فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن كان يَعْرِفُه مُرْتَدًّا، فكذلك عندَ أبى بكرٍ) لِما ذَكَرْنا (قال: ويَحْتَمِلُ أن لا يَلْزَمَه إلَّا الدِّيَةُ) لأنَّه لم يَقْصِدْ قَتْلَ مَعْصُومٍ، فلم يَلْزَمْه قِصاصٌ، كما لو قَتَل في دارِ الحربِ مَن يَعْتَقِدُه حَرْبِيًّا، فبانَ أنَّه بعدَ أن أسْلَمَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَ يَعْرِفُهُ مُرْتَدًّا) فَبَانَ أَنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ (فَكَذَلِكَ، قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ) لِأَنَّهُ قَتَلَ مُكَافِئًا عُدْوَانًا عَمْدًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُخَلَّى فِي دَارِ الْإِسْلَامِ إِلَّا بَعْدَ إِسْلَامِهِ،

٢٠٬٨٩٩

بِخِلَافِ مَنْ فِي دَارِ الْحَرْبِ (قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَلْزَمَهُ) الْقِصَاصُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ قَتْلَ مَعْصُومٍ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ قِصَاصٌ كَمَا لَوْ قَتَلَ فِي دَارِ الْحَرْبِ مَنْ يَعْتَقِدُهُ حَرْبِيًّا بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ، وَلَا يَلْزَمُهُ (إِلَّا الدِّيَةُ) لِأَنَّ الِارْتِدَادَ سَلَّطَهُ عَلَيْهِ وَوَجَبَتِ الدِّيَةُ لِئَلَّا يَفُوتَ الْقِصَاصُ إِلَى بَدَلٍ.

١ - تَنْبِيهٌ: يُقْتَلُ الْمُكَلَّفُ بِطِفْلٍ وَمَجْنُونٍ، وَالْعَالِمُ وَالشَّرِيفُ بِضِدِّهِمَا،

٢٠٬٩٠٠

وَالصَّحِيحُ بِالْمَرِيضِ، وَلَوْ قَارَبَ الْمَوْتَ، وَالسَّمِينُ بِالْهَزِيلِ،

٢٠٬٩٠١

وَكَذَا فِيمَا دُونَ النَّفْسِ.

١ - مَسْأَلَةٌ: إِذَا قَتَلَ حُرٌّ مُسْلِمٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ مَنْ عَلِمَهُ أَوْ ظَنَّهُ حَرْبِيًّا فَبَانَ أَنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ فَهَدَرٌ،

٢٠٬٩٠٢

فَلَوْ دَخَلَهَا مُسْلِمٌ بِأَمَانٍ فَقَتَلَ بِهَا حَرْبِيًّا قَدْ أَسْلَمَ وَكَتَمَ إِيمَانَهُ فَفِي وُجُوبِ الدِّيَةِ رِوَايَتَانِ،

٢٠٬٩٠٣

وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ لَوْ قَتَلَ هَذَا الْمُسْتَأْمَنُ بِدَارِ الْحَرْبِ مُسْلِمًا قَدْ دَخَلَهَا بِأَمَانٍ، وَلَمْ يَعْلَمْ إِسْلَامَهُ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ الْمُسْتَأْمِنِ دِيَةُ ذِمِّيٍّ.

[الشَّرْطُ الرَّابِعُ أَلَّا يَكُونَ أَبَا لِلْمَقْتُولِ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

وإِنْ كانَ يَعْرِفُه مُرْتَدًّا، فكذلك. قالَه أَبُو بَكْرٍ. وهو المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ».

قال أبو بَكْرٍ: ويَحْتَمِلُ أَنْ لا يَلْزَمَه إلَّا الدِّيَةُ. وهو وَجْهٌ لبعضِ الأصحابِ. قالَه ابنُ مُنَجَّى.

٣٥٬٨٤٢

وقال فى «المُحَرَّرِ»: ولو قَتَل مَن يعْرِفُه مُرْتَدًّا، فبانَ أنَّه قد فَصْلٌ: الرَّابعُ، أَنْ لَا يَكُونَ أَبًا لِلْمَقْتُولِ، فَلَا يُقْتَلُ الْوَالِدُ بِوَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ، وَالْأَبُ وَالْأُمُّ فِى ذَلِكَ سَواءٌ.

