكَ إِكْرَاهٌ كَاحْتِمَالٍ فِي: اقْتُلْ زَيْدًا أَوْ عَمْرًا ١ -

الإنصافالمرداوي

وإنْ أَمَرَ كَبِيرًا عَاقِلًا عَالِمًا بتَحْرِيمِ القَتْلِ بِهِ، فَقَتَلَ، فالقِصاصُ على القاتِلِ. وهذا المذهبُ. نصَّ عليه. وعليه الأصحابُ.

٣٥٬٧٤٧

وأما الآمِرُ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يُعَزَّرُ لا غيرُ. نصَّ عليه. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، وغيرِهم.

٣٥٬٧٤٨

وعنه، يُحْبَسُ كمُمْسِكِه. وفى «المُبْهِجِ» رِوايةٌ، يُقْتَلُ أيضًا.

٣٥٬٧٤٩

وعنه، يُقْتَلُ بأمْرِه عَبْدَه، ولو كان كبيرًا عاقِلًا عالمًا بتَحْريمِ القَتْلِ. نقَل أبو طالِب، مَن أَمَرَ عبْدَه أَنْ يقْتُلَ رجُلًا فقَتَلَه، قتِلَ المَوْلَى، وحُبِسَ العَبْدُ حتى يموتَ؛ لأنَّه سَوْطُ المَوْلَى وسيْفُه. كذا قال علىُّ بنُ أبى طالِبٍ، وأبو هُرَيْرَةَ. وأنه لو جَنَى بإذْنِه، لَزِمَ موْلَاه،

٣٥٬٧٥٠

وإنْ كانتِ الجِنايَةُ أكثرَ مِن ثَمَنِه؛ وحَمَلَها أبو بَكْرٍ على جَهالَةِ العَبْدِ. ونَقَل ابنُ مَنْصُورٍ، إنْ أَمَرَ عَبْدًا بقَتْلِ سيِّدِه فقَتَل، أثِمَ،

٣٥٬٧٥١

وأن فى ضَمانِ قِيمَتِه رِوايتَيْن، ويَحْتَمِلُ إنْ خافَ السُّلْطانَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قُتِلَا.

فوائد؛ لو قال لغيرِه: اقْتُلْنِى. أوِ: اجْرَحْنِى. ففَعَل، فدَمُه وجُرْحُه هَدَرٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه.

٣٥٬٧٥٢

وعنه، عليه الدِّيَةُ. وقيل: عليه دِيَتُهما. ذكَرَه فى «الرِّعايَةِ».

٣٥٬٧٥٣

وعنه، عليه الدِّيَةَ للنَّفْسِ دُونَ الجُرْحِ. ويَحْتَمِلُ القَوَدَ فيهما. وهو لصاحِبِ «الرِّعايَةِ».

٣٥٬٧٥٤

ولو قالَه عَبْدٌ، ضَمِنَ الفاعِلُ لسيِّدِه بمالٍ فقط. نصَّ عليه.

تعليق

ولو قال: اقْتُلْنِى، وإلَّا قَتَلْتُكَ. قال فى «الفُروعِ»: فخِلافٌ، كإذْنِه.

٣٥٬٧٥٥

وقال فى «الانْتِصارِ»: لا إِثْمَ ولا كفَّارَةَ.

٣٥٬٧٥٦

وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبرى»: وإنْ قال: اقْتُلْنِى، وإلَّا قتَلْتُكَ. فإكْراهٌ، ولا قَوَدَ إذَنْ.

٣٥٬٧٥٧

وعنه، ولا دِيَةَ. ويَحْتَمِلُ أَنْ يُقْتَلَ، أو يَغْرَمَ الدَيةَ، إنْ قُلْنا: هى للوَرَثَةِ.

٣٥٬٧٥٨

وإنْ قال له القادِرُ عليه: اقْتُلْ نفْسَكَ، وإلَّا قتَلْتُكَ. أو: اقْطَعْ يَدَكَ، وإلَّا قطَعْتُها. فليس إكْراهًا، وفِعْلُه حرامٌ. واخْتارَ فى «الرِّعَايَةِ الكُبْرى»، أنَّه إكْراهٌ.

٣٥٬٧٥٩

وَإِنْ أَمْسَكَ إِنْسَانًا لِآخَرَ لِيَقْتُلَهُ، فَقَتَلَهُ، قُتِلَ الْقَاتِلُ، وَحُبِسَ الْمُمْسِكُ حَتَّى يَمُوتَ، فِى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. وَالأُخْرَى، يُقْتَلُ أَيْضًا.

٣٥٬٧٦٠

وإنْ قال: اقْتُلْ زَيْدًا أو عَمْرًا. فليس إكْراهًا،

٣٥٬٧٦١

فإنْ قتَل أحدَهما، قُتِلَ به. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٣٥٬٧٦٢

قال فى «الرِّعايَةِ»: قلتُ: ويَحْتَمِلُ الإِكْراهَ.

٣٥٬٧٦٣

وإن أكْرَهَ سعْدٌ زيْدًا على أَنْ يُكْرِهَ عَمْرًا على قَتْلِ بَكْرٍ، فقَتَلَه، قُتِلَ الثَّلاثَةُ. جزَم به فى «الرِّعَايَةِ الكُبْرى».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٦٨٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.