وَإِنْ مَاتَ بِمَرَضٍ فَعَلَى وَجْهَيْنِ
الشروح عليها
(وإن مات بمَرَضٍ، فعلِى وَجْهَيْنِ) أحدُهما، يَضْمَنُه، كالعَبْدِ الصغيرِ. والثانى، لا يَضْمَنُه؛ لأنَّه حُرٌّ، لا تَثْبُتُ اليَدُ عليه في الغَصْبِ، أشْبَهَ الكبيرَ.
٤١٧٩ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ مَاتَ بِمَرَضٍ) أَوْ فُجَاءَةً (فَعَلَى وَجْهَيْنِ) وَفِي " الْفُرُوعِ " رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: يَضْمَنُ، نَصَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَنَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ كَالْعَبْدِ الصَّغِيرِ.
وَالثَّانِي: لَا، وَنَقَلَهُ أَبُو الصَّقْرِ لِأَنَّهُ حُرٌّ، لَا تَثْبُتُ الْيَدُ عَلَيْهِ فِي الْغَضَبِ، أَشْبَهَ الْكَبِيرَ،
وَإِنْ قَرَّبَهُ مِنْ هَدَفٍ فَأَصَابَهُ سَهْمٌ ضَمِنَهُ الْمُقَرِّبُ،
وَإِنْ أَرْسَلَهُ فِي حَاجَةٍ فَأَتْلَفَ مَالًا، أَوْ نَفْسًا، فَهُوَ كَجِنَايَةِ الْخَطَأِ مِنْ مُرْسِلِهِ،
وَمُقْتَضَاهُ: أَنَّهُ إِذَا قَيَّدَ حُرًّا مُكَلَّفًا وَغَلَّهُ، فَتَلِفَ بِصَاعِقَةٍ، أَوْ حَيَّةٍ وَجَبَتِ الدِّيَةُ فِي الْأَشْهَرِ،
وَإِنْ جَنَى عَلَيْهِ أَحَدٌ ضَمِنَهُ مُرْسِلُهُ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: إِنْ تَعَذَّرَ تَضْمِينُ الْجَانِي.
[إِنِ اصْطَدَمَ نَفْسَانِ فَمَاتَا]
وإنْ مَاتَ بمَرَضٍ، فعلى وَجْهَيْن.
وكذا لو ماتَ فَجْأَةً. وهما رِوايَتان. وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»،
وَإِنِ اصْطَدَمَ نَفْسَانِ، فَمَاتَا، فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دِيَةُ الْآخَرِ.
و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»؛ أحدُهما، تجِبُ عليه الدِّيَةُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ». والوَجْهُ الثَّانى، لا تجِبُ. نَقَلَه أبو الصَّقْرِ. وجزَم به فى «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ». قال الحارِثِىُّ فى الغَصْبِ: وعن ابنِ عَقِيلٍ، لا يضْمَنُ، ولم يُفَرِّقْ بينَ الصَّاعِقَةِ والمَرَضِ، وهو الحَقُّ. انتهى. وتقدَّم فى أوَائلِ الغَصْبِ، إذا غصَب صغِيرًا، هل يضْمَنُه بذلك؟ فى كلامِ المُصَنِّفِ.
فائدة: لو قيَّد حُرًّا مُكَلَّفًا وغَلَّه، فتَلِفَ بصاعِقَةٍ أو حَيَّةٍ، ففيه الدِّيَةُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «النَّظْمِ».
وقيل: لا تجِبُ. وأطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.