فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(ولا عَيْنٌ صَحِيحَةٌ بقائمَةٍ (٢) ، ولا لسانٌ ناطِقٌ بأخْرَسَ) لا نعلمُ أحدًا مِن أهْل العلم قال بوُجُوب قَطْعِ يَدٍ أو رِجْلٍ أو لِسانٍ صَحِيحٍ بأشَلَّ، إلَّا ما حُكِىَ عن داودَ، أنَّه أوْجَبَ ذلك؛ لاشْتِراكِهما في الاسمِ، فأُخِذَ به كالأُذُنَيْنِ. وِلَنا، أنَّ الشَّلَّاءَ [لا نَفْعَ] فيها سِوَى الجَمالِ ، فلا تُؤْخَذُ بما فيه نفْعُه، كالعَيْنِ الصَّحِيحَةِ لا تُؤْخَذُ بالقائمةِ، وما ذُكِرَ له قِياسٌ، وهو لا يقولُ بالقِياسِ،

٣٣٬١٨٠

وإذا لم يُوجبِ القِصاصَ في العَيْنَيْنِ مع قوْلِه تعالى:{وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ}. لأجْل تَفاوُتِهِما في الصِّحَّةِ والعَمَى، فلَأن لا يُوجِبَ ذلك فيما لا نَصَّ فيه أَوْلَى.

فصل: ولا تُؤْخَذُ يَدٌ كاملةُ الأصابعِ بناقِصَةِ الأصابعِ،

٣٣٬١٨١

فلو قطَع مَن له خَمْسُ أصابِعَ يَدَ مَن له أرْبَعٌ أو ثَلاثٌ، أو قطَع مَن له أرْبَعُ أصابعَ يَدَ مَن له ثَلاثٌ، لم يَجِبِ القِصاصُ؛ لأنَّها فوقَ حَقِّه. وهل له أن يَقْطَعَ نِصْفِ الكَفِّ.

٣٣٬١٨٢

وإن قطَع ذُو اليَدِ الكاملةِ يَدًا فيها إصْبَعٌ شَلَّاءُ وباقِيها مِن أصابعِ الجانِى بعَدَدِ أصابِعِه؟ فيه وَجْهان، ذكَرْناهما فيما إذا قطَع مِن صِحاحٌ، لم يَجُزْ أخْذُ الصَّحِيحةِ بها؛ لأنَّه أخْذُ كامِلٍ بناقِصٍ. وفى الاقْتِصاصِ مِن الأصابعِ الصِّحاحِ وَجْهان؟

٣٣٬١٨٣

فإن قُلْنا: له أن يَقْتَصَّ. فله الحُكومةُ في الشَّلَّاءِ، وأَرْشُ ما تَحْتَها مِن الكَفِّ. وهل يَدْخُلُ ما تحتَ الأصابعِ الصِّحاحِ في قِصاصِها، أو تجِبُ فيه حُكومةٌ؟ [على وجْهَيْن].

فصل: وإن قَطَع اليَدَ الكاملةَ [ذُو يَدٍ] فيها إصْبَعٌ زائدَةٌ، وجَب القِصاصُ [فيها. ذكَرَه أبو عبدِ اللَّهِ ابنُ حامدٍ؛ لأَنَّ الزَّائدةَ عَيْبٌ ونَقْصٌ في المَعْنَى، فلم يَمْنَعْ وُجُودُها القِصاصَ] منها، كالسِّلْعةِ فيها والخُرَاجِ . واخْتارَ القاضى أنَّها لا تُقْطَعُ بها. وهو مذهبُ الشافعىِّ؛ لأنَّها زِيادةٌ. فعلى هذا إن كان للمَجْنِىِّ عليه أيضا إصْبَعٌ زائدةٌ في مَحَلِّ الزَّائدةِ مِن الجانِى، وجَب القِصاصُ؛ لاسْتِوائِهِما،

