فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وإن قُلْنا: الواجب القِصاصُ عَيْنًا) فله ذلك؛ لأنَّه لم يَثْبُتْ له مالٌ يَتَعَلَّقُ به حَقُّ الغُرَماءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ عَفَا مُطْلَقًا، وَقُلْنَا الْوَاجِبُ أَحَدُ شَيْئَيْنِ فَلَهُ الدِّيَةُ) عَلَى الْأُولَى خَاصَّةً ; لِأَنَّ الْوَاجِبَ أَحَدُهُمَا،

٢١٬٠٨١

فَإِذَا تُرِكَ أَحَدُهُمَا تَعَيَّنَ الْآخَرُ،

٢١٬٠٨٢

وَإِنْ هَلَكَ الْجَانِي تَعَيَّنَتْ فِي مَالِهِ كَتَعَذُّرِهِ فِي طَرَفِهِ،

٢١٬٠٨٣

وَقِيلَ: تَسْقُطُ بِمَوْتِهِ، وَعَنْهُ: يَنْتَقِلُ الْحَقُّ إِذَا قُتِلَ إِلَى الْقَاتِلِ الثَّانِي، فَيُخَيَّرُ أَوْلِيَاءُ الْقَتِيلِ الْأَوَّلِ بَيْنَ قَتْلِهِ وَالْعَفْوِ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْعَفْوُ فِي قَتْلِ الْغِيلَةِ لِتَعَذُّرِ الِاحْتِرَازِ كَالْقَتْلِ مُكَابَرَةً، وَذَكَرَ الْقَاضِي وَجْهًا فِي قَاتِلِ الْأَئِمَّةِ يُقْتَلُ حَدًّا ; لِأَنَّ فَسَادَهُ عَامٌّ أَعْظَمُ مِنْ مُحَارِبٍ

الإنصافالمرداوي

فإن عَفا مُطْلَقًا، وقُلْنا: الواجبُ أحَدُ شَيْئَيْن. فله الدِّيَةُ. هذا المذهبُ.

٣٦٬٠٠٢

قال فى «الفُروعِ»: وإنْ عَفا مُطْلَقًا، أَو على غيرِ مالٍ؛ أو عنِ القَوَدٍ مُطْلَقًا،

٣٦٬٠٠٣

ولو عن يَدِه، فله الدِّيَةُ على الأصحِّ، على الرِّوايةِ الأُولَى خاصَّة.

٣٦٬٠٠٤

وقال فى «الرِّعايتَيْن»: وإنْ عَفا مُطْلَقًا، وقلنا: يجِبُ بالعَمْدِ قَوَدٌ أو دِيَةٌ. وجبَتْ على الأصحِّ،

٣٦٬٠٠٥

وإنْ قُلْنا: القَوَدُ فقطْ. سقَطا. وجزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٣٦٬٠٠٦

وعنه، ليس له شئٌ. وقال فى «القاعِدَةِ السَّابعَةِ والثَّلاِثين بعدَ المِائَةِ»: لو عَفا عنِ القِصاصِ، ولم يذْكُرْ مالًا،

٣٦٬٠٠٧

فإن قُلْنا: مُوجِبُه القِصاصُ عَيْنًا. فلا شئَ له،

٣٦٬٠٠٨

وإنْ قُلْنا: أحدُ شَيْئَيْن. ثبَت المالُ. وخرَّج ابنُ عَقِيلٍ، أَنَّه إذا عَفا عنِ القَوَدِ، سقَط، ولا شئَ له بكُلِّ حالٍ، على كلِّ قولٍ. قال صاحِبُ «القَواعِدِ»: وهذا ضعيفٌ. انتهى.

٣٦٬٠٠٩

وقال فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه: ومَن قال لمَن عليه قودٌ فى نَفْسٍ أو طَرَفٍ: قد عفَوْتُ عنك، أبى عن جنايتك. فقد بَرِئَ مِن قَوَدِ ذلك ودِيَتِه. نصَّ عليه.

