وَإِنْ قُلْنَا: الْوَاجِبُ الْقِصَاصُ عَيْنًا،
الشروح عليها
(وإن قُلْنا: الواجِبُ أحَدُ شَيْئَيْن) لم يَمْلِكه؛ لأَنَّ المالَ يَجِبُ بقَوْلِه: عَفوْت عن القِصاصِ. فقَوْلُه: على غيرِ مالٍ. إسْقاطٌ له بعدَ وُجُوبِه وتَعَيُّنِه، ولا يَمْلِكُ ذلك. وهكذا الحكمُ في السَّفِيهِ ووارِثِ المُفلِسِ.
وإن عَفا المَرِيضُ على غيرِ مالٍ، فذَكَرَ القاضى في مَوْضِع، أنَّه يَصِحُّ، سواءٌ خَرَج من الثُّلُثِ أو لم يَخْرُجْ. وذكَر أنَّ أحمدَ نَصَّ على ذلك.
وقال في مَوْضِعٍ: يُعْتَبَرُ خُرُوجُه مِن ثُلُثِه. ولَعَلَّه يَنْبَنِى على الرِّوايَتَيْن في مُوجَبِ العَمْدِ، على ما مَضَى. ٤١١٤ -
(وَإِنْ قُلْنَا: الْوَاجِبُ الْقِصَاصُ عَيْنًا، فَلَا شَيْءَ لَهُ) لِأَنَّ الدِّيَةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ،
فَإِذَا سَقَطَ الدَّمُ لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيْءٌ،
وَإِنِ اخْتَارَ الْقَوَدَ تَعَيَّنَ، قَالَ الْقَاضِي: وَلَهُ الرُّجُوعُ إِلَى الْمَالِ ; لِأَنَّ الدِّيَةَ أَدْنَى، وَلِهَذَا قُلْنَا: لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِهَا،
وَإِنْ كَانَ الْقَوَدُ وَاجِبًا عَيْنًا،
وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ تَرَكَهَا كَمَا لَوْ عَفَا عَنْهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.