٣٣٬١٨٤

وإن كانتْ في غيرِ مَحَلِّها، أو لم يَكُنْ للمَجْنِىِّ عليه إصْبَعٌ زائدةٌ، لم تُؤْخَذْ يَدُ الجانِى. وهل يَمْلِكُ قَطْعَ الأصابعِ؟ يُنْظَرُ؛

٣٣٬١٨٥

فإن كانتِ الزَّائِدَةُ مُلْصَقَةً بإحْدى الأصابعِ، فليس له قَطْعُ تلك الإِصْبَعِ؛ لأَنَّ في قَطْعِها إضْرارًا بالزَّائِدَةِ. وهل له قَطْعُ الأصابعِ الأرْبعِ؟ على وَجْهَين.

٣٣٬١٨٦

وإن لم تكُنْ ملصقةً بواحدةٍ منهنَّ، فهل له قطْعُ الخَمْسِ؟ على وَجْهين.

٣٣٬١٨٧

وإن كانتِ الزَّائدةُ نابتةً في إصْبعٍ في أُنْمُلَتِها العُلْيا، لم يَجُزْ قَطْعُها،

٣٣٬١٨٨

وإن كانت نابِتَةً في السُّفْلى أو الوُسْطَى، فله قطْعُ ما فَوْقَها مِن الأنامِلِ، في أحَدِ الوَجْهَيْن. ويأْخُذُ أَرْشَ الأُنْمُلَةِ التى تَعَذَّرَ قَطْعُها، في أحَدِ الوَجْهَيْن، ويَتْبَعُ ذلك خُمْسُ الكَفِّ.

فصل: وإن قطَع ذُو يَدٍ لها أظْفارٌ يَدَ مَن لا أظْفارَ له، لم يَجُزِ القِصاصُ؛ لأَنَّ الكاملةَ لا تُؤْخَذُ بالنَّاقصةِ.

٣٣٬١٨٩

وإن كانتِ المقطوعةُ ذاتَ أظْفارٍ، إلَّا أنَّها خَضْرَاءُ أو مُسْتَحْشِفَةٌ، أُخِذَتْ بها السَّلِيمةُ؛ لأَنَّ ذلك عِلَّةٌ ومَرَضٌ، والمَرَضُ لا يَمْنَعُ القِصاصَ، بدليلِ أنَّا نأْخُذُ الصَّحِيحَ بالمسَّقِيمِ.

٤١٤٥ - مسألة: (ولا) تُؤْخَذُ (عَيْنٌ صَحِيحَةٌ بقائِمَةٍ، ولا لسانٌ ناطِقٌ بأَخْرَسَ، ولا ذَكَرٌ صَحِيحٌ بأشَلَّ) لأنَّها ليست مُماثِلَةٍ لها، ولأنَّه يأْخُذُ أكثرَ مِن حَقِّه، فأشْبَهَتِ اليَدَ الصَّحِيحةَ بالشَّلَّاءِ، لا تُؤْخَذُ بها .

٤١٤٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا عَيْنٌ صَحِيحَةٌ بِقَائِمَةٍ) وَهِيَ صَحِيحَةٌ مَوْضِعِهَا، وَإِنَّمَا ذَهَبَ نُورُهَا وَإِبْصَارُهَا ; لِانْتِفَاءِ اسْتِوَائِهِمَا فِي الصِّحَّةِ وَتُؤْخَذُ الْقَائِمَةُ بِالصَّحِيحَةِ ; لِأَنَّهَا دُونَ حَقِّهِ، وَلَا أَرْشَ لَهُ مَعَهَا ; لِأَنَّ التَّفَاوُتَ فِي الصِّفَةِ (وَلَا لِسَانٌ نَاطِقٌ بِأَخْرَسَ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُمَاثِلٍ لَهُ، وَلِأَنَّهُ يَأْخُذُ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ، أَشْبَهَتِ الْيَدَ الصَّحِيحَةَ بِالشَّلَّاءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٨٣٣ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.