٣٦٬٠١٠

وقيل: لا يَبْرَأُ مِنَ الدِّيَةِ، إلا أَنْ يُقِرَّ العَافِى إنّه أرادَها بلَفْظِه.

٣٦٬٠١١

وقيل: يَبْرأُ منها، إلَّا أن يقولَ: إنَّما أرَدْتُ القَوَدَ دُونَ الدِّيَةِ. فيُقْبَلُ منه مع يَمِينِه. انتهى.

٣٦٬٠١٢

وقال فى «التَّرْغيبِ»: إنْ قُلْنا: الواجِبُ القَوَدُ وحدَه. سقَط ولا دِيَةَ،

٣٦٬٠١٣

وإنْ قُلْنا: أحدُ شَيْئَيْن. انْصرَفَ العَفْوُ إلى القِصاصِ، فى أصحِّ الرِّوايتَيْن، والأُخْرى؛ يسْقُطان جميعًا. ذكَرَه فى «القَواعِدِ».

٣٦٬٠١٤

فائدة: لو عَفا عنِ القَوَدِ إلى غيرِ مالٍ مُصَرِّحًا بذلك،

٣٦٬٠١٥

فإن قُلْنا: الواجِبُ القِصاصُ عَيْنًا. فلا مالَ له فى نفْسِ الأمْرِ، وقوْلُه هذا لَغوٌ،

٣٦٬٠١٦

وإنْ قُلْنا: الواجِبُ أحدُ شَيْئَيْن. سقَط القِصاصُ والمالُ جميعًا.

٣٦٬٠١٧

فإن كان ممَّن لا تَبَرُّعَ له؛ كالمَحْجورِ عليه لفَلَس، والمُكاتَبِ، والمَرِيضِ فيما زادَ على الثُّلُثِ، والوَرَثَةِ وَإِنْ مَاتَ الْقَاتِلُ، وَجَبَتِ الدِّيَةُ فِى تَرِكَتِهِ، مع اسْتِغْراق الدُّيونِ للتَّرِكَةِ، فوَجْهان؛ أحدُهما، لا يسْقُطُ المالُ. وهو المَشْهورُ، قالَه فى «القَواعِدِ». والثَّانى، يسْقُطُ. وفى «المُحَرَّرِ»، أنَّه المَنْصوصُ. واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، أن العَفْوَ لا يصِح فى قَتْلِ الغِيلَةِ؛ لتعَذُّر الاحْتِرازِ، كالقَتْلِ مُكابَرَةً. وذكَر القاضى وَجْهًا فى قاتلِ الأئِمَّةِ، يُقْتَلُ حدًّا؛ لأَنَّ فَسادَه عامٌّ أَعْظَمُ مِنَ المُحارِبِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن عفى مطلقاً وقلنا الواجب أحد شيئين فله الدية، وإن قلنا الواجب القصاص عيناً فلا شيء له. وإن مات القاتل وجبت الدية في تركته) .

١٣٬٣٢٤

أما كون من عفى مطلقاً

١٣٬٣٢٥

وقيل الواجب أحد شيئين: له الدية؛ فلأن العفو المطلق يحمل على العفو عن القصاص لأن ذلك المتبادر والغالب،

١٣٬٣٢٦

وإذا كان كذلك بقيت الدية غير معفو عنها. فتتعين. ضرورة أن سقوط أحد الواجبين يعين الآخر.

١٣٬٣٢٧

وأما كونه لا شيء له إذا قيل الواجب القصاص عيناً؛ فلأن الدية غير واجبة.

١٣٬٣٢٨

فإذا سقط الدم لم يبق له شيء.

١٣٬٣٢٩

وأما كون القاتل إذا مات تجب الدية في تركته؛ فلأن القصاص تعذر من غير جهة ولي الجناية. فبقيت الدية؛ لأنها بدل القتل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.