أسْلَمَ، ففى القَوَدِ -على قوْلِ أبى بَكْرٍ- وَجْهان. يعْنِى، فى مسْأَلَةِ أبى بَكْرٍ، والخِرَقِىِّ، التى قبلَ هذه المَسْألَةِ.

٣٥٬٨٤٣

وقال فى «الرَّوْضَةِ»، فيما إذا رَمَى مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا: هل يَلْزَمُه دِيَةُ مُسْلِمٍ، أو كافِرٍ؟ فيه رِوايَتان؛ اعْتِبارًا بحالِ الإِصابَةِ أو الرَّمْيَةِ. ثم بَنَى مسْأَلَةَ العَبْدِ على الرِّوايتَيْن فى ضَمانِه بدِيَةٍ أو قِيمَةٍ، ثم بَنَى عليهما مَن رَمَى مُرْتَدًّا أو حَرْبِيًّا فأَسْلَمَ قبلَ وُقوعِه، هل يَلْزَمُه دِيَةُ مُسْلِمٍ، أو هَدَرٌ؟ انتهى. الرَّابعُ، أَنْ لا يكونَ أَبًا للمقْتُولِ، فلا يُقْتَلُ الوالِدُ -وإنْ عَلَا- بوَلَدِه وإِنْ سَفَلَ، والأَبُ والأُمُّ فى ذلك سَوَاءٌ. وهذا المذهبُ.

وعليه الأصحابُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

٣٥٬٨٤٤

وعنه، تُقْتَلُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأمُّ. حَكاها أبو بَكْرٍ، والمُصَنِّفُ. ورَدَّها القاضى،

٣٥٬٨٤٥

وقال: لا تُقْتَلُ الأمُّ رِوايةً واحدةً.

٣٥٬٨٤٦

وعنه، تُقْتَلُ الأمُّ والأبُ. وعنه، يُقْتَلُ أبو الأمِّ بوَلَدِ بِنْتِه، وعكْسُه. وحَكاهما الزَّرْكَشِىُّ وَجْهَيْن.

٣٥٬٨٤٧

وقال فى «الرَّوْضَةِ»: لا تُقْتَلُّ أمٌّ.

٣٥٬٨٤٨

والأصحُّ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وجَدَّةٌ. وقال فى «الانْتِصارِ»: لا يجوزُ للابنِ قَتْلُ أبِيه برِدَّةٍ وكُفْرٍ بدارِ الحَرْبِ، ولا رَجْمُه بزِنًى،

٣٥٬٨٤٩

ولو قُضِىَ عليه برَجْمٍ. وعنه، لا قَوَدَ بقَتْلٍ مُطْلَقًا فى دارِ الحَرْبِ. فتَجِبُ دِيَةٌ، إلَّا لغيرِ مُهاجِرٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تنبيهان؛ أحدُهما، عُمومُ كلامِه، أنَّه لا تأْثِيرَ لاخْتِلافِ الدِّينِ والحُرِّيَّةِ، كاتِّفاقِهما. وهو صحيحٌ، وقالَه الأصحابُ؛

٣٥٬٨٥٠

فلو قتَل الكافِرُ وَلَدَه المُسْلِمَ، أو قتَل المُسْلِمُ أبَاه الكافِرَ، أو قتَل العَبْدُ ولَدَه الحُرَّ، أو قَتَل الحُرُّ والِدَه العَبْدَ، لم يجِبِ القِصاصُ؛ لشرَفِ الأبُوَّةِ فيما إذا قتَل وَلَدَه، وانْتِفاءِ المُكافَأَةِ فيما إذا قتَل والِدَه.

الثَّانى، مُرادُه بقَوْلِه: فلا يُقْتَلُ الوالِدُ بوَلَدِه. غيرُ وَلَدِه مِنَ الزِّنَى، فإنَّه يُقْتَلُ به. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ».

٣٥٬٨٥١

وقيل: لا يُقْتلُ به. وهو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، وكثيرٍ مِنَ الأصحابِ.

٣٥٬٨٥٢

فائدة: يُقْتَلُ الوالِدُ بوَلَدِه مِنَ الرَّضاعِ. قالَه فى «الفُروعِ». وَيُقْتَلُ الْوَلَدُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فِى أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٧٢٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.