فَلَا قِصَاصَ وَفِي الدِّيَةِ وَجْهَانِ:
الشروح عليها
(وفِى) وُجُوبِ (الدِّيَةِ وَجْهان) أحَدُهما، لا تجبُ، قِياسًا على الحَرْبِىِّ. والثانى، تجبُ؛ لأَنَّ الرمْىَ ههُنا مُحَرَّمٌ؛ لِما فيه مِن الافْتِياتِ على الإِمامِ.
٤٠٦٧ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي الدِّيَةِ وَجْهَانِ:) أَحَدُهُمَا: لَا تَجِبُ، وَهُوَ الْأَشْهَرُ كَرِدَّةِ مُسْلِمٍ وَكَالْحَرْبِيِّ،
وَالثَّانِي: تَجِبُ ; لِأَنَّ الرَّمْيَ هَنَا مُحَرَّمٌ لِمَا فِيهِ مِنَ الِافْتِئَاتِ عَلَى الْإِمَامِ وَكَتَلَفِهِ بِبِئْرٍ حُفِرَتْ،
وَقِيلَ: كَمُرْتَدٍّ لِتَفْرِيطِهِ إِذْ قَتْلُهُ لَيْسَ إِلَيْهِ، وَالْعَمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ، قَالَهُ الْحُلْوَانِيُّ.
١ - فَائِدَةٌ: قَالَ فِي " الرِّعَايَةِ ": وَإِنْ رَمَى مُرْتَدًّا، أَوْ حَرْبِيًّا فَأَصَابَهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَمَاتَ فَهَدَرٌ كَمَا لَوْ بَانَ أَنَّ الْحَرْبِيَّ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ قَبْلَ الرَّمْيِ وَكَتَمَ إِسْلَامَهُ،
وَقِيلَ: تَجِبُ الدِّيَةُ، وَقِيلَ: لِلْمُرْتَدِّ فَقَطْ، وَهِيَ دِيَةُ حُرٍّ مُسْلِمٍ مُخَفَّفَةٌ عَلَى عَاقِلَتِهِ،
وَقِيلَ: يُقْتَلُ بِهِ ١ -
وفى الدِّيَةِ وَجْهان. وأطْلَقَهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»؛ أحدُهما، لا تجِبُ الدِّيَةُ أيضًا. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال فى «القَواعِدِ»: وهو أشْهَرُ. وحَكاه القاضى فى «رِوايَتَيْه» عن أبى بَكْرٍ. والوَجْهُ الثَّانى، تجِبُ الدِّيَةُ. اخْتارَه القاضى فى «خِلافِه»، والآمِدِىُّ، وأبو الخَطَّاب فى مَوْضِعٍ مِنَ «الهِدايَةِ».
وقيل: تجِبُ الدِّيَة هنا، وإنْ لم تجبِ الدِّيَةُ [للحَرْبِىِّ؛ لتَفْريطِه] إذْ قتْلُه ليس إليه. قال فى «القَواعِدِ»: وأَصْلُ هذا الوَجْهِ، طرِيقَةُ القاضى فى «المُجَرَّدِ»، وابنِ عَقِيلٍ، وأبو الخَطَّابِ فى مَوْضِعٍ مِنَ وَإِنْ قَطَعَ يَدَ مُسْلِمٍ، فَارْتَدَّ، وَمَاتَ، فَلَا شَىْءَ عَلَى الْقَاطِعِ، فِى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ. وَفِى الْآخَرِ، يَجِبُ الْقِصَاصُ فِى الطَّرَفِ، أَوْ نِصْفُ الدِّيَّةِ.
«الهِدايَةِ»، أنَّه لا يضْمَنُ الحَرْبِىَّ بغيرِ خِلافٍ، وفى المُرتَدِّ وَجْهان.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.