وَعَنْهُ: أَنَّهُ يَضْمَنُ بِمَا نَقَصَ اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ
الشروح عليها
(وَعَنْهُ: أَنَّهُ يَضْمَنُ بِمَا نَقَصَ اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ) قَدَّمَهَا فِي " الرِّعَايَةِ "، وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ "، قَالَ أَحْمَدُ: إِنَّمَا يَأْخُذُ قِيمَةَ مَا نَقَصَ مِنْهُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ ; لِأَنَّ ضَمَانَهُ ضَمَانُ الْأَمْوَالِ فَيَجِبُ فِيهِ مَا نَقَصَ كَالْبَهَائِمِ، وَذَكَرَ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ أَقْيَسُ وَأَوْلَى ; لِأَنَّ الْقِيَاسَ عَلَى الْحُرِّ غَيْرُ صَحِيحٍ لِعَدَمِ الْمُسَاوَاةِ بَيْنَهُمَا، فَعَلَى الْأُولَى إِنْ بَلَغَتِ الْجِنَايَةُ ثُلُثَ قِيمَتِهَا احْتَمَلَ أَنْ تُرَدَّ إِلَى النِّصْفِ، فَيَكُونُ فِي ثَلَاثَةِ أَصَابِعَ ثَلَاثَةُ أَعْشَارِ قِيمَتِهَا،
وَفِي أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ خُمُسُهَا كَالْحُرَّةِ،
فَإِذَا بَلَغَتِ الثُّلُثَ رُدَّتْ إِلَى النِّصْفِ وَاحْتَمَلَ أَلَّا تُرَدَّ ; لِأَنَّ ذَلِكَ فِي الْحُرَّةِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ لِكَوْنِ الْأَصْلِ زِيَادَةَ الْأَرْشِ بِزِيَادَةِ الْجِنَايَةِ،
وَأَنَّ كُلَّ مَا زَادَ نَقْصُهَا وَضَرَرُهَا، زَادَ فِي ضَمَانِهَا،
فَإِذَا خُولِفَ فِي الْحُرَّةِ بَقِينَا فِي الْأَمَةِ عَلَى وَفْقِ الْأَصْلِ (وَمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ) فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ نَاقِصٌ بِالرِّقِّ، أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ كُلُّهُ رَقِيقًا،
وَإِنْ كَانَ قَاتِلُهُ عَبْدًا أُقِيدَ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ أَكْمَلُ مِنَ الْجَانِي،
وَإِنْ كَانَ الْقَاتِلُ نَصِفَهُ حُرٌّ أَوْجَبَ الْقَوَدَ لِتَسَاوِيهِمَا،
وَإِنْ كَانَتِ الْحُرِّيَّةُ فِي الْقَاتِلِ أَكْثَرَ لَمْ يَجِبِ الْقَوَدُ لِعَدَمِ التَّسَاوِي (فَفِيهِ نِصْفُ دِيَةِ حُرٍّ وَنِصْفُ قِيمَتِهِ) أَيْ: إِذَا قَتَلَهُ حُرٌّ عَمْدًا، ضَمِنَ نِصْفَ دِيَةِ حُرٍّ وَنِصْفَ قِيمَتِهِ،
وَإِنْ قَتَلَهُ خَطَأً فَعَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ، وَعَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُ دِيَتِهِ ; لِأَنَّهَا دِيَةُ حُرٍّ فِي الْخَطَأِ (وَهَكَذَا فِي جِرَاحِهِ) أَيْ: إِذَا كَانَ قَدْرُ الدِّيَةِ مِنْ أَرْشِهَا بَلَغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ، مِثْلُ أَنْ يَقْطَعَ أَنْفَهُ، أَوْ يَدَيْهِ،
فَإِنْ قَطَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ فَالْجَمِيعُ عَلَى الْجَانِي ; لِأَنَّ نِصْفَ دِيَةِ الْيَدِ رُبْعُ دِيَتِهِ، فَلَا تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ لِنَقْصِهَا عَنِ الثُّلُثِ، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ "
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.