فَإِنْ فَعَلَ فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ
الشروح عليها
مسِألة: (فإن فَعَل، فلا قِصاصَ عليه) وبه قال أبو حنيفةَ. وهو أحَدُ قَوْلَى الشافعىِّ. والقولُ الآخَرُ، عليه القِصاصُ؛ لأنَّه مَمْنُوعٌ مِن قَتْلِه، وبعضُه غيرُ مُسْتَحَقٍّ له، وقد يجبُ القِصاصُ بإتْلافِ بعضِ النَّفْسِ، بدليلِ ما لو اشْتَرَكَ الجماعةُ في قَتْلِ واحدٍ. ولَنا، أنَّه مُشارِك اسْتِحْقاقِ القَتْلِ، فلم يَجِبْ عليه القِصاصُ، كما لو كان مُشارِكًا في مِلْكِ الجارِيةِ ووَطْئِها. ولأنَّه مَحَلٌّ يَمْلِكُ بعضَه، فلم تجبِ العُقُوبَةُ المُقَدَّرةُ باسْتِيفائِه كالأصْلِ . ويُفارِقُ إذا قَتَل الجماعةُ واحدًا، فإنَّا لم نُوجِبِ القِصاصَ بقَتْلِ بعضِ النَّفْسِ، وإنَّما نَجْعَلُ كلَّ واحدٍ منهم قاتِلًا لجميعِها،
وإن سَلَّمْنا وُجُوبَه عليه لقَتْلِ بعضِ النَّفْسِ،
فمِن شَرْطِه المُشارَكَةُ لمَن فَعَلَه، كفِعْلِه في العمدِ والعُدْوانِ، ولا يتَحَقَّقُ ذلك ههُنا.
٤٠٩٢ -
(فَإِنْ فَعَلَ) مَنْ مَنَعْنَاهُ مِنْهُ غَيْرَ زَوْجٍ (فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ قَتَلَ نَفْسًا يَسْتَحِقُّ بَعْضَهَا، فَلَمْ يَجِبْ قَتْلُهُ بِهَا ; لِأَنَّ النَّفْسَ لَا تُؤْخَذُ بِبَعْضِ نَفْسٍ، وَلِأَنَّهُ مُشَارِكٌ فِي اسْتِحْقَاقِ الْقَتْلِ، فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ قَوَدٌ كَمَا لَوْ كَانَ مُشَارِكًا فِي مِلْكِ الْجَارِيَةِ وَوَطْئِهَا وَيُفَارِقُ إِذَا قَتَلَ الْجَمَاعَةُ وَاحِدًا، فَإِنَّا لَمْ نُوجِبِ الْقِصَاصَ بِقَتْلِ بَعْضِ النَّفْسِ، وَإِنَّمَا يُجْعَلُ كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَاتِلًا لِجَمِيعِهَا،
وَلَوْ سَلِمَ فَمِنْ شَرْطِهِ الْمُشَارَكَةُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.