وَإِنْ غَصَبَ صَغِيرًا فَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ، أَوْ أَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ فَفِيهِ الدِّيَةُ
الشروح عليها
مسألة: (وإن غصَب صًغِيرًا، فَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ، أو أصابَتْه صاعِقَةٌ، ففيه الدِّيَةُ) لأنَّه تَلِفَ في يَدِه العادِيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ غَصَبَ صَغِيرًا فَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ، أَوْ أَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هِيَ نَارٌ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ فِي رَعْدٍ شَدِيدٍ (فَفِيهِ الدِّيَةُ) لِأَنَّهُ تَلِفَ فِي يَدِهِ الْعَادِيَّةِ،
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا يَضْمَنُ إِذَا لَمْ تُعْرَفِ الْأَرْضُ بِذَلِكَ
وإنْ غصَب صَغِيرًا، فنَهَشَتْه حَيَّةٌ، أو أصابَتْه صاعِقَةٌ، ففيه الدِّيَةُ. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ، ولكِنْ شرَط ابنُ عَقِيلٍ فى ضَمانِه كوْنَ أرْضِه تُعْرَفُ بذلك. وحكَى صاحِبُ «النَّظْمِ» فى الغَصْبِ، أنَّ ابنَ عَقِيلٍ قال: لا يضْمَنُه.
فائدة: قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: مِثْلُ الحَيَّةِ والصَّاعِقَةِ كلُّ سَبَبٍ يخْتَصُّ البُقْعَةَ؛ كالوَباءِ وانْهِدام سَقْفٍ عليه، ونحوِهما.
قال: (وإن غصب صغيراً فنهشته حية أو أصابته (١) صاعقة ففيه الدية.
وإن مات بمرض فعلى وجهين).
أما كون الدية فيما إذا غصب صغيراً فنهشته حية أو أصابته صاعقة على غاصبه؛ فلأن فعل غاصبه جاز أن يكون له أثر في تلفه بذلك. فكان ضمانه على غاصبه؛ كما لو غصب مالاً فتلف بسبب غصبه.
وأما كونها فيما إذا غصبه فمات بمرض على غاصبه على وجه؛ فلأنه تلف في يده. أشبه ما لو أصابته صاعقة عنده.
وأما كونها ليست في ذلك عليه على وجه؛ فلأنه لا أثر للغاصب في ذلك. أشبه ما لو كان كبيراً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.