فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وعنه، يُتِمُّها) للآيَةِ التي ذَكرناها . ٥٣٦ - مسألة: (ومَن كَبَّرَ قبلَ سَلامِ الإمامِ، فقد أدْرَكَ الجَماعَةَ) يعني أنَّه يَبْنِي عليها ولا يُجَدِّدُ إحْرامًا؛ لأنَّه أدْرَكَ جُزْءًا مِن صَلاةِ الإِمامِ، أشْبَهَ ما لو أدْرَكَ رَكْعَةً، ولأنَّه إذا أدْرَكَ جُزْءًا مِن صَلاةِ الإمامِ فأحْرَمَ معه، لَزِمَه أن يَنْويَ الصِّفَةَ التي هو عليها، وهو كَوْنُه مَأَمُومًا، فَيَنْبَغِي أن يُدْرِكَ فَضْلَ الجَماعَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: يُتِمُّهَا) لِلْآيَةِ الْكَرِيمَةِ.

[بِأَيِّ شَيْءٍ تُدْرَكُ بِهِ الْجَمَاعَةُ] (وَمَنْ كَبَّرَ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ) هَذَا هُوَ الْمَجْزُومُ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ؛ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ جُزْءًا مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ أَشْبَهَ مَا لَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً، وَكَإِدْرَاكِ الْمُسَافِرِ، وَلِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَنْوِيَ الصِّفَةَ الَّتِي عَلَيْهَا؛ وَهُوَ كَوْنُهُ مَأْمُومًا؛ فَيَنْبَغِي أَنْ يُدْرِكَ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ،

٣٬٨٢٨

وَشَرْطُهُ جُلُوسُهُ مَعَ الْإِمَامِ فِي التَّشَهُّدِ،

٣٬٨٢٩

وَقِيلَ: أَوْ قَبْلَ سَلَامِ الثَّانِيَةِ.

وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لَهَا إِلَّا بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ مَعَهُ، وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رِوَايَةً، وَاخْتَارَهَا؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ:«مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الإنصافالمرداوي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٨٤ قبلها

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ومن كبر قبل سلام الإمام فقد أدرك الجماعة. ومن أدرك الركوع أدرك الركعة وأجزأته تكبيرة واحدة، والأفضل اثنتان) .

١٬٩٧١

أما كون من كبرّ قبل سلام الإمام فقد أدرك الجماعة؛ فلأن إدراك الجزء من العبادة بمنزلة إدراك الركعة. دليله ما لو كبر ثم خرج الوقت.

ولأن المسافر لو اقتدى بمقيم في مثل ذلك لزمه الإتمام. فكذا تحصل له فضيلة الجماعة. ولا بد أن يُلحظ في إدراك فضيلة الجماعة بالتكبير قعود المكبر في التشهد الأخير مع الإمام؛ لأنه لو كبر وهو قائم ثم سلم الإمام لم يكن مدركاً فضيلة الجماعة. كما لو كبر المأموم والإمام رافع ثم ركع المأموم فإنه لا يكون مدركاً للركعة.

١٬٩٧٢

وأما كون من أدرك الركوع أدرك الركعة؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم:«إذا أدركتم الإمام في السجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئاً. ومن أدرك الركوع فقد أدرك الركعة» رواه أبو داود.

١٬٩٧٣

وأما كونه يجزئه تكبيرة واحدة عن تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع؛ فلأنه فِعْل زيد بن ثابت وابن عمر رضي الله عنهما.

ولأنه اجتمع عبادتان من جنس واحد فأجزأ الأكبر عن الأصغر كطواف الزيارة عند الوداع فإنه مجزئ عنه وعن طواف الوداع.

١٬٩٧٤

وأما كون الأفضل اثنتين؛ فلأنه أتى بالذكر المشروع في الافتتاح والانحناء.

ولأنه اختلف في وجوب التكبير للانحناء فإذا أتى بتكبيرتين فقد خرج عن العهدة بيقين. وكان أفضل لتيقن براءته.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.