وَلَا ذَكَرُ فَحْلٍ بِذَكَرِ خَصِيٍّ،
الشروح عليها
مسألة: (ولا) يُؤْخَذُ (ذَكَرُ فَحْلٍ بذَكَرِ خَصِىٍّ ولَا عِنِّينٍ) ذكَرَه الشَّرِيفُ. وهو قولُ مالكٍ؛ لأنَّه لا مَنْفعَةَ فيهما،
فإنَّ ذكَرَ العِنِّينِ لا يُوجَدُ منه وَطْءٌ ولا إنْزَالٌ، والخَصِىُّ لا يُولَدُ له، ولا يَكادُ يَقْدِرُ على الوَطْءِ ولا يُنْزِلُ، فهما كالأشَلِّ، ولأَنَّ كلَّ وأحدٍ منهما ناقِصٌ، فلا يُؤْخَذُ به الكامِلُ، كاليَدِ الناقصةِ بالكاملةِ
(وَلَا ذَكَرُ فَحْلٍ بِذَكَرِ خَصِيٍّ، وَلَا عِنِّينٍ) عَلَى الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّهُ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِمَا ; لِأَنَّ الْخَصِيَّ لَا يُولَدُ لَهُ، وَلَا يُنْزِلُ، وَلَا يَكَادُ الْعِنِّينُ أَنْ يَقْدِرَ عَلَى الْوَطْءِ فَهُمَا كَالْأَشَلِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا ذَكَرُ فَحْلٍ بذَكَرِ خَصِىٍّ ولا عِنِّينٍ. وهو المذهبُ فيهما. اخْتارَه الشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ وغيرُه. قال الزَّرْكَشِىُّ: واخْتارَها أبو بَكْرٍ، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ فى «خِلافَيْهما»، والشِّيرازِىُّ، وغيرُهم. وصحَّحه المُصَنِّفُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُؤْخَذَ بِهِما، والشَّارِحُ، وغيرُهما. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
ويَحْتَمِلُ أن يُؤْخَذَ بهما. وهو رِوايَةٌ عن أحمدَ، واخْتارَها أبو بَكرٍ، وهو مُقْتَضَى كلامِ الخِرَقِىِّ. وأطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الرِّعايتَيْن».
وعنه، يُؤْخَذُ ذَكَرُ الفَحْلِ بذَكَرِ العِنِّينِ خاصَّةً. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ. وأطلَقَهُن فى إِلَّا مَارِنَ الْأَشَمِّ الصَّحِيحِ، يُؤْخَذُ بِمَارِنِ الْأَخْشَمِ وَالْمَخْرُومِ وَالْمُسْتَحْشِفِ، «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». قال القاضى، وتبِعَه فى «الخُلاصَةِ»: ولا يُؤْخَذُ ذَكَرُ الفَحْلِ بالخَصِىِّ، وفى ذَكَرِ العِنِّينِ وَجْهان. قال القاضى فى «الجامِعِ»، وتَبعَه فى «الهِدايَةِ»: وأصْلُ الوَجْهَيْن، هل فى ذَكَرِ الخَصِىَّ والعِنِّينِ دِيَة كامِلَةَ، أو حُكُومَةٌ؟ على رِوايتَيْن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.